20 فبراير 2012

إصدارات: "نقد الفكر الجاهز: أسئلة الثورة والإصلاح في الوطن العربي"




(موقع الدار العربية للعلوم)

كتاب: "نقد الفكر الجاهز: أسئلة الثورة والإصلاح في الوطن العربي"
تأليف: محمد بهضوض

في هذا الكتاب يقدم "محمد بهضوض" قراءة نوعية تتعلق بفهم التحولات الجارية التي يشهدها العالم اليوم. وهي تحولات وأزمات تطرح تحديات وأسئلة عدة على كل الأطراف المعنية في الدول والمجتمعات من سلطات وجماعات محلية ومجتمع مدني ومثقفين..، حول مضامينها وأبعادها وطرق استيعابها أو التعامل معها.
وفي محاولة للإجابة عن هذه الأسئلة والتحديات، اختار المؤلف التوقف عند مجموعة من نماذج "الفكر الجاهز"، الفكرية والتاريخية والسياسية والحقوقية والدينية والأخلاقية.. التي هي ذات أهمية في الوطن العربي، وفي المغرب منه بشكل خاص. وذلك عن طريق تفكيك خطابها التنويري المفترض، من جهة للكشف عن ما يحجبه من أوجه التناقض واللبس التي تخترقه، والتي غالباً ما تجعله يقف على ذات الأرضية التي ينتقدها. ومن جهة ثانية لبسط إمكانيات أخرى للتفكير والتغيير، يفترض المؤلف أنها أكثر واقعية وأقل إطلاقية وشمولية، من حيث إنها لا تروم التنكر للواقع أو الخضوع له، بقدر ما تطمح إلى التعامل معه بشكل نقدي مركب.

يصف "محمد بهضوض" الفكر الجاهز بأنه: يقوم على خطاب تبسيطي، يعتمد على الرأي والمزاج (العاطفة أو الغريزة) وليس على العقل والمنطق، ويرى الأشياء بشكل معياري أو مانوي (أبيض/أسود، خير/شر..) كما يقترح حلولاً بسيطة لكل مشاكل العالم من باب أن الحل هو الديموقراطية أو الاشتراكية أو الإسلام والحقوق والهوية والحريات والأخلاق والنظام..، وأننا "لو" أخذنا بهذا الحل أو ذاك في الماضي لما كنا على ما نحن عليه في الحاضر، وانه "يكفي أن.." نفكر اليوم بشكل صحيح أو نحلم بالتغيير وفقاً لنظرية مثلى أو طوبى معينة (ليبرالية كانت أم اشتراكية، دينية أم دنيوية..) حتى يتغير الواقع ويتحقق الخلاص وندخل معه جميعاً إلى الجنة، آمين. والحال، أن الحل لا يكمن في الفكر الجاهز (منظومة التبسيط)، بقدر ما يكمن في الفكر المركب (منظومة التعقيد) الذي وحده يمكن أن يساعدنا على فهم الواقع أو "المجتمع المركب" في أفق تغييره (...). وهذا، على أن يفهم التعقيد، ليس كاستحالة للفهم أو التغيير، ولكن كرفض لتجزيء القضايا وادعاء امتلاك الحقيقة والحلول لكل شيء، وكاعتراف من ثم بحالة التعددية في المقاربات وانعدام اليقين والمخاطرة في الوصول إلى النتائج والانفتاح دائماً على المستقبل...".

تتنوع محاور الكتاب الستة لتشمل عناوين مثل: الفكر والواقع، التاريخ والذاكرة، السياسة والمعارضة، الحرية والحقوق، الهوية والدين، والنظام والأخلاق.

هذا الكتاب، هو أكثر من عملية نقد للفكر والواقع، بل هو مغامرة تدفع بالقارئ إلى مزيد من السؤال والمعرفة والنقد، من أجل تكوين رؤية أكثر عقلانية وتعددية وانفتاحاً، ومن شأنها أن تساعدنا على تحليل وفهم قضايانا المحلية والكونية المطروحة بشكل أفضل.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

إصدارات: "ويكيليكس..حرب الوثائق وكشف الأنظمة العربية والعالمية"




(جريدة اليوم السابع، 15 فبراير 2012)

"ويكيليكس.. حرب الوثائق وكشف الأنظمة" كتاب عن دار أكتب

كتبت هدى زكريا

صدر حديثاً للكاتب الصحفى والباحث السيد الحرانى عن دار أكتب للنشر كتاب جديد حمل عنوان "ويكيليكس.. حرب الوثائق وكشف الأنظمة العربية والعالمية" ووقع الكتاب فى 300 صفحة.

الكتاب يتناول تحقيق وتحليل حول موقع ويكيليكس ومؤسسة جوليان أسانج، حيث اهتم برصد كل ما أثير حول أسانج وموقعة من جدل خلال الفترة السابقة، وأيضاً حقق الكتاب فى مجموعة من الأسئلة التى كانت دائماً تدور فى جلسات النميمة السياسية والإعلامية على صفحات الجرائد وشاشات الفضائيات فى مصر وحول العالم، وكان أهم هذه الأسئلة "لماذا لم يتعرض ويكيليكس لتفاصيل المجازر الإسرائيلية بفلسطين، هل ويكيليكس صناعة أمريكية أو إسرائيلية، وما هو الدور المصرى والعربى فى وثائق ويكيليكس؟".

كما استعرض الكتاب ترجمات لبعض الوثائق المهمة والتى تنم عن تميز وتنقية شديدة فى اختيارها، حيث وردت بالكتاب وثائق تخص كلاً من الدول التالية "مصر والعراق وإيران وإسرائيل وتركيا.. إلخ" لتوضح تبعية الحكومات العربية للغرب ومدى ضعف وخنوع الشعوب التى ليس لها حوله ولا قوة، كما جاء بإحد فقرات مقدمة الكتاب.

وحمل الكتاب مجموعة من الأقسام وهى كالتالى، القسم الأول "نشرة أخبار ويكيليكس" والقسم الثانى "حوار من نار مع جوليان أسانج" والقسم الثالث "ملفات الوثائق المترجمة" وأرفق بالكتاب محلق بالوثائق الأصلية والصور النادرة.

ولقد حمل الغلاف الخلفى للكتاب جمل يعلن فيها المؤلف عن موقفة والغرض من كتابة ورسالته ونصها كالتالى: "إن تسريب وثائق ويكيليكس ساعد العامة فى البلدان العربية على توثيق وتصديق ما يدور حولهم وما يستمعون إلية بأن حكوماتهم هزلية ومنهارة ومتحالفة مع القوة العظمى الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها فى الغرب، ولا شك أن ثورات الربيع العرب ساهم بشكل كبير فى قيامها ما كشفته تلك الوثائق .. وإنى هنا لا أجد شيء أقدمه لقارئ هذا الكتاب سوى مقولة "جوليان أسانج" التى أعتقد أننا جميعا نسعى لنقدم عليها ولكن كلاًَ حسب طريقته الخاصة "إن عندى مبادئ شخصية وأفكار وهى أن الشجاعة معدية وإذا ما قمت بعمل شجاع فإنك تستقطب آخرين ليقوموا بأعمال شجاعة أيضا وأن الشجاعة لا تعنى بأنك لا تشعر بالخوف، بل إن الشجاعة هى التغلب على الخوف وأن تكون حذراً فى فهمك لطبيعة العالم وسيرته".

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

إصدارات: "نداء الشعب" لنقد الأيديولوجيا الناصرية




(بوابة الشروق، 15 فبراير 2012)

إصدار كتاب (نداء الشعب) لنقد الأيدولوجيا الناصرية

صدر عن دار الشروق كتاب "نداء الشعب..تاريخ نقدي للإيدولوجيا الناصرية" للكاتب شريف يونس.

ينطلق هذا الكتاب من الفكرة العامة المُسلّم بها عن ثورة يوليو، على أنها نتاج حركة مجموعة من الضباط الوطنيين المتمتعين بالجرأة والمبادرة، الساخطين على الأوضاع القائمة وقتها، بما جعلهم يقررون التدخل لصالح الشعب. لكن هذه الفكرة ليست بديهية ولا واضحة، بل أثارت لدى صناع الانقلاب أنفسهم، وعند كثير من الباحثين من بعدهم، العديد من التساؤلات عن معناها وعن النظام الذي تأسس بهذه الطريقة.

لقد تحرك الضباط باسم الشعب، تلقوا نداء الشعب ولبوه، ويدرس الكتاب ما يعنيه هذا النداء، وما يعنيه "اسم الشعب" .

فقد ظلت مقولة الشعب ، أي اسمه، هي المحور الذي تدور وتتولد حوله المقولات الإيديولوجية الأخرى: ديكتاتورية الشعب، مكاسب الشعب، حُكم الشعب، تحالف قوى الشعب العاملة، أعداء الشعب. كانت هذه المقولة إذن مرتكز شرعية النظام الجديد، والفكرة التى وجَّهت حركة الضباط الأحرار منذ البداية.

وسوف يحاول الكتاب أن يبين طبيعة هذه المقولة، والمراحل المختلفة التي مرت بها، وكيفية إنشاء مؤسسات النظام الجديد حولها. ومن هذه الزاوية، يمكن اعتبار الكتاب محاولة لدراسة تشكل وبنية شرعية نظام يوليو ومؤسساته المحورية من خلال فحص إيديولوجيته.

يذكر أن شريف يونس، مدرس جامعي للتاريخ الحديث والمعاصر؛ كاتب سياسي وعضو مؤسس بهيئة تحرير "البوصلة: صوت ديمقراطي جذري" 2005- 2011 ، وهو مهتم بالتاريخ والفكر السياسي والإيديولوجيا.

تشمل كتبه ؛ "سيد قطب والأصولية الإسلامية "(1995) ، "سؤال الهوية: الهوية وسلطة المثقف في عصر ما بعد الحداثة "(1999) ، "الزحف المقدس: مظاهرات التنحي وتشكُّل عبادة ناصر "(2005) ، "استقلال القضاء (2007) ".

ويعد كتابه هذا "نداء الشعب" ثمرة مساره كمؤرخ للإيديولوجيا وككاتب سياسي.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

إصدارات: "الوقائع الإخوانية" رصد لتاريخ الإخوان المسلمون




(جريدة اليوم السابع، 14 فبراير 2012)

كتاب "الوقائع الإخوانية" يرصد تاريخ الجماعة منذ نشأتها
كتب أحمد مرعى

"الوقائع الإخوانية"، كتاب يقدم رصدا تاريخيا لأهم الأحداث التى مرت بها جماعة الإخوان المسلمين، لـ"عامر الشماخ"، جاء الكتاب فى 160 ورقة، واحتوى على أحداث مؤرخة وضم كل عام حدثا هاما فى تاريخ الجماعة، حيث طلب عدد من القراء من الكاتب وضع كتاب موجز لتاريخ الإخوان المسلمين وما مر بهم من أحداث، على أن يتناسب الكتاب مع الجميع صغير وكبير، مؤكداً أن تاريخ الإخوان ليس تاريخهم فقط وإنما هو تاريخ مصر والعالم الإسلامى بأكمله.

وبدأ الكاتب بذكر أهم أحداث عام 1928م، والتى شهدت فى 22 مارس إعلان قيام دعوة الإخوان المسلمين بمدينة الإسماعيلية، إذ زار الإمام حسن البنا فى ذلك اليوم 6 من إخوانه، هم حافظ عبد الحميد وأحمد الحصرى وفؤاد إبراهيم وعبد الرحمن حسب الله وإسماعيل عز وزكى المغربى، فكونوا أول حلقة لجماعة الإخوان المسلمين.

وفى 13 من يونيه عام 1929م الإخوان افتتحوا أول مسجد ومقر لهم فى مدينة الإسماعيلية، فى حفل ضخم فى شهر رمضان، وفى نفس الشهر الإخوان شرعوا فى بناء أول مدرسة لهم فوق المسجد الذى افتتحوه فى هذا الشهر، وفى 24 سبتمبر من عام 1930م صدر اول قانون للإخوان المسلمين بعد اجتماع الجمعية العمومية فى انعقادها الثالث فى التاريخ ذاته، وفى 8 من ديسمبر عام 1931م بعث الإمام الشهيد حسن البنا إلى المؤتمر الإسلامى الأول الذى عقده السيد أمين الحسينى مفتى فلسطين فى بيت المقدس.

وفى يناير عام 1932 م صدرت أول لائحة داخلية عامة للإخوان المسلمين وهى تتمة قانونهم، وفى 6 فبراير من نفس العام زفاف الإمام البنا فى مدينة الإسماعيلية، ورزقة الله ولداًً واحداً هو سيف الإسلام، وخمس بنات، وفى شهر أغسطس أسس الإخوان أول شعبة لهم خارج مصر هى شعبة جيبوتي، وفى اكتوبر الدعوة تنتقل الى القاهرة بعد تأسيسها فى الإسماعيلية بنحو 5 سنوات.

وفى إبريل عام 1933م شهد تكوين أول فرقة للأخوات المسلمات داخل جماعة الأخوات المسلمات، وفى شهر يونيه انعقد أول اجتماع لمجلس شورى عام الجماعة، وفى نفس الشهر صدر العدد الأول من المجلة الأسبوعية "جريدة الإخوان المسلمين"، وفى أغسطس الإمام البنا التقى 6 من الطلاب الجامعيين، ليبايعوه على العمل للإسلام، وفى يناير عام 1934م انعقد أول مجلس الشورى العام الثانى للإخوان فى مدينة بور سعيد، وفى شهر مارس الإخوان يكتتبون لإنشاء أول مطبعة لهم، وفى مايو الإمام حسن البنا يكتب أول رسالة له بعنوان "إلى أى شيئ ندعو الناس"، وفى يونيه تم إنشاء مسرح الإخوان الذى تولى امره عبد الرحمن البنا شقيق الإمام حسن البنا، وفى أغسطس نشر الإمام حسن البنا مقال من 10 مقالات تمثل رسالة "هل نحن قوم عمليون؟" فى مجلة الإخوان المسلمين.

وفى مارس عام 1935 عقد الإخوان مجلس الشورى العام الثالث بالقاهرة، وفى مارس الإخوان أقروا لائحة الحج فى مؤتمر مجلس الشورى، وفى مارس أيضا أقر الإخوان لائحة الزكاة والصدقات، وفى إبريل نشر الإمام حسن البنا مقالاً فى مجلة "الإخوان المسلمين"، وفى أغسطس أرسل الإمام البنا وفداً يمثل الإخوان إلى فلسطين وبعض الدول العربية.

وفى فبراير عام 1936 أدى الإمام حسن البنا و100 من الإخوان فريضة الحج، وفى مايو مكتب الإرشاد العام وجه نداء لجميع المواطنين للعمل من أجل فلسطين، وفى مايو انشأ الإخوان المسلمين اللجنة المركزى لمساعدة فلسطين برئاسة المرشد العام، وفى مايو أرسل الإمام البنا برقية إلى عونى بك عبد الهادى السكرتير العام للجنة العربية بالقدس أعرب فيها عن تضامن الإخوان قلباً وقالباً، وفى 26 مايو 1936م بعث المرشد برسالة إلى الأنبا يؤانس بطريرك الأقباط الأرثوذكس فى مصر لمساعدة أهالى فلسطين، وفى يونيه اقتراح من مكتب الإرشاد بالقنوت فى الصلاة من أجل فلسطين، بان يقنت المصلون فى الركعة الأخيرة من كلاة صلاة بعد الركوع يدعون فيه بنصرة فلسطين.

وفى مايو من عام 1937م أصدر مكتب الإرشاد القانون المعدل للإخوان المسلمين ولائحته ولائحة الأخوات، وفى يونيه أعلن الإخوان عن الشعب والمناطق فى العالم الخارجى معلنين عن وجود 18 شعبة فى 11 دولة، وفى يوليو الإخوان شاركوا فى حفل تتويج الملك فاروق، وفى سبتمبر نظم الغمام أول كتيبة إخوانية كان أغلبها من الطلاب، وفى أكتوبر تم تنظيم مظاهرة حاشدة من الغخوان لإعلان سخطها على موقف بريطانيا المشين من قضية فلسطين واسموها "يوم فلسطين العظيم".

وفى فبراير عام 1938 م أقام قسم الطلاب بالجماعة مؤتمراً عاماً انعقد فى المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين بالقاهرة، وفى مايو صدر العدد الأول من مجلة "النذير" أصدرها الإخوان بعد توقف مجلة "الإخوان المسلمين"، وفى يوليه نظم الغخوان أول معسكر تربوى فى منطقة الدخيلة، وفى يوليو أصدر الإمام البنا رسالة "التعاليم".

وفى فبراير 1939م عقد الإخوان مؤتمرهم الدورى الخامس لمرور 10 سنوات على تاسيس الدعوة، وفى إبريل ألقى الامام البنا رسالته المهمة "الإخوان المسلمين تحت راية القرآن"، وفى يوليو الإمام البنا تولى رئاسة تحرير مجلة المنار، وفى عام 1940م تم تأسيس جماعة "شباب محمد" وإعلان انفصال تلك المجموعة عن الإخوان ـ وفى مارس صدر العدد الأول لمجلة التعارف، وفى اغسطس زار الجنرال كلايتون الإمام البنا فى محاولة من المخابرات البريطانية لشراء الإخوان.

وفى فبراير عام 1943 م أصدرت حكومة النحاس باشا قراراً بإغلاق جميع شعب الإخوان باستثناء المركز العام، وفى عام 1946 م اصدر الإخوان بيانا اعترضت فيه على المذكرة الهزيلة التى قدمتها الحكومة للإنجليز، وتم قتل 28 طالبا وأصيب 160 آخرين فى مظاهرة كوبرى عباس الثاني.

وفى عام 1947 م بعث الامام البنا خطاب الى الملك فاروق ورئيس الوزراء مصطفى النحاس وحكام العالم الإسلامى بعنوان "نحو النور"، وفى 1948 م قام اثنان من الإخوان باغتيال القاضى أحمد الخازندار انتقاما منه لإصداره أحكاما قاسية تجاه عدد من الشباب، وفى عام 1952 م وقعت معركة التل الكبير بين طلاب الإخوان بجامعة القاهرة وقوات المحتل الإنجليزى.

وفى عام 1999 م تم إحالة 20 من أبرز الناشطين الى القضاء العسكرى، وفى عام 2000 م أصدر الإخوان بيانا يستنكرون فيه ما جرى من فتنة فى قرية الكشح بالصعيد بين المسلمين والاقباط، وفى عام 2001 م وجة المرشد مصطفى مشهور رسالة الى جورج بوش عن قضايا المسلمين، وفى عام 2002 م توفى المرشد مصطفى مشهور وتولى بعده المستشار محمد المأمون الهضيبى مرشداً عاماً للجماعة، وفى عام 2003 م فاز 3 مرشحين من الإخوان فى انتخابات نقابة الصحفيين، وهم "ممدوح الولى ومحمد عبد القدوس وصلاح عبد المقصود"، وفى عام 2004 م توفى المرشد محمد المأمون الهضيبى، ليتم تكليف الأستاذ محمد هلال بمهام المرشد ليتولى الاستاذ محمد مهدى عاكف منصب المرشد العام، وفى عام 2005 م فوز الاخوان بـ 88 مقعد فى انتخابات مجلس الشعب، وفى عام 2006 م خرج عشرات الآلاف من الاخوان فى عدد من المحافظات فى مسيرات غاضبة تنديداً بالاساءة التى تعرض لها الرسول صلى الله عليه وسلم، وفى عام 2007 م تم اعتقال 81 اخ فجراً فى عدة محافظات، وقررت الجماعة مقاطعة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وفى عام 2008 م بدء حملة اعتقالات واسعة فى صفوف الاخوان بعد احتجاجهم على العدوان على اسرائيل، وبدء حملة احتفالات ضد طلاب الاخوان، وفى عام 2009 م تقرير من الجماعة يفيد بتوقيف 7555 من قيادات واعضاء الجماعة وحبس 2537، وشارك الاخوان فى تشييع جنازة حفيد مبارك وطالبوا الحكومة بوقف بناء الجدار الفولاذي.

وفى عام 2010 تم اختيار الدكتور محمد بديع مرشدا للجماعة وتم شن حملة اعتقالات واسعة فى صفوف الجماعة، كما شاركوا فى انتفاضة كبيرة لنصرة الاقصي، وعرض التليفزيون المصرى مسلسل "الجماعة" طوال شهر رمضان، ليشارك الاخوان فى الانتخابات تحت شعار "الإسلام هو الحل" وتم خطف 186 أخ اما مقار اللجان، وبعد التزوير والعنف قرروا مقاطعة الاعادة، لتسقط الحكومة جميع مرشحى الجماعة، وفى عام 2011 م اصدر الاخوان بيانا اوضحوا فيه الانتهاكات لعام 2010 م عليهم وعلى المواطنين، لتشارك الجماعة فى ثورة 25 يناير، وتشارك بفعالية فى انقاذ الميدان من التعدى على المتظاهرين فى موقعة الجمل، وتشارك الإخوان فى كل الفعاليات مع الأحزاب بعد نجاح ثورة 25 يناير فى إسقاط نظام مبارك.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

إصدارات: "فضائح الترجمة" للورنس فينوتي




(بوابةالأهرام، 16 فبراير 2012)

"فضائح الترجمة" كتاب يكشف طرائف ومشكلات المترجمين

يكشف كتاب "فضائح الترجمة " الصادر مؤخرا عن المركز القومي للترجمة الكثير من المشكلات والطرائف التي رافقت عمل المترجمين، ويوضح أن الترجمة موصومة باعتبارها شكلا من التأليف يبخسها قانون حقوق النشر حقها، وتقلل الأكاديمية من قيمتها، ويستغلها الناشرون ودور النشر والحكومات والمنظمات الدينية.

الكتاب من تأليف لوارنس فينتى أستاذ الإنجليزية فى جامعة تيمبل فيلادفيا وهو مترجم محترف ومؤلف "اختفاء المترجم"،و" تاريخ الترجمة "، ويعتبر هذا الكتاب واحدا من أكثر الكتب التى نشرت فى حقل دراسات الترجمة تأثيرا وإثارة.

وقد برهن لورانس فينتى على أنه معلق ثقافى بارز وينبغى على كل المهتمين بالدراسات الإنسانية قراءة هذا الكتاب الذي ترجمه الشاعر عبد المقصود عبد الكريم استشارى الطب النفسى والأعصاب.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

المكتبة الوطنية بموسكو تضم مخطوطات إسلامية نادرة





(موقع قناة العالم الإخبارية، 9 فبراير 2012)

المكتبة الوطنية في موسكو تضم مخطوطات اسلامية نادرة

موسكو(العالم)- 09/02/2012- تضم المكتبة الوطنية الروسية في موسكو والتي اشتهرت بمكتبة لينين في زمن الاتحاد السوفيتي السابق مئات الالاف من الكتب والمخطوطات الثمينة الاسلامية والعربية ومنها المصاحف الشريفة في قسم الادب الشرقي فيها ، بما يشكل منبعا مهما وثمينا للباحثين والدارسين ، يستقطب كل عام الكثير منهم.

وقد تم تأسيس قسم الادب الشرقي في المكتبة عام 1919 ، ويحتوي على مطبوعات باكثر من 200 لغة لشعوب اسيا وافريقيا في اكثر من 35 الف عنوان كتاب ومنشور، كما تضم خزانته اكثر من 800 الف كتاب عن الاسلام ومجموعة فذة من نسخ القرآن الكريم ومخطوطات فريدة منه.

وقال رئيس قسم الاداب الشرقية اناتولي تروفانوف في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء : واما اللغة العربية فهي في مجموعة الكتب الشرقية في هذه المكتبة ، ويبلغ عدد الاصدرارت بها كتبا ومجلات اكثر من 350 الفا .

واشار تروفانوف الى ان المكتبة كلما نضمت معرضا للقرآن الكريم حضره مجموعة كبيرة من العرب العاملين في موسكو، موضحا ان المكتبة تضم مجموعة كبيرة من القرآن الكريم.

وتعتبر مكتبة لينين او المكتبة الوطنية الروسية ثاني اكبر مكتبة في العالم بعد مكتبة الكونغرس الاميركي.

ومنذ تأسيسها في اول تموز عام 1862 اعتبرت اول واهم مكتبة مجانية في روسيا والاتحاد السوفيتي السابق ، حيث تحتوي اكثر من 42 مليون نسخة من الكتب والمخطوطات النادرة، فيما استغرق انشاءها 30 عاما.

وقالت الباحثة الروسية سونيا ايفاتوفا: ان المكتبة هي من اهم معالم موسكو ، ومبناها من اجل عمارات العاصمة ، وقد تم بناءها في القرن الثامن عشر ، بمناسبة مولد حفيد احد مستشاري القيصر بطرس الاول.

وفضلا عن ذلك فان قسم الادب الشرقي يزخر بدراسات جمة ويقيم ندوات ومنتديات علمية متخصصة بالتعاون مع رموز هذا الادب ومتابعيه ودارسيه ، بما تستفيد منه منه ملايين العقول العلمية الثقافية عبر عقود قادمة وماضية.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

سودان بوكشوب تصارع للبقاء



(الجزيرة نت، 16 فبراير 2012)

"سودان بوك شوب" تصارع للبقاء

على رفوف مكتبة سودان بوك شوب بالخرطوم، يغطي الغبار عددا من الكتب المنسية منذ نحو خمسين عاما، تلك المكتبة العريقة التي فتحت أبوابها قبل 110 أعوام تصارع التحولات ونمو الثقافة الاستهلاكية، وقد تمر ثلاثة أسابيع دون بيع كتاب واحد منها، على ما يقول مدير المكتبة العام الطيب محمد عبد الرحمن الذي يزاول هذه المهنة منذ عقود.

وتقع "سودان بوك شوب" في شارع صغير وسط الخرطوم، وتعكس "ثقافة الكتب" التي نشأت في ظل الاستعمار البريطاني والوجود المصري، في السنوات التي تلت الاستقلال أي بعد عام 1956، على ما يقول المؤرخ عبد الله علي إبراهيم الذي يؤكد أن "من المحزن جدا" رؤية المكتبة تتداعى مع تداعي دور الكتاب في المجتمع السوداني.

والتنزه داخل المكتبة أشبه بالتنزه داخل متحف، فبالقرب من المدخل الرئيسي نجد الكتب الإنجليزية ومنها نسختان من كتاب "بتر كريكت فور بويز"، الذي صدر سنة 1965، ويحوي صورا بالأبيض والأسود عن تقنيات لعب الكريكت.

ومن بين هذه الكتب أيضا كتاب "مشكلة الاتحاد السوفياتي في العالم العربي" ونسخ من "ذي جنغل بوك" ونسختان من الكتاب الطبي "بروكتولوجي". ولكن الكتب ليست كلها قديمة، على ما يؤكد عبد الرحمن، الذي يبيع أيضا دراسات أكاديمية جامعية صدرت في العقد الأخير وقواميس حديثة.

أما الكتب العربية فعددها أكبر، وهي مكدسة على رفوف معنونة "كتب إنجليزية"، وإلى يسار الباب الرئيسي نجد القرطاسية، التي تضم مفكرات حمر مغطاة بالغبار تعود إلى العام 1988، ووسائل لتنظيف آلات الطباعة وأشرطة لاصقة.

محاولات للصمود
لكن إقفال المكتبة التي تعود إلى 110 أعوام -ويعتقد عبد الرحمن البالغ من العمر 62 عاما أنها الأقدم في السودان "وفي أفريقيا ربما"- ليس واردا، ويقول "إنه مكان شهير، والكثيرون يقولون له: أرجوك افعل ما في وسعك للحؤول دون إقفال المكتبة".

ويتابع "كانت المكتبة واجهة هذه المدينة. أما اليوم فهناك مطاعم ومراكز تجارية مكتظة جدا". ويؤكد صاحب سودان بوك شوب أنه رأى وثائق تؤكد أن المكتبة فتحت أبوابها سنة 1902. وقد تولى ثلاثة من رجال الأعمال البريطانيين إدارتها في بداياتها، قبل أن تنتقل ملكيتها إلى الحكومة السودانية في أواخر الستينيات ثم إليه.

ويؤكد عبد الرحمن -الذي مرض أخيرا فاضطر إلى إقفال المكتبة مؤقتا- على الأقل "كان القادة في تلك الحقبة يأتون إلى هنا لقراءة الكتب وشرائها". مشيرا إلى أن كتب اللغة الإنجليزية والقرطاسية كانت تأتي من لندن، فيما كانت المجلدات العربية تأتي من لبنان ومصر، وكانت كتب سودانية عدة تطلب من أوروبا وبلدان أفريقية أخرى.

ويشك المؤرخ إبراهيم في أن تكون "سودان بوك شوب" الأقدم في القارة الأفريقية، لكنه يرجح أن تكون أول مكتبة أنشئت في السودان، وقد تكون أيضا أول مكتبة باعت كتبا عربية، والتي انتشرت في الأربعينيات مع بروز الحركة القومية السودانية.

ويقول "كان المفكرون في الثلاثينيات يحبون الاختلاط بالبريطانيين وقراءة وشراء الكتب نفسها التي يقرؤها ويشتريها هؤلاء"، وبحلول الستينيات نشأت أربع مكتبات بريطانية مهمة في وسط المدينة قرب نهر النيل، لكن بعضها زال وبعضها الآخر يتداعى مثل "سودان بوك شوب".

وحسب عبد الرحمن فقد زاد من معاناة المكتبة قلة الإقبال، حيث "لم يعد الكثيرون اليوم يبحثون عن كتب أو قرطاسية كما في الماضي". ويعزي السبب إلى بروز التكنولوجيات الحديثة والإنترنت وإلى الوضع الاقتصادي الصعب في السودان.

ويؤكد أن المداخيل انخفضت بشكل ملحوظ، فيما ارتفعت تكاليف إدارة المكتبة، التي لا يكفي مدخولها ليغطي فاتورتي الهاتف والكهرباء والإيجار الشهري البالغ 1800 دولار تقريبا.

ثقافة القراءة
أما المؤرخ عبد الله علي إبراهيم -الذي تابع دراسته في الولايات المتحدة وترشح للانتخابات الرئاسية في السودان عام 2010- فيقول إن "المكتبة تدهورت بشكل كبير، وهي تبدو مهجورة"، مشيرا إلى أن الشعور القومي الذي برز بعد الاستقلال أدى إلى تراجع دور اللغة الإنجليزية في النظام التعليمي المحلي.

وبحسب الأمم المتحدة، تبلغ نسبة من يعرفون القراءة والكتابة في السودان 61% فقط. ويقول إبراهيم "كان الأدب الإنجليزي مرغوبا جدا هنا، لكن الوضع مختلف اليوم، فقد زالت أفكار القومية والاشتراكية والماركسية، التي ساهمت حتى الستينيات في ازدهار مبيعات الكتب.

ويبدي إبراهيم أسفا بالغا لزوال ثقافة القراءة من المجتمع السوداني، أما صاحب سودان بوك شوب فلا يفقد إيمانه بالكتب على الرغم من التقلبات التي يشهدها عمله كمدير للمكتبة ويقول "أنا، الطيب عبد الرحمن، أعتقد أن لا شيء أهم من الكتاب".

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

19 فبراير 2012

مقالات: رسالة إلى كانِزي الكتب (أحمد حسن المعيني)


(نُشر هذا المقال لأول مرة في العدد الحادي عشر من ملحق "نون" الذي تصدره الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بالتعاون مع جريدة الشبيبة)


رسالة إلى كانِزِي الكتب

أحمد حسن المعيني

عزيزي القارئ، هل أنت كانزٌ للكتب؟ هناك تجربة بسيطة لمعرفة ذلك: قفْ أمام مكتبتك الشخصية في منزلك، وقلّب ناظريك فيها بحثًا عن كتبٍ لم تعجبك، أو كتبٍ لن تقرأها مرة أخرى، فإن وجدتَ عددًا كبيرًا منها ولم تُطاوعكَ نفسك أن تتخلص منها، فأنتَ كانزُ كتبٍ من الطراز الأول!

هناك فئة من الناس يعشقون الكتب وأغلفتها ورائحتها وملمسها، يلاحقونها في المكتبات التجارية وأكشاك الكتب المستخدمة ومعارض الكتب ومواقع الكتب الإلكترونية (وقد يسرقونها من أصدقائهم ومعارفهم)، يصرفون مئات الريالات ولا يبالون. وحين يجدون كتبًا مجانية، أو معروضة بأسعارٍ زهيدة فذلك لهم عيدٌ سعيد لا يماثله عيد. تجدهم يشترون الأرفف ويصنّفون كتبهم وربما يجلّدونها، ويوقّعون بأسمائهم عليها مع تاريخ الشراء ومكانه. وأنا هنا لا أتحدث عن الذين يحبون القراءة والكتب، فهو أمرٌ محمود أشجع الجميع عليه، إنما حديثي عن "تملّك الكتب" وكنزها في مكتبات شخصية ضخمة، وهو ما أودّ مساءلته وأشكلته (أي أبيّن مشكلته). وأنا حينما أتوجه إليك عزيزي القارئ بهذا الحديث لا أزكّي نفسي، بل أقرّ لك أنني من هذه الفئة التي ذكرتها أعلاه، وفوق ذلك أعترف بأنني أحيانًا أعالج حالات الملل والكآبة بالتسوق في المكتبات! الأمرُ وما فيه أنني بدأتُ مؤخرًا بمساءلة هذا الهَوَس، وأدعوك إلى التفكير فيه معي، علّنا نُشفى منه. هل تجميع الكتب وكنزها أمرٌ جيد؟ القضية في نظري هي ليست ما إذا كان جيدًا أم غير جيد، وإنما في الوهم الذي اكتسح الكثير منا بأن ذلك هو الوضع المثالي الذي يجب أن يكون عليه المثقفون، خاصة عندما نقرأ عن مكتبات مشاهير المثقفين والأعداد الهائلة من الكتب التي يملكونها (مثل أنيس منصور الذي تحتوي مكتبته على أكثر من سبعين ألف كتاب).

هل كل الكتب تُجمع؟
في عام 2004 عندما سافرتُ إلى بريطانيا للدراسة وبدأتُ في شراء الكتب من موقع "أمازون" الشهير، أدهشني ذلك العدد الهائل من الأشخاص-لا المكتبات الصغيرة- الذين يعرضون كتبهم للبيع منفردة، وبصفتي محبًا للكتب مهووسًا بها استنكرتُ جدًا أن يبيع أحدهم كتبه، خاصة في بلاد نعرف عنها حب القراءة. كنتُ حتى ذلك الوقت أؤمن أنّ الكتاب إذا دخل المكتبة الشخصية لا يخرج منها إلا في حالة السرقة أو الاستعارة "المؤبدة" أو الاضطرار إلى بيع المكتبة برمتها لسببٍ أو لآخر. لكنني فهمتُ لاحقًا أنّ بيع الكتب الشخصية أمرٌ طبيعي جدًا ولا يتعارض أبدًا مع حب القراءة والكتب، وبأنّ الناس هناك يبيعون بعض كتبهم بعد قراءتها، خاصة الروايات التي تُقرأ مرة واحدة للمتعة ثم ينتهي أمرها. ورأيتُ هذا الأمر لاحقًا مع اثنين من المدرّسين الأجانب الذين يعشقون القراءة والكتب، ولكنهما لا يترددان أبدًا في التخلي عن بعض الكتب والروايات. وهكذا بدأتُ أتفهم أنّ هناك كتبًا يُحتفظ بها وأخرى لا ضرورة لمراكمتها. (العبارة الأخيرة دليل على بداية شفائي، ففيما مضى ما كنتُ لأتجرأ على قول ذلك، وكنتُ سأعدّه ضربًا من الكفر!)

إذن عزيزي القارئ فالمسألة الأولى التي يتعيّن علينا مناقشتها هي نوعية الكتب التي قد يكون الاحتفاظ بها ضروريًا، فأنا بالطبع لا أدعوك إلى التخلص من جميع كتبك. وبالنظر في مكتبتي الشخصية يمكنني تقسيم ما يمكن الاحتفاظ به إلى خمسة أصناف: (1) المراجع، كالقواميس والموسوعات والتفاسير والكتب المتخصصة التي تُعدّ مرجعًا في موضوعٍ ما. (2) كتب التخصص والاهتمامات البحثية، وهذه من المرجح أنني سأعود إليها من وقتٍ لآخر كي أسترجع معلومة ما أو أكتب بحثًا أو مقالا ونحو ذلك. (3) الكتب النادرة، كطبعةٍ أولى من كتابٍ قديمٍ قيّم أو نسخةٍ من كتاب غير منتشر أو توقف طبعه. (4) الكتب المفضلة، وهذه قد تكون روايات أو دواوين أو دراسات راقتني جدًا وأحبّ أو أنوي العودة إليها من وقتٍ لآخر. (5) كتب الذكرى، وهي كتبٌ مهداة لي من المؤلفين أنفسهم أو غيرهم، أو كتبٌ تذكّرني بحدثٍ ما أو مكان أو شخصٍ أو مناسبةٍ.

وهل توجد في مكتباتنا الشخصية كتبٌ لا تندرج تحت الأصناف الخمسة السابقة؟ بكل تأكيد، وإليك عزيزي القارئ أمثلة من مكتبتي الشخصية. لو نظرتُ في قسم الروايات، سأجد روايات قرأتها ولم تعجبني، وأخرى لا بأس بها ولكنني لا أنوي إعادة قراءتها، وأخرى مُترجمة إلى الإنجليزية من لغاتٍ أخرى ولكنني أفضل قراءة ترجماتها العربية. كما أرى هنا أعمالا كاملة لمؤلفين أريد أن أقرأها "ذات يوم" غير مسمى، وأعمالا "كلاسيكية" أشعر بالذنب والخجل لعدم قراءتها حتى الآن رغم أنني كل يوم وآخر أبدأ في قراءة شيء آخر ولا ألتفت إليها. وهنا أرى كتبًا كنتُ أريد قراءتها عندما اشتريتها ولكنني الآن لا أجد في نفسي أي رغبة في تصفحها. وهنا مجموعة من الكتب "الرديئة" التي قرأت بداياتها ثم سرعان ما تركتها جانبًا، ولا أظنني سأكملها أبدًا. ولو نظرتَ في مكتبتك، عزيزي القارئ، ستجد مثل كتبي تلك. تُرى لماذا جمعتُ هذه الكتب؟

أسباب جمع الكتب
حاولتُ أن أفكر في الأسباب التي دفعتني لجمع هذه الكتب وتخزينها. هل أنا من هواة جمع الكتب؟ إذن لماذا أمرّ على الكثير من الكتب الشهيرة، والكتب رخيصة الثمن، ولا تراودني نفسي لاقتنائها؟ هل هو استغلال لفرصة وجودها في المعارض والمكتبات التجارية السمينة؟ ربما، خاصة في بلدٍ مثل عُمان يعاني شحّ المكتبات (التجارية والعامة) وهزالها، إلا أنّ ذلك يفسّر الجزئية المتعلقة باقتناء الكتب لقراءتها وليس للاحتفاظ بها. هل هي رغبة في تكوين مكتبة شخصية كي يتعلق أطفالي مستقبلا بالكتب والقراءة؟ ولكنّ هؤلاء الأطفال-الذين لم يأتوا بعد- يُمكن أن يكتسبوا حبّ القراءة من مكتبةٍ صغيرة ووالدَين يقرآن باستمرار، ولا يُشترط أن تكون هناك آلاف الكتب في البيت. أعرف الكثير من القرّاء النهمين الذين لم يروا الكتب في بيوتهم إلا لمامًا. هل هي رغبة في الاستفادة من الكتب للكتابة والتدريس والبحث؟ نعم، ولكن ذلك لا يفسّر الاحتفاظ بالكتب التي لا تتعلق بمجالات اهتمامي وتخصصي. هل هي رغبة في إقناع نفسي والآخرين بأنني مثقف؟ أعتقد أنني تجاوزتُ هذه المرحلة منذ زمن. هل يتعلق الأمر بالديكور والمسحة الجمالية التي يوفرها منظر الكتب؟ ربما، وهو أمر مشروع، ولكنّ ذلك لا يبرر مراكمة المزيد من الكتب.

وقفة
لماذا أصرّ على أن أصنع من هذا الموضوع مشكلة؟ لماذا لا أدع الناس تجمع الكتب وتخزنها، ولكل امرئ ما هوى! في الحقيقة لا ضير في أن يكون لدينا بعضٌ من هواة جمع الكتب، فهؤلاء لديهم هواية يمارسونها، ولكنّ ما يقلقني هو أن يعتقد كل قارئ أو مثقف أنّ من واجبه تقديس الكتب وكنزها وعدم التنازل عنها أبدًا. ومما زاد الطين بلة تلك الحكمة "السيئة" التي تندرج تحت الحق الذي يُراد به باطل "أحمق من يعير كتابًا وأكثر حمقًا منه من يعيد الكتاب"، وصار من يقول "أنا لا أعير كتبي أبدًا" رمزًا لعشق الكتب والثقافة! قد تقول عزيزي القارئ أنّ كل إنسانٍ حرٌ في كتبه، وهذا صحيح، ولكنني أنظر إلى الأمر من زاويةٍ أخرى، من زاوية الكتب نفسها. عندما أنظر في مكتبتي أجد الأعمال الكاملة لتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وسعد الله ونوس قابعة هناك، سجينة غرفتي لم يستفد منها أحد غيري-هذا إن أكملتُ قراءتها- لا لشيء إلا لنزعةٍ أنانيةٍ استحوذت عليّ لتملكها.

صحيحٌ أنني عندما أشتري الشيء أمتلكه، ولكنّ ذلك لا يعني بالضرورة أنني لا أستطيع بيعه أو إعارته أو المقايضة به أو التبرع به، فلماذا نقبل بتطبيق هذه المعاملات على كل شيء سوى الكتب؟ هو تقديسٌ زرعه فينا بعض المؤلفين والمثقفين وأصبحنا نردده ونؤمن به دون مساءلة. نعم عزيزي القارئ المثقف، الكتب غير مقدسة، يمكنك أن تبيعها إلى مكتبةٍ شرائية ما، ويمكنك أن تهديها إلى زميلك في العمل، أو تستبدلها بأخرى من صديق، أو تتبرع بها.

وقد يقول قائل: لماذا أتخلى عن كتبٍ أودّ قراءتها مستقبلا، أو أريد لأبنائي أن يقرؤوها عندما يكبرون، أو قد أحتاج إليها لسببٍ أو لآخر في أي وقت؟ حسنًا، إن كنتَ لا تريد بيعها أو إهداءها، يمكنك التبرع بها إلى المكتبة العامة القريبة منك، وبذلك تضرب عشرات العصافير بحجر واحد: تكون قد أطلقت سراح الكتاب، وأشعتَ فائدته بين العديد من القراء الذين يمكنهم استعارته أو قراءته في المكتبة، ووضعته في مكانٍ غير بعيدٍ عنك عندما تريده. أما عن أبنائك، فمن خير الأمور أن يتعودوا على زيارة المكتبة العامة، بدلا من الاعتماد على مكتبتك الشخصية فقط! وإن كنت تُراكم الكتب في شتى المجالات كي تستطيع الرجوع إلى معلومةٍ ما متى ما احتجت إليها، فما فائدة المكتبات العامة إذن؟

دعوة
من هنا أوجّه دعوةً لك عزيزي القارئ أولا إلى مساءلة عادتك في تكديس الكتب، وإن بدأتَ في الاقتناع بأنها مجرّد عادة وليست واجبًا مقدسًا أدعوك إلى التخفف من كتبك التي لا توجد ضرورة للاحتفاظ بها بين جدران بيتك. تبرّع بها أو اهدها أو بِعها إن شئت. لتكن لدينا محلات دائمة لبيع الكتب المستخدمة، ويُمكن لبعض المؤسسات الحكومية أن تتبنى ذلك، كأن يخصص النادي الثقافي مثلا يومًا في الأسبوع يكون سوقًا لبيع الكتب المستخدمة. هذا ويمكن للمكتبات التجارية أن تدعو الناس إلى تقديم كتبهم لبيعها هناك، وتكون لهم نسبة من المبيعات. لنتبرع بكتبنا للمكتبات العامة التي دائمًا ما نشتكي من فقرها، أو لنردّ الجميل إلى المدارس التي درسنا فيها ونتبرع لمكتباتها. إن كنت تجمع الكتب حبًا في المعرفة أو المتعة، فلا تحكرها على نفسك.

عزيزي القارئ، لنمنح بعضًا من كتبنا أجنحةً تُحلّقُ بها إلى عقولٍ أخرى!

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

إصدارات: روبيسير.. حياة ثورية



المصدر: محيط بتاريخ 18 فبراير 2012

روبيسير..حياة ثورية" كتاب جديد صدر بالإنجليزية لبيتر ماكفى بمثابة دراسة عميقة عن الثورى الفرنسى روبيسير ويتضمن عديد من التفاصيل المثيرة والغنية عن السنوات المبكرة فى حياته.

وعلى حد تعبير روث سكور فى صحيفة "الاوبزرفر" البريطانية فإن هذا الكتاب هام لأنه يتناول شخصية بالغة الأهمية فى تاريخ الثورة الفرنسية وتاريخ الثورات ككل.

فروبيسير يبدو مثل الجن أو المارد فى حكايات "ألف ليلة وليلة القادمة" من الشرق، فهو رجل ظهر فجأة وحظى بقوة هائلة كأحد جبابرة الثورة وكما ظهر فجأة اختفى فجأة ولايترك سوى قصص الرعب والارهاب والترويع.

غير أن هذا الكتاب الجديد لم يقع فى فخاخ التصورات المألوفة أو المتداولة حول روبيسير وبحار الدم التى ولغ فيها وإنما آثر مؤلفه أن يسلط أضواء كاشفة على ملامح الفيلسوف والمفكر الثورى الفرنسى بصورة لا تجافى المنهج العلمي الواجب.

وهكذا ستجد بيتر ماكفى يتناول برصانة وعمق فى كتابه المراحل المبكرة من طفولة ومراهقة روبيسير الذى ولد يوم السادس من مايو عام 1758 كثمرة لعلاقة غير شرعية غير أن والديه تزوجا بعد مولده.

وبمقاييس التعليم كان روبيسير طالبا مجتهدا ومثابرا كما يوضح الكتاب، مشيرا إلى أنه لم يخل من ومضات نبوغ مبكر أثناء دراسته فى مدرسة لويس لو جراند لكن لا يمكن القول باطمئنان إنه كان عبقريا أو وحيد دهره فهناك مثله المئات إن لم يكن الآلاف من الفرنسيين.

وكمحام طموح وعضو فى أكاديمية آراس، بدا روبيسير مهتما ومشاركا فى المناقشات التى عرفها القرن الثامن عشر حول مفهوم الفضيلة وعرف كتابات مونتسكيو وروسو.

ويمضى الكتاب موضحا رؤية روبيسيير للثورة حيث اعتبر "أن الثورة مستمرة ولا يجوز لها أن تنتهي قبل أن يشعر الفقراء بالحماية كما يشعر الأغنياء بالأمن والأمان".

ولا جدال أن روبيسير كما يؤكد المؤلف كان مفكرا صاحب حس اجتماعى يدعو للعدالة ويشدد عليها بقدر ما يجهر عاليا برفض كل صور الجور والظلم الاجتماعى ومن هنا اطلق سؤاله الشهير والدال: "هل تريدون ثورة بدون ثورة؟!".

والطريف أن بيتر ماكفى تعرض كمؤلف لشىء من سوء الحظ بعد أن كشفت دار المحفوظات القومية الفرنسية عن وثائق جديدة وهامة تتعلق بروبيسير ولعل المؤلف يوردها فى طبعة جديدة من كتابه.

وواقع الحال أن المفكر الفرنسي روبيسير كان موضع اهتمام عديد من الباحثين والمؤرخين فى الغرب غير أن كتابة سيرة ذاتية مجردة أو محايدة عن رجل مثله تنطوى على أكثر من مشكلة وعديد من الصعوبات كما ذهب جون ويلسون كروكر المؤرخ المتخصص فى دراسات القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

ومع ذلك، فإن كروكر أحد المؤرخين الذين أعدوا دراسات متعمقة عن روبيسير والنمط الغريب لحياته الثورية الخارجة عن المألوف بكل المقاييس.

إنه الرجل الذى أوغل فى العنف حتى واتته الجرأة ليعتبر الارهاب منبعا للفضيلة وهو أيضا الرجل الذى كان تجسيدا للشخصية الاستفزازية بمعنى الكلمة حتى استحق أكبر عدد متصور من الأعداء ونجح فى خلق الكثير من كارهيه ولم ترحمه الصحافة الفرنسية أبدا .


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

أخبار: أول كتاب تفاعلي عربي



المصدر: القبس بتاريخ 19 فبراير 2012


دشن الشاعر الكويتي حمود الشايجي من خلال شركة ابل العالمية تطبيقا ثقافيا جديدا يعد الأول من نوعه عربيا، ويتمثل في كتاب تفاعلي على متجر الشركة «أب ستور» لأجهزة الايفون والايباد.
وقال الشاعر الشايجي ان الكتاب المعنون بـ«عشق» والذي يعد الأول من نوعه عربيا، هو كتاب تفاعلي يستطيع القارئ ابداء رأيه بالنصوص التي يعرضها الكتاب مباشرة، مضيفا ان التطبيق لايكتفي بعرض نصوص الشاعر بل يعرض مجموعة من أجمل المقطوعات الموسيقية والأغاني التي علقت في الذاكرة الجمعية الانسانية.
واضاف الشاعر الشايجي، المقيم حاليا في بلغراد، ان هذه الخطوة التي يبدأ بها العام الجديد 2012 تتوج العمل الدؤوب والأخوي مع احدى الشركات الكويتية العاملة في هذا المجال والتي ساهمت في تطوير تطبيق الكتاب الذي يحمل العنوان «ح.الشايجي» باللغة الانكليزية. وافاد الشايجي بأن الوضع العام للشعر هو الذي يحتم على الشعراء ابتكار طرق جديدة للوصول الى القارئ اذ ان الشعر العربي الفصيح «غير التقليدي بالذات» يجد صعوبة كبيرة في عملية النشر والتوزيع حتى بات الشاعر والشعر شيئا غير مرغوب فيه في دور النشر، ناهيك عن المزاجية التي تحكم بها الرقابة أي عمل ابداعي.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

18 فبراير 2012

إعلان الفائزين بجائزة أفضل إصدار أدبي في مسابقة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء




(جريدة عُمان، 18 فبراير 2012)

جمعية الكتاب تعلن نتائج مسابقتها لأفضل إصدار أدبي لعام 2011

شجرة النار» في الشعر، و«الطيور الزجاجية» في القصة، و«بن سولع» في الرواية، و«المعنى خارج النص» في النقد، و«أسرار صغيرة» في النص المفتوح

أعلنت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء نتائج مسابقتها لأفضل إصدار أدبي لعام 2011.. وقد أسفرت عن فوز مجموعة «شجرة النار» للشاعر خميس قلم بجائزة أفضل إصدار شعري عماني لعام 2011، فيما نالت مجموعة «الطيور الزجاجية» للقاص يحيى المنذري جائزة أفضل اصدار قصصي، وفازت رواية «بن سولع» للروائي علي المعمري بجائزة أفضل اصدار روائي، فيما حصل كتاب «المعنى خارج النص: أثر السياق في تحديد دلالات الخطاب» للدكتورة فاطمة الشيدية على جائزة أفضل اصدار نقدي، وذهبت جائزة النص المفتوح لكتاب «أسرار صغيرة» للكاتب والصحفي محمد الحضرمي.

وقالت الدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية رئيسة اللجنة المنظمة للجائزة خلال إعلانها عن النتائج .. ان المسابقة شهدت مشاركةً في خمسة من أفرع المسابقة الستة التي طرحتها الجمعية في اعلان نُشر في الصحف والمواقع الالكترونية، فيما تم حجب جائزة أدب الطفل لعدم توفر اصدارات من هذه النوعية في عام 2011.. وأضافت الدكتورة سعيدة إنه سيتم الاحتفال بتوزيع جوائز هذه المسابقة وتكريم لجنة تحكيمها خلال معرض مسقط الدولي للكتاب. وعبرت اللجنة المنظمة للجائزة - التي تتألف أيضا من الشاعر سماء عيسى والقاص سليمان المعمري - عن شكرها الجزيل لرئيس الجمعية الأسبق الشاعر ناصر البدري على دعمه لمسابقة هذا العام من خلال مؤسسة المؤنس للإنتاج الفني. كما عبرت عن شكرها للجنة تحكيم الجائزة المؤلفة من كل من الشاعرين العُمانيَيْن زاهر الغافري واسحاق الخنجري اللذين قاما بتحكيم فرعي الشعر والنص المفتوح، والناقِديْن التونسي محمد زروق والمغربي عبد المجيد بنجلالي اللذين حكّما فرع الرواية، والناقدين العراقي غالب المطلبي والمصري محمد الشحات اللذين قاما بتحكيم فرعي النقد والقصة القصيرة.

حيثيات الفوز
وقد عزت لجنة التحكيم فوز مجموعة «شجرة النار» للشاعر خميس قلم إلى توافر مجموعة من الأبعاد الدلالية والفنية التي أهلتها لهذا الفوز، منها «الاشتغال على عمق الدلالة المركزية للنص، أي أن النص يتنامى من بؤرة واحدة، متصاعدة لعوالم متسقة في مبناها، ثم تنوع إيقاع النصوص وفق المعنى وصراع الذات الشاعرة؛ فتارة نجده خافتا ينبئ عن حالة من الصمت والهمس، وأخرى عاصفا مشتعلا بالدلالات الثائرة. وهذا يقودنا إلى منحى مهم في النص، وهو مدى تناغم أصواته بحيث تعطي نوعا من التراوح الموسيقي فضلا عن اندماج الصورة الشعرية بين المعنى الواقعي والرؤيوي وذلك من خلال تقديم صور متزنة، تخدم حركة النص وفضاءاته، بالإضافة إلى البعد الدلالي للنصوص الذي ينطلق من تجربة واضحة، ذات جذر درامي حركي متفاعل بين الضمير الأحادي والجمعي، بين الأنا والآخر، بين صراعات متنوعة في النصوص، نص يواجه الموت ونص يعري الحب وآخر يشاغب الغياب، انها مرايا مختلة من التشظي منفصلة في حدوثها متصلة في الجرح والتصدع والألم».

أما مجموعة «الطيور الزجاجية» فقد رأت لجنة التحكيم استحقاقها للفوز بجائزة أفضل اصدار قصصي عماني لعام 2011 لأن «قصصها كشفت على نحو أكثر وضوحا عن وعي كاتبها بتقنيات فن القصة القصيرة الذي هو فن التكثيف السردي في المقام الأول، وعن تمكنه من خط نهج خاص به في المعالجة السردية، فضلا عن أن قصص المجموعة تكشف لنا عن جملة من الثيمات الانسانية والجمالية التي يجدر بفن القص تأملها وتدبّر ما يتصل بها، من قبيل تصوير البراءة التي يبدأ الطفل في فقدانها وهو يقترب من عالم الكبار تصويراً مقنعا، وتصوير نمو مفهومي الخير والشر في داخل الطفل تصويرا سرديا مقبولا، والقدرة على التقاط زاوية رؤية جيدة يبدأ منها المشهد السردي في التدفق، وتعرية أساليب القمع والقهر الاجتماعي الذي يعانيه البسطاء والمهمشون بمهارة سردية، اضافة إلى تطويع اللغة والأسلوب لخدمة المشهد القصصي ورسم الشخصية وملامح المكان وحدود الفضاء النصي».

أما فوز رواية «بن سولع» للروائي علي المعمري بجائزة أفضل رواية عمانية لعام 2011 فقد عزتْه لجنة التحكيم إلى «تنوّع أنماط السرد ومظاهره فيها، ونضج الأحداث وتوضّح معالم السرد وقدرة الكاتب على تصريف اللّغة السرديّة قولا وحالا وفعلا، وتمكّنه من الأحداث يبذرها متى أراد ويُجمّعها متى اقتضى منه الأمر ذلك»، ونظرا أيضا إلى «نجاحه في رسم فضاء سردي جامع بين وقْع الذات، ووقْع الاجتماعي والتاريخي، وإثارته لتاريخ حارق، تحوّل بقدرة الراوي سردا متخيّلا، يُحيل – ضرورةً - إلى وقائع التاريخ، ووقائع الذات، ولا يُحيل في جوهر السرد إلاّ إلى متخيَّل قصصيّ». وأضافت اللجنة أن «بن سولع» توفّرت فيها شروط الرواية من حيث بناؤها وطرافة الفكرة التي أحكم الروائي العمل عليها، ونوّع من وسائط بيانها ووسائل صياغتها.

ورأت لجنة التحكيم أن كتاب «المعنى خارج النص: أثر السياق في تحديد دلالات الخطاب» للدكتورة فاطمة الشيدي يستحق جائزة أفضل اصدار نقدي لعام 2011؛ لما لمسته اللجنة فيه من جهد طيب يستحق الاعتبار وخطوة محمودة في سبيل بناء نقد أدبي منهجي جاد، فضلا عن إيجابيات أخرى منها أهمية موضوع الدراسة ومعاصرته، وجرأة الباحثة في التعامل مع مادة نقدية تحتاج إلى كثير من التأمل والتدبر، والتعبير اللغوي السليم عن الفكرة، ومحاولة إجراء جملة من التطبيقات المتصلة بهذه النظرية في الأدب العربي عامة والأدب العماني خاصة. ولم يَفُتْ اللجنة أن تشير إلى أن الكتاب تضمن شيئا من الخلط المنهجي في التعامل مع نظرية السياق.
وحصل كتاب «أسرار صغيرة» على جائزة النص المفتوح لعام 2011 لتناوله في لوحات أدبية شيقة المكان العماني، بلغة تأملية شفيفة، مضفياً على المكان بعلاقاته الإنسانية وتفاصيله المنسية، بعداً ذاتياً حميماً، فهو يتناول عوالم الحارة العمانية، وأحلام الإنسان، وعالم الطفولة والظلال البعيدة، بلغة شعرية خالصة أحياناً، وبتصعيد الأحداث والمرويات بنثر يقارب الحكاية. انه تزاوج يعيد الصياغة الأسلوبية لإبراز معالم الحاضر القريب والماضي البعيد».
وكانت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء قد دشنت جائزة أفضل اصدار لأول مرة عام 2008، واستمرت بعد ذلك بشكل سنوي، تشجيعا منها لحركة نشر الكتاب الأدبي العماني، والارتقاء به إلى الأفضل من خلال اذكاء روح التنافس بين الكتاب والأدباء العمانيين.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

مبادرات: مكتب أمن جامعة القصر العيني يحول إلى مكتبة



المصدر: اليوم السابع بتاريخ 18 فبراير 2012
كتبت فاطمة خليل

لم يتخيل أحد من طلبة كلية الطب بالقصرالعينى أنهم سوف يحتلون مقر مكتب الأمن داخل الجامعة، ويحولونه لمكتبة عامة للطلبة ومقر لاتحاد الطلبة، إلا إن قرار إلغاء الحرس الجامعى جاء لتشهد الجامعات المصرية حالة سياسية مختلفة تماماً.

"مكتبة القصر العينى للاستعارة" أسسها الطلبة بمجهوداتهم الذاتية تحت شعار "مكتبة القصر لتنير شباب مصر"، وجمعوا فيها أكثر من 800 كتاب من كتبهم القديمة، وقاموا بشراء كتب جديدة لوضعها للطلبة، كى يتمكنوا من استعارتها.

مصطفى فخرى، أحد الطلبة المسئولين عن مكتبة القصر العينى للاستعارة، قال لـ "اليوم السابع" إن المكتبة اتخذت مقر أمن الجامعة سابقاً كمقر لها، مضيفاً أنهم أطلقوا المكتبة فى شهر يناير الماضى بدعم من عميد كلية الطب بالقصر العينى الذى أعجبته فكرة المكتبة.

وأشار "مصطفى" إلى أن مكتبة القصر العينى تعمل بنظام التبرع بالكتب، فمن يوجد لديه كتب لا يحتاجها أو قرأها، ويريد أن يفيد بها غيره من الناس للانتفاع بها فيمكنه التبرع بها للمكتبة.

وأوضح "مصطفى" أن رسم اشتراك أى طالب داخل المكتبة زهيد للغاية فهو 20 جنيهاً فى السنة، تستخدم بعد ذلك فى شراء كتب جديدة، أو يكون رسم الاشتراك 5 كتب مستعملة لكى يتم إضافتهم على كتب المكتبة.

وأضاف أنهم يقومون بجلب كتب جديدة للمكتبة كل أسبوعين من رسوم الاشتراكات بالمكتبة، أو يستعيرون الكتب من المكتبات العامة الكبرى لمن يحتاج كتباً متخصصة بعينها، مشيراً إلى أن عدد الطلبة المشتركين بالمكتبة أكثر من 200 طالب.

وأكد أن المكتبة ليست مقتصرة فقط على الطلبة، بل من الممكن أن يشترك بها طلبة الامتياز وأساتذة الجامعة وطلبة طب الأسنان، مشيراً إلى أن مشروع المكتبة قد لاقى إعجاب وتقدير عدد كبير من الطلبة، خاصة أن المكتبة ليست طبية، أو فى مجال الدراسة، ولكنها تضم كتباً من كافة المجالات، وبشكل خاص الروايات والكتب الأدبية، لإشباع هواية الطلبة فى المجالات الأدبية.

وأوضح أن مجال دراستهم للطب جعلهم يبحثون عن القراءة فى مجالات أخرى غير الطب، لتنويع مصادر معلوماتهم وإشباع الهوايات، مشيراً إلى أن المكتبة تفتح أبوابها يومياً بالجامعة لمدة ساعتين، بحيث يتمكن الطلبة من استعارة ما يحتاجونه من الكتب، ويقف فى المكتبة متطوعاً من الطلبة لمساعدتهم وإرشادهم.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

17 فبراير 2012

قراءات: "الصراطات المستقيمة" لعبدالكريم سروش


فرغتُ قبل قليل من قراءة كتاب "الصراطات المستقيمة: قراءة جديدة لنظرية التعددية الدينية" لمؤلفه (عبدالكريم سروش)، والصادر عن منشورات الجمل عام 2009 بترجمة أحمد القبانجي.

[لا بدّ من توضيح أمرٍ هام أولا، وهو أنّ الكتاب ليس بحثًا واحدًا مركزًا على هذا الموضوع، وإنما هو مجموعة مقالات انتقاها المترجم أو الناشر من عدّة مقالات من كتب ومحاضرات لعبدالكريم سروش، وموضوع التعددية الدينية يظهر في المقالة الأولى ثم مناقشة الردود عليها، ثم المقالة الثانية (أي حوالي أقل قليلا من نصف الكتاب). أرى أنّ هذا الانتقاء تحت عنوان الكتاب الحالي غير موفّق لسببين: أولهما تضليل القارئ الذي يعتقد بأنّه سيجد نقاشا مطولا في الكتاب بأكمله لنظرية التعدد الديني، وثانيًا لأنّ المترجم/الناشر لا يوضّح معيار اختياره لهذه المقالات دون غيرها وضمّها في كتابٍ واحد، فهي وإن كانت تقدّم فكر سروش بشكلٍ جيد، إلا أنها تفتقر إلى الاتساق والوحدة في الموضوع.]

على أية حال، فالمقالة الأساسية في الكتاب "قراءة في البلورالية الدينية" ممتعة وهامة جدًا ويثير فيها (سروش) الكثير من الأسئلة. يطرح المؤلف القبول بتعدد الأديان والتسامح والتعايش بينها لأن هذا التعدد حتميّ، فلكل ديانة أدلة وحجج يؤمن بها أصحابها ويرونها أقوى من أدلة الأديان الأخرى، وهم محقّون في اعتناقهم لدينهم، ويرفض المؤلف الفكرة التي "ترى أنّ الحقانية والهداية والسعادة تكمن في اتباع دينٍ معين، وأن المخالفين والمنكرين لهذا الدين يتسمون بالعناد أو من المستضعفين والمعذورين، وأنّ كثرة الأديان توصد باب السعادة أمام البشر وتحجب أنوار الهداية عنهم" (ص6). ويستعرض المؤلف عشرة أركان تستند عليها مقولة التعددية الدينية. في الركن الأول يقول إنّ فهمنا للنصوص الدينية متعدد بالضرورة، لذا علينا الاعتراف بهذه التعددية واجتناب تصوّر امتلاكنا للحقيقة الوحيدة المطلقة. ويقول مثلا في الركن السادس أننا إذا قلنا بأنّ الله عز وجل خصّ طائفة معينة (ولنقل اليهود مثلا) بالهداية إلى "الدين الحقّ"، أي أن كلّ البشر غير اليهود محرومون من الهداية الإلهية، إذن فكيف يتجسد اسم الله "الهادي" على أرض الواقع؟ لذا يحاول (سروش) تقديم تصوّر آخر عن الهداية. في الحقيقة تتراوح الأركان العشرة في قوة حجتها، وشخصيًا وجدت بعضها غير مقنع بما فيه الكفاية. لا يمكن استعراض كل ما جاء في المقالة هنا، لكنّها بالتأكيد تثير الكثير من الأسئلة. فمثلا: كيف ننظر إلى مفهوم الكفر والالتزام الديني في ضوء هذه النظرية؟ سروش لا يرى أنّ القبول بالتعددية الدينية يستلزم التنازل عن إيمان المرء بدينه، كما أنه لا يتفق مع إطلاق حكم الكفر هكذا على الآخرين؛ فالكفر كما يقول سروش موقف يتخذه المرء من الله، وهناك الكثير من خارج الديانة (الإسلام مثلا) لم يعرفوا عن الإسلام أو لم يفكروا أصلا في العقائد أو لم يقتنعوا بالإسلام، فهؤلاء ليسوا كفارا بالمعنى الواقعي، وإنما نطلق عليهم هذا الوصف لتمييزهم عن من هم داخل دائرة الدين.

يقول سروش:
"ومع ذلك فإن مقولة الصراطات المستقيمة لا تدعي أن جميع الفرق والمذاهب على حق وأن جميع ما يقولونه يمثل الحقيقة والصواب، بل تقول، أولا: إن مقولة الهداية تفترق عن مقولة الحقّانية التامّة. وثانيا: إن كثيرا من الاختلافات واقعة بين أشكال الحق غير الخالص لا بين الحق والباطل. وثالثا: إن الحقائق متراكمة ومتنوعة وكثيرة، وأن السر في كثرة وتعدد المذاهب والفرق ليس خواء هذه المذاهب والفرق بل حيرة الناس بين الحقائق الكثيرة...ورابعًا: كما أنّ العقل ربما يتورط في طوفان العواطف ودوامة الشرور، فكذلك الدين قد يبتلى بجعل الجاعلين وجهل الجاهلين وتحريف المحرفين، ولذلك فما يصل إلى الناس من نور الهداية الإلهية عبارة عن الحد الأقل لها لا الحد الأكثر لها" (ص 65).

وفي إجابته على سؤال "إذن لا بد من تعريف الحق، هل تريدون منه المطابقة للواقع أو شيئا آخر؟" يقول سروش: "إن الحق على اي حال هو ما طابق الواقع في كلا المعنيين، إلا أن الحق في الأديان يلازم الهداية أيضًا، فعندما نقول إن هذا الدين حق لزيد، يعني "الدين الهادي لزيد" لا أنّ هذا الدين باطل وأتباعه ضالون أو معذورون". (ص103)

مما راقني في الكتاب أيضًا مقالة "تجديد الإيمان" والتي يفلسف فيها سروش معنى عيد الأضحى بأسلوب رائع من خلال تحليل معنى الإيمان.

هي قراءة انطباعية سريعة فقط للكتاب، وفي الحقيقة الأمر يستلزم قراءة كتبٍ أخرى تمثل ردود المعارضين أو تعقيبات الموافقين بشيء من التفصيل، خاصة من وجهات نظر أخرى غير الصوفية والفلسفية التي استعان بها سروش. في كل الأحوال، أجدّ الجزء الأول من الكتاب في غاية الأهمية ويستحق القراءة بكل تأكيد.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

16 فبراير 2012

مبادرات: قلوبٌ نبيلة تمنح الأطفال حيوات كثيرة




كم جميلٌ أن تحبّب طفلا في القراءة..
وجميل أيضًا أن تهديه كتابًا يمتعه ويفيده..
لكن، ماذا عن طفلٍ لديه عسرٌ في القراءة (ديسليكسيا)؟
هل تهديه كتابًا..أم تقرأ له قصة؟
هناك ما هو أفضل من ذلك بكثير..ساعده كي يتغلب على مشكلته، فيستطيع القراءة طوال حياته!

كتبتُ في هذه المدوّنة عن حملاتٍ ومبادرات قرائية عديدة من مختلف أنحاء العالم، ولكنّ شيئا ما في هذه الحملة هزّني بعنف. هي حملةٌ بعنوان "في كل يدٍ كتاب" ، لكنّ محتوى الحملة أعظم بكثير من ذلك. ينظّم الحملة (مركز تنمية مهارات القراءة) في مسقط، والحملة عبارة عن فعاليات قرائية عديدة، يتخللها جمعٌ للتبرعات من أجل دعم تدريب الأطفال المعسرين قرائيًا من ذوي المحدود وتأهيلهم في المركز.

سيُقام حفل لتدشين الحملة يوم 27 فبراير 2012، في تمام الساعة السادسة والنصف بمقر المركز في العذيبة. ويحتوي حفل التدشين على جلسةٍ يشارك بها عددٌ من الكتّاب والمهتمين بثقافة الطفل في عمان، منهم الدكتور المعتصم البهلاني، والشاعرة بدرية العامري.

وستُقام فعاليات يومية في مقر المركز ابتدءا من 28 فبراير وحتى 10 مارس، حيث يستقبل المركز الأطفال من سنّ الخامسة فما فوق ليشاركوا في فقرات وأنشطة قرائية ترفيهية ومسابقات. يبدأ استقبال الأطفال من الساعة السادسة مساء حتى الثامنة مساء كل يوم ما عدا يوم الخميس حيث ستُقام الفعاليات من العاشرة صباحًا حتى الثانية عشرة ظهرًا. جدير بالذكر أنّ هذه الفعاليات ستستمرّ بعد انتهاء الحملة في كل يوم اثنين وخميس.

من المشاركين في الفعاليات الكاتبة أزهار أحمد، والكاتبة بشرى خلفان، والكاتب حسن اللواتي، والدكتور محمد المحروقي والفاضل سعيد البوسعيدي، من بين آخرين.

ويمكنكم التواصل مع الفاضلة حبيبة الهنائي للاستفسار
99360156

وكذلك
96249272/99769352


صفحة الحملة على الفيسبوك


نقول شكرًا لهذه القلوب الطيبة، وحقًا لنا الحق في الاطمئنان على عُمان بوجود أناس كهؤلاء.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

15 فبراير 2012

إصدارات: الديوان الثاني للشاعرة العمانية (حصة البادي)




صدر حديثًا عن دار العالم العربي للنشر والتوزيع الديوان الثاني للشاعرة العمانية (حصة البادي) بعنوان "الخيل والرماد". وفيما يلي ما جاء على غلاف الكتاب:

يحفل الديوان بصور جميلة وعلاقات حميمة أليفة ترتبط بالطفولة المبكرة ومرحلة الوعي على الأسرة والصداقة البريئة ثم العلاقات الناضجة التي تحمل الهموم والقيم الإنسانية، وثمة مرحلة زمنية إيجابية تمثل برزخا بين الماضي والحاضر، لا تلبث أن تصبح مرحلة ملتبسة ليس في الزمان وحسب ولكن في المكان أيضًا؛ فثمة مكان أمومي يلتبس بالمكان البطريركي، بل يكاد يصبح دار غربة واغتراب، فالفاصل بين المكانين وهمي، وتكاد الآصرة تصبح ملتبسة فلا مكان ولا زمان.

ولقد استطاعت لغة حصة البادي أن تنهض بمشاعرها وأفكارها، متكئة على لغةٍ حية متوهجة تنقذف من داخلها كالومضة الخاطفة، تنزف من روحها وتنقد من جوهر تجربتها، تنأى عن التقليد وتشتبك مع مزاج العصر وروح الحداثة الجديدة محطمة العلاقات اللغوية التقليدية، مستفيدة من التناص الذي يطلق فضاء النص الشعري التراثي في فضائها ويسحب كل متعلقاته ودلالاته إلى عالم تجربتها الجديدة.

الدكتور إبراهيم السعافين


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»