‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب تجمعنا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب تجمعنا. إظهار كافة الرسائل

04 يونيو 2011

كتب تجمعنا: حول ديوان "لا ظل للأسماء يحرسها" (قراءة: الليوان)


مع كتاب جديد في حملة "كتب تجمعنا"، وهذه المرة قراءة في أحد الكتب العمانية قدّمتها القارئة (الليوان) من الكويت، ونُشرت القراءة أولا في مدوّنة "مكتبتي" الشريكة معنا في المبادرة. والكتاب هو "لا ظل للأسماء يحرسها" للشاعر العماني (علي الرواحي).

يعجز قلمي عن سكب مداده على الورق..لشكركِ [أي صاحبة مدوّنة مكتبتي]..
فهل يمكن لشاشة الكترونية وكيبورد أن يفيا بالغرض..؟

سأحاول..
عندما أُطلقت حملة " كتب تجمعنا " أعجبتني الفكرة.. وأحببت المشاركة فيها..
وحين عُرضت الكتب .. سارعت بقراءة العناوين لعلي أظفر بشيئ يرضي ذوقي..
وكنت أرغب بقراءة قصة أو سيرة ذاتية.. ولكن حين قرأت عنوان هذا الكتاب شدني..
" لاظل للأسماء يحرسها "
فقررت اختياره...

كانت القصائد في الغالب تتخذ أسلوب الرمزية.. وتتبع النمط الحديث للقصائد الفصحى.. لست بناقدة فنية
ولا أمتلك أدوات نقدٍ للشعر.. ولكن لديّ ذائقة شعرية أثق بها..

لم تعجبني إلا فقرات متناثرة هنا وهناك من بعض القصائد..
مثلا..قصيدة العنوان " لاظل للاسماء يحرسها" أعجبتني فيها هذه الفقرة :

لاظل للأسماء يحرسها


فـعُـد والمس بأصبعك الفراغ


يصير في ليل المسافر شرفة..أو مئذنة




وفي قصيدة " وكان أن آوت إليه الريح "

قيل فيما قيل


أن حمامة قالت قصائدها


ولم تأبه


"لثرثرة الرصاص على جوانحها"



كانت التجربة في قراءة أشعار شاعر خليجي وعماني لها نكهة خاصة
وأخيراً...أسعدتني جدا مشاركتي إياكم هذه الحملة الجميلة الراقية
وأسال الله أن يبارك جهودكم ..


الليوان
مدونه كويتية



لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

30 مايو 2011

كتب تجمعنا: حول كتاب "ورود ملونة" (قراءة: ذهلاء العنقودي)


مع كتاب جديد في حملة "كتب تجمعنا"، وهذه المرة قراءة في أحد الكتب الكويتية قدّمتها القارئة (ذهلاء العنقودي) من عُمان، والكتاب هو "ورود ملونة" للكاتبة الكويتية (علياء الكاظمي).


ورود ملونة

لعلياء الكاظمي


هذا ما يقوله غلاف الرواية، إلا أنك عندما تقرأ مقدمة الكاتبة تكتشف أن الكتاب عبارة عن روايتين: الأولى ورود ملونة، وكانت الكاتبة قد قاربت على الانتهاء من كتابتها عندما طلبت منها فتاة عربية تعيشُ في كندا أن تكتبَ قصتها، فاحتلت قصة هذه الفتاة القسم الثاني من الكتاب بعنوان رحلة الصمود.

ورود ملونة رواية عن عائلة مكونة من 4 بنات و أخ واحد بالإضافة إلى أخت أخرى من الأب، تنتقل الكاتبة بين الشخصيات وتستعرض حياة كل فرد في العائلة. والأحداثُ تدور ما بين الحب والزواج والطلاق، وهي أحداث مستلهمة من الواقع. في بدايةِ قراءتي تهتُ مع شخصياتِ الرواية، خصوصا وأن أسماء الفتيات الأربع تبدأ جميعها بحرف الهاء! وحتى منتصف الرواية كنتُ ضائعة بعض الشيء في الربط بين كل شخصية وما حدث لها في الصفحات الماضية، ولكني بدأتُ أركز بعد ذلك. أسلوبُ الكاتبة جميل ولغتها سهلة وواضحة. في وسعي أن أقول بأن الرواية نسائية جدا، ودرامية أيضا، وقد أصابني بعض الملل من تمحور كل أحداثها حول الزواج والطلاق! ولكنها مع ذلك قضايا واقعية ليسَ في وسعنا أن نتهرب منها بالكتابة عن مجتمع الخيال المثالي.

في القسم الثاني من الكتاب، رحلة صمود امرأة عربية تسكن كندا. حب وسفر وزواج وطلاق وتربية أولاد وعذاب ومعاناة، ورغمَ حجمِ الأملِ الكبير إلا أنني استمتعتُ بقراءةِ الرواية والعيشِ مع شخصياتها، كما تعرفتُ من خلالها أكثر على حالِ عرب الغربة.

الكتاب مجملا جميل.

شكرا لـ كتب تجمعنا، ولأكثر من حياة. شكرا للأستاذ أحمد المعيني.



لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

29 مايو 2011

كتب تجمعنا: حول كتاب "مذكرات أميرة عربية" (قراءة: ابتسامة)


مع كتاب جديد في حملة "كتب تجمعنا"، وهذه المرة قراءة في أحد الكتب العمانية قدّمتها القارئة (ابتسامة) من الكويت، ونُشرت القراءة أولا في مدوّنة "مكتبتي" الشريكة معنا في المبادرة. والكتاب هو "مذكرات أميرة عربية" للسيدة سالمة بنت سعيد.

يعتبر هذا الكتاب سيرة ذاتية .. للسيدة سالمة بنت السيد سعيد , سلطان عمان وزنجبار (1804 – 1856) وحفيدة الأمام أحمد بن سعيد مؤسس السلالة الحاكمة في عمان .

كانت الأميرة الشابة وحيدة والدتها الشركسية من والدها السلطان , وكان لها من الإخوان والأخوات من محضيات أخريات لوالدها ما تجهل عددهم وشخوصهم . إلا انها حقا اقنعتنا بحب والدها السلطان لكل منهم وخوفه على حياتهم وتعليمهم ووجاهتهم . كان الكتاب موجها إلى القارئ الأوروبي , وصدقني أيها القارئ إن هذا الأمر يحدده الكاتب قبل البدأ بالكتابة , ويظهر من خلال مخاطبته لشريحة القراء التي اختارها وثقافتهم العامة , وقد بينته سالمة - أو السيدة اميلي روث كما سمّت نفسها لاحقًا - من خلال شرح مبادئ الثقافة الإسلامية والثقافة العمانية والتقاليد وبعض الأعراف السائدة هناك .


كبرت الشابة الأميرة وقد تأثرت بتاريخ عمان - الذي أدين للمترجم بتلخيص قليل منه في المقدمة - وقد اشتركت مع بعض أخوانها وأخواتها بشّن انقلاب ضد أخيها السلطان العزيز كما وصفته في سيرتها ماجد لصالح أخيها الآخر برغش , باء انقلابهم بالفشل ونقمة السلطان مؤقتا لكن سرعان ما استعادت رضاه بعد فترة من الزمن ونقمة الآخر برغش الذي حكم بعد ماجد .


أحببت وصفها لحياة القصر- أو كما تسميه البيت - وقد دارت أغلب الفصول في أهم البيوت التي عاشت بها واشتاقت لها بعد حياة الغربه , وهى بيت الموتني : أقدم وأكبر قصور السلطان وولدت فيه البطلة , بأجنحته الكثيرة , بسلالمة الغريبة , بخدمة أو عبيده كما اصطلحت , بزوجات والدها ومحظياته الكثيرات اللاتي يعيشن فيه ويشاركها بعض إخوانها وأخواتها الصغار والكبار .


البيت الآخر الذي عاشت به سالمة وهو بيت الواتورو حيث استقرت هناك مع أخيها ماجد وأختها خديجة ووالدتها الشركسية المتدينة كما تصفها دائما . لم يعجبها البيت في البداية لقلة من هم في مثل سنها وصغره مقارنه بييت الموتني لكن سرعان ما هنئت سالمة بحرية كبيرة وبتلقي دروس جديدة كالفروسية والمبارزة كما تفعل الأميرات لكن صديقتنا تمردت أكثر وتعلمت من أحد العبيد شيء لم يكن مسموحا به في منهج تعليمها ألا وهو الكتابة ! حيث تقتصر دراسة الأميرات على قراءة القرآن الكريم , كما بينت طرافة جهل العديدات من الأميرات وكم من موقف مضحك كادوا الوقوع فيه لولا مشيئة الخالق .


البيت الثاني هو ثالث بيت تعيش فيه البطلة مع أمها بعد عامين من الجلوس في بيت الواتورو , بسبب خلافات لم تطيقها الوالدة بين زوجة ماجد عائشة وبين أخته الشقيقة خديجة .


هناك فصول تناولتها الكاتبة للحديث عن حياتها بشيء من التفصيل كفصل الحديث عن بعض أخواتها وإخوانها وفصلي الحياة اليومية في بيتها و أزياء النساء في بيوت السلطان للتعريف بنظام حياة النساء العمانيات بشكل عام والأميرات بشكل خاص , و فصل ولادة الأطفال وتربيتهم وقد قارنت هنا بين حياتها في عمان وطرق تربيتهم وبين تربيتها لأولادها في برلين , أما فـَصلي وضع المرأة في المشرق والخطوبة والزواج في بلاد العرب لتعريف العادات والتقاليد العمانية , وفـَـصلي شعائر الحداد والصيام والأعياد في الإسلام للتعريف بدين عمان الرسمي والذي تركته البطلة لتتحول للمسيحية , واعترف أنها كتبت عن دينها السابق بقليلٍ من الإنصاف .

رأيي في الكتاب ..

أحب قراءة السير الذاتية , خاصة عندما تكون لشخصيات لا نعرف عن عوالمها ولا عاداتها ولا طبيعة حياتها آنذاك , قراءتي لهذه الشخصية نمّت لدي تصورات عن الإنسان العماني والحقبة التي عاشت بها بكاملها , صحيح أنني تضايقت لبعض الأحداث مثل ارتدادها عن الإسلام , عودتها مع الألمان في استغلال واضح لشخصها ولكنني أحببت قرائتي للكتاب , واستمتعت به .

ألف شكر للقائمين على الحملة ..



لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

23 مايو 2011

كتب تجمعنا: حول كتاب "صلوات الأصابع" (قراءة: مريم العدوي)




مع كتاب جديد في حملة "كتب تجمعنا"، وهذه المرة قراءة في أحد الكتب الكويتية قدّمتها القارئة (مريم العدوي) من عُمان، والكتاب هو "صلوات الأصابع" للكاتبة الكويتية (ميس خالد العثمان).


نصوص سردية
صدرت عن دار العين للنشر
الطبعة الأولى 2010م
162 صفحة
الغلاف : بسمة صلاح


ميس خالد العثمان
كاتبة قصة وروائية من الكويت
عضو رابطة الأدباء في الكويت
سكرتير تحرير ( جريدة الفنون ) الصادرة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب /الكويت

صدر للكاتبة :
*عبث ، قصص ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت ،2001
*أشياؤها الصغيرة ، قصص ، دار قرطاس – الكويت ،2003
*غرفة السماء ، رواية ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت ،2004
*عرائس الصوف ، رواية ،المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت ، 2008 ، (الفائزة بجائزة ليلى العثمان للإبداع السردي 2006)
*عقيدة رقص ، رواية ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت ، 2008
* كما حصلت الكاتبة على جائزة الشيخة باسمة المبارك للقصص القصيرة عام 2004م

عرض الكتاب

الروائية ميس العثمان واحدة من أبرز الكُتّاب الشباب على الساحة الثقافية الكويتية الذين أسهموا إسهاماً فاعلاً من أجل الرقي بالأدب .

ميس العثمان ... (تكتب ببراءة طفل يكتشف العالم للمرة الأولى، وببصيرة صوفي يشتد به الوجد ليأخذنا معه إلى عوالم أخرى، وتتساءل دائماً من منا لا يشعر بحنين إلى فردوسه المفقود وكماله واكتماله في سماوات بعيدة؟ تجذبنا بأسلوبها الأخاذ لنستريح بعض الوقت بين دفتي كلمات حبلى بالأحاسيس والمشاعر... تعتبر الكتابة سبيلاً إلى تطهير الروح ولتصبح إنسانة أكثر رقياً وجمالاً.) من حوار بعنوان ( ميس العثمان ، رواياتي ليست ضد الرجال ) بقلم : أسمهان أبو الإسعاد

في آخر إصداراتها صلوات الأصابع ، تنبعث موسيقى الكلمة الهادئة التي تجعلك توغل في العمق سابراً أغوار جمال الحرف والكلمة ، وهذا لا يتأتى لأي كاتب ؛ إنما هو للكاتب الذي يعشق اللغة بصدق فيتذوق حروفها شهدا ويصوغ كلماتها أيقونة من الإبداع والجمال.
و عن بدايتها تقول ميس العثمان "البداية كانت متمثلة في حبي للكلمة و كانت القراءة هي المحرك الأساسي لي خاصة و أنني قد نشأت في بيت عاشق للأدب و محب للقراءة و كانت أسرتي تمتلك في المنزل مكتبة شاملة ساعدتني كثيرا في القراءة و الإطلاع و بعد ذلك بدأت الكتابة التي كانت عبارة عن خربشة على سطح المرآة فبدأت بكتابة الخواطر ثم الحكايات التي تشبه القصص القصيرة و كانت لا بأس بها قياسا بعمري الصغير وقتذاك."

صلوات الأصابع ، نصوص سردية تعد الإصدار الأدبي السادس للكاتبة بعد عدد من المجموعات القصصية والروايات ، وقد صنفت أبوابها إلى عدد من العناوين التي حملت لغتها سرداً يقارب الشعر والتأملات الخاصة، وتنوعت عناوين الأبواب كالآتي:تحريض الذاكرة ، بعض تفكّر ، أرضُ الله ، عيال الله ، طُعوم ، هندسيات ، حزمة قزح و غيبيات.

حيثُ يحمل كل باب مجموعة من العناوين تحت مظلة عنوان الباب ، فمثلاً في باب تحريض الذاكرة ، تتذكرُ العثمان ، مشموم ... فقد رائحته ، البذور في جيبي ، سلة قش في كانون ، المخرج ما كان جيداً ، عقلة الأصابع ... تكبر ، العيد ليس بأبيض ، يا ابن صلاح الدين أنت أجمل و (الشارقة ) كل شئ مباح حتى الضحك.

صلوات الأصابع ... هو عنوان للإبداع الذي حفل به الكتاب الذي احتوى نصوصاً قصيرة لكنها غنية بالصياغة الماهرة والمعاني العميقة والثقافة العالية، كل نص يأخذك إلى أعماق الأرض أو إلى عنان السماء يبحر بك بين لآلئ البحر وينقلك إلى أسرار الكون والطبيعة وأعماق النفس البشرية. معظم النصوص لا تزيد على صفحة، لكن كل كلمة، وأكرر، كل كلمة اختيرت بدقة وعناية ونحتت بفن وعبّرت عن مكنون كتاب.

أعجوبة ميس العثمان أن الكلام طوع بنانها لا أدري كيف يمكن لكلمة أن تحضر كل هذه المعاني وكيف بجملة استطاعت أن تختزل موسوعة علوم وفنون وجغرافيا وعلم نفس وإدراك لمكونات وحركة مجتمع.

'صلوات الأصابع' تأسرك بكل نص عبر ثمانية أبواب تنقلك في كل باب من بيت العائلة إلى مدن بالجوار إلى ملكوت السماء وإلى أعماق النفس البشرية إلى فلسفة الألوان والأشكال.
ميس العثمان لا ترسم وتعبر بالكلمة فقط إنما هي صاحبة رؤية وفلسفة ونظرة ثاقبة صادقة في أمور حياتنا، فكل كلمة لها معنى ولها تأثير، وقد يسحرك النص لإبداعه اللغوي، لكنه سيبهرك بمعانيه ومراميه وقدرته على نقلك إلى الصورة الأكبر لما ترى وتسمع في حياتك اليومية.)
جريدة الجريدة بقلم :علي البداح

من حوار لأسمهان أبو الإسعاد لميس العثمان
أصدرت نصوصاً سردية بعنوان «صلوات الأصابع»، ما أوجه الاختلاف والتشابه بين النصوص السردية والقصة القصيرة؟
النص السردي فن كتابي شائع في الغرب، وبعض الكتاب العرب طرح تجارب في هذا المجال لم تكن تماماً تمثل النص السردي بقالبه الصحيح، فضاعت الحسبة بين النص السردي والقصة «المشوهة». في ما يخص النص السردي هو لغة عالية، أنيقة، فائقة، شاعرية وليست شعرية، تحوي كثيراً من الفكر والتأملات التي تستحق الولوج إليها وإعادة رسم معانيها، وفيها خلاصات لتجارب خاصة جداً.

تقتربين في «صلوات الأصابع» من منطقة الوجد الصوفي والبحث عن الروح والارتقاء إلى سماوات أخرى، هل هذا تطور في جماليات كتابتك الإبداعية أم أنك شغوفة بالتجربة الروحية؟

ماذا في الكتابة سوى صلاة غير عادية؟ الكتابة صلاة، طهر، تعبّد، وكثير من حكمة. في «صلوات الأصابع» دعوة خالصة إلى النظر بأكثر من عين لاستخدام العقل، ومراجعة أهواء الروح.

وجاء الغلاف الأخير محتوياً على مقتطفِ من أحدِ النصوص السردية:
»هناك«!
كان ما يقارب ثلاثة ألوان للهواء.
لون نرتديه كلنا أمام الغرباء, وآخر نتنفس به إنساننا, وثالث يعبق بروائح الفقد.
لكل الوجوه التي أحن إلى رؤيتها لمرة أخيرة.
وما كنا بارعين بارتداء ما يليق من الأقنعة, فالتدريب ما كان متقناً وكافياً.
والمخرج ما كان جيداً!
لذا, كنت أهرب »بين الشوطين« لأعرض رئتي للهواء, استنشق كماً أراه مناسباً.
لكسر عتمة آتية نحتشد بها لساعات, عبارات تتكرر منذ وجعين, وقلبي أتحسسه كما أريده, بارداً.
أعزز السلام مع نفسي لتظل زهوري تتفتح كل مساء وأتيقن بأن »الروح« ستبتهج

صلوات الأصابع ... إبحار مع عذب الكلمة وموسيقى الحرف بفكر عالمي راقي وملكة أدبية يشار إليها بالبنان.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

22 مايو 2011

كتب تجمعنا: حول رواية "الأشياء ليست في أماكنها" (قراءة: عالية عبدالغني)




مع كتاب جديد في حملة "كتب تجمعنا"، وهذه المرة قراءة في أحد الكتب العمانية قدّمتها القارئة (عالية عبدالغني) من الكويت، ونُشرت القراءة أولا في مدوّنة "مكتبتي" الشريكة معنا في المبادرة. والكتاب هو رواية "الأشياء ليست في أماكنها" للكاتبة العمانية (هدى الجهوري).


لأول مرة أقرأ لكاتبة عمانية وأتعرف على الحياة العمانية ولو من خلال رواية ; لأنها تعطي فكرة عامة عن طبيعة الشخصيات العمانية التي يندر أن نحتك بها أو أن نلتقي بها بعكس الجنسيات الخليجية الأخري التي نحتك بها كثيراً مثل السعوديين والإماراتيين والبحرينيين والقطريين ، إلا أني أجد الحياة في القدم بين الخليجيين متشابهه كثيراً من ناحية العادات والتقاليد خاصةً بما يخص المرأة وهذا ما تعرفت عليه عن قرب من خلال الرواية .

الرواية جميلة وأسلوب الكاتبة سلس وجميل وغير معقد والرواية فيها نوع من الغموض البسيط الذي يشد القارئ ولكن لا يعقده ولأنني امرأه فاعتقد أنه شدني محاولة الكاتبة لتلمس مشاعر المرأة وأحاسيسها من كل جانب أيا كانت مثل أم منى القلقة دائماً على ابنتها من أن تنحرف أو تفقد شرفها فظلت تراقب كل حركاتها وسكناتها ، ومنى التي أثر على شخصيتها تشدد أمها معها فأخذت تهرب من الواقع الذي تعيش فيه ولا تجد نفسها فيه إلى تخيل نفسها تتحاور مع شخصيات وهمية وذلك في صغرها مثل الأقزام الذين تتخيل أنهم حقيقيون ويحدثونها وتحدثهم أو حازم الذي خلقته بمخيلتها وجعلت منه حبيبا تتعلق به وتتمنى الهروب معه من حياتها الزوجية وهو غير موجود أصلا .

وشخصية أمل التي انحرفت وحاولت جهدها أن تتحرر من قيود مجتمعها فضاعت مع حياة المدينة التي سرقت منها كل ما له علاقة بعائلتها ودينها وحيائها فأصبحت تعيش على هامش الحياة .
أظن الكاتبة حاولت أن توصل لنا فكرة عن قسوة تقاليد المجتمع وعاداته وتسلطه الشديد على المرأه ليحفظها من الانحراف وأن تظل عفيفة إلى يوم زواجها قد يكون له أثر عكسي على المرأة لذلك نجد أم منى قلقة دائماً على ابنتها مما أثر سلبا على حياة ابنتها وأيضا أمل التي هربت من واقعها الأليم إلى القراءة التي بدل أن ترتقي بها وتوسع مداركها إلى الأفضل إلا أنها جعلت من القراءة وسيلة لتعلم وسائل الانحراف فتفتح ذهنها إلى ما فيه الشر لها .

الجميل أنني لم أتوقع هذه النهاية في الرواية ولم أتوقع أن منى كانت تعيش حياة من صنع خيالها نتيجة لما عانته من طفولتها مع أمها وقسوتها عليها ، فباعتقادي أن الكاتب الناجح هو الذي يجعل القارئ يجهل خاتمة الرواية إلى إن يصل للصفحة الأخيرة من الرواية وهذا ما استطاعت الكاتبة أن تفعله معي في هذه الرواية .

شكراً عزيزتي مي [صاحبة مدوّنة مكتبتي] على هذه الرواية الجميلة وأن أعطيتني الفرصة لأشارك معك في هذا المشروع الرائد الجميل .

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

21 مايو 2011

كتب تجمعنا: رواية "وسمية تخرج من البحر" (قراءة: مريم العدوي)


مع كتاب جديد في حملة "كتب تجمعنا"، وهذه المرة قراءة في أحد الكتب الكويتية قدّمتها القارئة (مريم العدوي) من عُمان، والكتاب هو رواية "وسمية تخرج من البحر" للكاتبة الكويتية (ليلى العثمان).


ضمن مبادرة كُتب تُجمعنا في مرحلتها الأولى بين عُمان والكويت حصلتُ لحسن الطالع على رواية : وسمية تخرج من البحر للأديبة الكويتية ليلى عبدالله العثمان.

الروائية ليلى العثمان تعدّ من أبرز الكتّاب على الساحة العربية عامة والخليجية خاصة ، حيث أصدرت منذُ وقت مُبِكر العديد من الإصدارات القيّمة مُنعت بعضاً منها من التداول بدعوى أن الروائيّة وجهت بها إساءة إلى بعض قيّم المجتمع الكويتي المحافظ .

صدرت الطبعة الأولى لرواية عام 1986م عن دار شركة الربيَّعان لنشر والتوزيع أما الطبعة الثانية والثالثة فقد صدرت عن دار المدى للثقافة والنشر والتوزيع عام 1995م و عام 2000م .

تقع الرواية في 157 صفحة ولقد تُرجمت إلى الإيطالية وتعد من أفضل 150 رواية عربية ضمن تقييم عام 1996م حيثُ حصلت على المركز 55 ، كما حصلت على المركز الثالث على المستوى الخليجي وذلك ضمن قائمة أصدرها إتحاد الكتّاب العرب بدمشق لأفضل أعمال القرن العشرين .

تم تحويل الرواية إلى سهرة تلفزيونية للمخرج: عبد العزيز الحداد من بطولة الفنانة : سعاد عبدالله والفنان: خالد أمين عام 1996م وحصل هذا العمل على جائزة أفضل ممثل عن دور الفنانة : سعاد عبدالله من مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون ، كما كان للمسرح كذلك نصيب من الرواية حيث قدم المسرح مسرحية تحمل ذات الاسم وسمية تخرج من البحر من إعداد وإخراج : نصّار النصّار عام 2007م ، كما أشار المخرج التونسي رضا الباهي على استئناف تعاونه مع الروائية ليلى العثمان لتحويل أحد أعمالها إلى فيلم روائي .

عندما أصبحت الرواية بين يديّ سكنني هاجس أن وسمية حورية ستخرج من البحر ، لكنَّ الأمر تبين لي في نهاية الرواية حيثُ وسمية كانت الحورية التي سيحتفظُ بها البحر للأبد.

وسمية تخرج من البحر تحكي قصة حُب عذريّ جمع بين وسمية بنت الحسب والنسب وعبدالله ابن مريوم الدلالة في إحدى القرى الساحلية للمجتمع الكويتي و البحر كان شاهد عيان على بداية القصة البريئة ونهايتها البائسة .

عبدالله ... لا يحب شيئاً في حياته مثل حبه للبحر ، رغم أن زوجته تحول كل لحضة يعود فيها من البحر برائحته التي يحب وتكره إلى جحيم إلا إنه كان وما زال يجد في البحر متسعاً لهدهدت الذاكرة/ الألم / الوجع الذي ما برحَ يراودُ أمسهُ بصورة وسمية .

كان عبدالله اليتيم الذي تصطحبه أمه مريوم الدلالة في رحلتها اليومية إلى منازلِ القرية ، تبيعُ ما تجودُ به صرتها الصغيرة ، تساعد نساء العائلات الغنية من أجل أن تجمع المال الذي تربي به عبدلله ليغدو رجلاً تُسند على قامتهِ أوجاعها التي بدأت مُبِكراً ، مُبكِراً جداً ، منذُ أن غادرها والد عبدالله تاركاً لها حمل تربية عبدالله و أن تكون الأم والأب لهذا الطفل .

كنّا صغاراً ولا ندري بَعدُّ ما الهوى؟ * ولا ما يردُ عليه القلب بالخفقان

تبدو أبيات ابن زيدون لولادّة موائمة كذلك لقصة عبدالله و وسمية ، لقد كانت أوقات جميلة تلك التي يقضيها عبدالله بصحبة وسمية بينما والدته تقوم بمساعدة أم وسمية في أعمال المنزل ، لم تكن وسمية تعامل عبدالله بفوقية كما يفعل السواد الأعظم من الأطفال الذين يملكون ما لا يملكهُ عبدالله ولكنَّ وسمية تشبههم حيثُ تملكُ ما يتيحُ لها فرصة معاملتهِ بفوقية إن أرادت .

مع الأيام كبرت وسمية وضعت الحجاب و( البوشيّه) وتوارت خلف جدران المنزل وبات من المحرم أن تلتقي بعبدالله ، لم تعد الصغيرة التي من الممكن أن تلعب مع عبدالله أو تجري خلفه لتقذفهُ برغوة الصابون .

هل شكا عبدالله كثيراً للبحر ؟
لم يصبحُ بإمكانهِ رؤية وسمية عند شاطئ البحر ، يجلسان تداعب الموجات المتمردة على الزرقة أقدامهم ، كانت وسمية تستمعُ إلى حكاياته وأغانيه الأثيرة إلى روحها .
ربما هدايا القدر أرادت ذلك وربما الشيطان هو من زرع فكرته الأفعى في رأس عبدالله ، لذا قرر عبدالله ووسمية - بعد أن طرد حبها الشديد للبحر الخوف من السلطة الذكورية- أن يلتقيا لمرة واحدة عند البحر ليعودا طفلين صغيرين لا شئ قادرُ على سلب سعادتهما وهما قبالة البحر ، تصلي أرواحهم صلاة حُبْ عذري لا يُرضي ذائقة المجتمع الذي لا يؤمن بشئ كإيمانهِ العميق بالطبقية وكل ما يعرفه المجتمع هو أن وسمية بنت الحسب والنسب بينما عبدالله ابن مريوم الدلالة ليس إلا .

التقيا بعد صلاة العشاء ، حسبهما أن سواد الليل سيكون ستاراً على الجرم الذي لم يقترفاه بعد ، لكن كل عيون المجتمع ستشهد على إنهم اقترفاه فيما لو أن أحداّ لمحهما وحيدين على شاطئ البحر !

في وقت قصير استعادا نشوة دغدغة رائحة البحر لذكرياتهم المندسة بين الأوجاع والأمنيات عديمة الأجنحة ، لكنَّ الرياح جرت بغير ما يشتهي القلبان ، مرَّ رجل من الشرطة على الشاطئ ، وكان على وسمية أن تسرع بالاختباء لحماية الجوهرة الثمينة التي سيدنسها فعلها هذا ، الشرف .

سواد السماء في الأعلى ، لون البحر المبهم في الليل ورمل مسترسل لا شئ آخر ، إذن أين تخبئ وسمية جسدها؟
كم تمنت في لحضتها لو كانت نسياً منسيا !

البحر ... جاءت من أجله ، توسلت إليه الآن كذلك ليحفظ عفتها من تدنيس العيون والعقول الواهمة بالخطأ باسم العيب والحرام والذي لا يصح .

دست جسدها النحيل بين أمواجه الباردة ، كتمت أنفاسها ، رجت بأن تكتم رئتيها لوقت قصير شهية التنفس ، وصمتت ، تحدث عبدالله مع الشرطي وأوهمه بأنه وحيداً إلا من الوجع لا ثالث لهما ، انصرف الشرطي ، وأسرع عبدالله يبحثُ عن حبيبته بين يدي من ضنه الحارس الأمين ، البحر .

لكنهُ لم يجد سوى عباءة طافية على السطح !

في الصباح سار الخبر كالنار في الهشيم ، فجراً كانت أم وسمية وأم عبدالله يغسلان شعر وسمية بعد أن خضباه بالحناء ، لكنَّ البحر كعادته غادر ، أختطف جسد وسمية على حين غفلة !


مريم العدوي

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

18 مايو 2011

كتب تجمعنا: قراءة في رواية "تبكي الأرض يضحك زحل" (قراءة: مي خالد)


مع كتاب جديد في حملة "كتب تجمعنا"، وهذه المرة قراءة في أحد الكتب العمانية قدّمتها القارئة (ميّ خالد) من الكويت، ونُشرت القراءة أولا في مدوّنة "مكتبتي" الشريكة معنا في المبادرة. والكتاب هو رواية "تبكي الأرض يضحك زحل" للكاتب العماني (عبدالعزيز الفارسي).

نواصل القراءة عبر حملة { كتب تجمعنا }، مع رواية للفارسي ، يجسد فيها تقاليد المجتمع العماني وحياته في أسلوب روائي وطرح مختلف . لعباراته بلاغة مبهرة . ومن تلك الصور التي أعجبتني قوله :
أبناء قريتي يمشطون أحاديثهم بأسئلة كثيرة ، وتهزمهم الإجابات المقتضبة . ص 13
رقص الموج في أحضان الرمل الناعم حيث ذاك الشاطئ الخلاب الذي يلي مزارع النخيل . ص17

أحداث القصة تبدأ بمآساة وتمر بمأساة أخرى وتتنوع فيها الأحداث بين خبث وحسد وتآمر وغيرها من ألوان المآسي .

ورغم ذلك إلا أن الفارسي يحسن تصوير المشاهد والأحداث ويضفي عليها جمالا مشوقا..
سحبني من يدي ومضى بين نحو الوادي . وصلنا إلى حافته . اختار موقعا للجلوس وافترشنا الحافة الصخرية . للوادي نداء خفي يعترك في بطنه الصخر والسدر والظلام . كانت السماء قد وهبته بعض الماء فانساب برقرقة فضية استعار لونها من البدر . ص 27
ما يميز الرواية أنه جعل كل شخصية تعبر عن فئة معينة في المجتمع بأخلاقها وطباعها.. لكن السلبية الواضحة أنه جعل أبطال الرواية نماذج سيئة كما أن أغلب الشخصيات سلبية . مما ينقل القارئ لأجواء متعبة وسط تلك الفتن التي تموج بالقرية .


كما لفت انتباهي فلسفته التي ينثرها بين الفقرات ، من ذلك حديث خالد مع الشاعر الزحلي ، فيجعلني أقف عند عباراته ، وأحيانا أكرر قراءتها لما تحدثه كلماته في نفسي من أثر عميق يلامس ذكريات ومواقف الحياة .

حين يتحدث مع أمه يصف حواراتها وأسلوبها ..
قبلت جبينها ونظرت إلى عينيها . لم أزل مقتنعا أنها طفلة في كل شيء .. في حبها ، وكرهها ، في غضبها ورضاها . هؤلاء الذين يحيون بذاكرة الطفولة يعيشون طويلا ولا يكبرون .

الأحلام مقاطع سردية حبكت ببراعة تفوق ما تعودنا عليه ، وغالبا ما نعجز عن فك تلك الحبكات والدخول في عوالم الحلم لنعرف ما وراء نصه . إنه سرد راق جدا . أشبه ما يحدث مع أحلامنا بالذي يحدث حين يقرأ الناس نصا متطورا يسبق زمانه بعشرات السنين . يظنونه تافها أو معقدا وفي كلا الحالتين يهمشونه تماما حتى يمر الوقت ويكشف التاريخ روعة ذلك النص . ص 185

تتكرر إحدى فصول الرواية لتأتي ثانية في خاتمة ذكية تترك انطباعا لدى القارئ باستمرار القرية على ماهي عليه لكل ألوان المآسي .



لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

16 مايو 2011

كتب تجمعنا: قراءة في كتاب "مغامر عماني في أدغال أفريقيا" (قراءة: غدير عبدالرحمن)


مع كتاب جديد في حملة "كتب تجمعنا"، وهذه المرة قراءة في أحد الكتب العمانية قدّمتها القارئة (غدير عبدالرحمن) من الكويت، ونُشرت القراءة أولا في مدوّنة "مكتبتي" الشريكة معنا في المبادرة. والكتاب هو "مغامر عماني في أدغال أفريقيا" بترجمة الدكتور محمد المحروقي.


عندما قرأت عنوان الكتاب اعتقدت بأنه سيأخذني إلى عالم أفلام الأكشن ولكنه أخذني إلى عالم البطولات التاريخية لشخص لم أكن أعرف - من قبل - عن وجوده شيئا .


قد يُحزن الكاتب أو بالأحرى المترجم د.محمد المحروقي رأيي في الكتاب ولكن مع تقديري لجهوده العظيمة المبذولة في ترجمة الكتاب فأنا أفضل أن أكتب رأيي بكل صراحة و موضوعية.


كان من الأجدر أن يسمي الكتاب : مذكرات عماني في أدغال أفريقيا ، حتى يعرف القارئ من البداية أنه سيقرأ في تاريخ وسيرة أحد الخليجيين العظماء والذي كان له دور فعال في التأثير على شعوب و قبائل أفريقيا وقيادتها بشكل بحت .

ن بطل كتابنا حمد بن محمد المرجبي شخصية فذة وقد لا نجد أو نرى أحد مثلها في وقتنا الحاضر .


مقاتل ، مناضل ، بطل ، شجاع وقائد عظيم ولكنه صاغ أسلوب حياته بأسلوب جامد ليس فيه أي تشويق أو متعة وهذا يتماشى مع طبيعة حياة تيبوتيب في ذلك الوقت والتي تعتمد على الجدية والالتزام . قد يكون هناك من يختلف معي في الرأي - و هذا وارد جدا - واختلافهم لا يُلغي رأيي ولا يقلل من آرائهم .


وكما قيل " الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية".


أعجبني أن المترجم د.محمد المحروقي قد أشار سلفا إلى أن حمد بن محمد المرجبي يميل إلى المبالغة الغير معقولة في بعض الأحيان .


كما أنني لاحظت إلى أن الدكتور المحروقي حاول جاهدا أن يترجم الكتاب بأسلوب يجذب القارئ العربي.


نعم قد يحب هذا الكتاب الكثير من كبار السن ، و قد يحبه الكثير من الشباب ؛ فقط تمنيت لو أجد بين السطور مشاعر رقيقة أو كلمات دافئة أو عيون دامعة حتى يحبه الكثير والكثير من الفتيات.


أنا آسفة إن رأى البعض قسوة في رأيي.


ولكم مني كل الشكر والتقدير،،
غدير عبد الرحمن




لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

15 مايو 2011

كتب تجمعنا: عن رواية "الطريق إلى كراتشي" (قراءة: إيمان فضل)


في الطريق إلى كراتشي لـ هيثم بودي

"هذا البحر الذي تحبونه قد يسلبكم حياتكم.. ويهزم شبابكم"

كمن يضعك في منتصف الطريق بدأ هيثم بودي هذه الرواية برحلة القطار الذي حمل البحارة إلى كراتشي، ثم يقدم لنا الكاتب تصورا سريعا للحالة النفسية للبحارة التي تدل على حزن وآثار ما بعد صدمة، أحاديث بسيطة يسوقها هيثم لتشويق القارئ لمعرفة ما حدث؟ كيف وصلوا إلى القطار؟ وأين هي سفينتهم؟

يأخذنا هيثم بودي في هذه الرواية إلى أحداث رحلة بحارة كويتيين إلى الهند الغربية قبيل الحرب العالمية الثانية عام 1938، كادت الرحلة أن تكون رحلة تجارة عادية وواحدة من الرحلات الكثيرة التي يحمل فيها بحارة كويتيون بضاعة متنوعة إلى الهند على متن سفينة خشبية شراعية قبل غرقها!

استطاع الكاتب نقل صورة المكان ورسمها بطريقة بسيطة مميزة للقارئ، كما قدم نقل محترف بتصوير سينمائي لبعض الأحداث كوصول البرقيات ونقلها من مكتب البريد إلى مكاتب التجار عبر ساعي البريد الذي يركب دراجته القديمة، كما أجاد رسم صورة المفاجئة ووقع الذهول والحزن في المجتمع الكويتي عند تلقي نبأ غرق السفينة..

الجميل في هذه الرواية وهي أنها لم تنفصل عن كونها كويتية فترى كلمات كـ النوخذة تتردد بثقة بين صفحات الكتاب، مما يجعلك أمام مثال جيد لاستخدام وإدراج بعض الكلمات العامية أو الدارجة دون المساس بقيمة النص اللغوية، يمكننا بكل بساطة استبدال كلمة النوخذة بكلمة قبطان، إلا أن الكاتب أراد تأكيد انتماء هذه القصة للكويت باستخدام بعض التعابير المحلية وأرى أنه أجاد في هذا النقطة.

الرواية تقع في 190 صفحة تقريبا من القياس الصغير، أحداثها تتسارع أحياناً وتسكن كشراع السفينة، أعتبرها –شخصياً- واحدة من الروايات التي أنصح بها فكثيراً ما سمعنا عن زمان البحر من أهلنا ولم نعرف ما في زمان البحر من مشاق!

مستلهماً الرواية من قصة حقيقية لبحارة كويتيين في الهند الغربية عام 1938، قدم الكاتب هثيم بودي رواية "الطريق إلى كراتشي" شاكرة مدونة أكثر من حياة على هذه الفرصة المميزة للتعرف على كتاب وكاتب من الكويت.


إيمان فضل

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

14 مايو 2011

كتب تجمعنا: حول كتاب "مذاق الصبر" (من القارئة هند المضيان)


أصدقاء المدوّنة

كجزءٍ من مبادرة "كتب تجمعنا" تم إهداء بعض الكتب العمانية إلى قرّاء كويتيين من مدوّنة "مكتبتي" الكويتية، وفيما يلي الانطباع الذي أرسلته القارئة التي حصلت على كتاب "مذاق الصبر" لـ(محمد عيد العريمي)، وقد نُشر أصلا في مدوّنة مكتبتي:



أهدتني أخت عزيزة..

هي لقلبي والله قريبة..

كتاب بعنوان : " مذاق الصبر "

أي كتاب أعطيتني إياه يا أختي!

كتاب ذقت معه الألم والحسرة والبسمة..

كتاب تأرجح فيّ بين ترقب و استنتاج ودعاء وأمل في الغد..

لعله يجد الشمعة!!

شمعة الأمل الحبيبة..

أول كتاب يثير في مئة استفسار عن حال المؤلف!

ويومه ..! وعمله ..! بل حتى مزاجه الآن ..!!!

أثار شجوني... و أخل بتوزان العديد من المسلمات التي كنت أعتقدها..


ووجدت أنني بعد كلماته لابد أن أبحث وأقرأ وأقترب أكثر من عالم ذوي الاحتياجات الخاصة!!


وإن كان كل البشر بصورة أو بأخرى ذوي احتياجات خاصة لانعلم بها........


قوله : " الخسارة بعد المقاومة تختلف عن الخسارة بدونها.....أنها نصر من نوع آخر لايعرف معناه إلا من جربه"


كانت ترن في أذني لأيام أثناء قرائتي للكتاب...


لطالما خشينا من الخسارة....دون أن نعلم أن هنالك من الخسارة ما هو نصر أيضا...


استمتعت واستمتعت..


بأسلوبه الأدبي الرائع الذي قلما نجده فيمن يكتب عن نفسه..


فكلما أورد قصة من هنا أو هناك شد انتباهي لتفاصيلها وتحري المغزى من إيرادها...


وأكبر سعادة وجدتها صراحة كانت في الغلاف الأخير للكتاب..


عندما وجدت إصدارات أخرى للمؤلف...

سأبحث عنها وأقرؤها... وأرجوا أن أجد فيها نفس المتعة حينما قرأت ( مذاق الصبر)

شكرا لك ( محمد عيد العريمي )
شكرا لك ( أحمد المعيني )

وتمنياتي لكم بالتوفيق ،،

هند المضيان



لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

11 مايو 2011

كتب تجمعنا: قراءة في مجموعة "القلادة إياها" (قراءة: وردة اللواتي)


أصدقاء المدوّنة..

كنا قد أطلقنا في الثاني والعشرين من يناير الماضي مبادرة "كتب تجمعنا"، والتي من خلالها تبادلنا الكتب مع مدوّنة قرائية من الكويت، فأرسلنا إلى القراء الكويتيين مجموعة كتب عمانية، وحصلنا لقرائنا العمانيين على مجموعة كتب كويتية. وللأسف فقد توقفت المدوّنة حوالي شهرين من الزمان مراعاة للأوضاع السياسية في الوطن العربي. وها نحنُ نعود الآن، ونقدّم في هذا الموضوع أول قراءة انطباعية من قارئة عمانية حول أحد الكتب الكويتية.


" القلادة إياها" هو أول إصدار للقاصة الكويتية سارة جاسم المكيمي، خريجة العلاقات العامة والإعلام من جامعة الكويت، وهو عبارة عن مجموعة قصصية تقع في 144 صفحة، وتضم 18 قصة قصيرة، وصدر عن دار عين للنشر عام 2010م.

وتقول الكاتبة في لقاء معها نشر بجريدة القبس الكويتية : كل القصص التي في الكتاب كُتبت أصلا للمدونة، إلا قصة «حديقة في السماء»، لم أنشرها في المدونة ونشرتها في الكتاب، لتكون بمنزلة القصة "البونس" لقرائي.

تتميز القصص بأن البطلة فيها هي المرأة، ما عدا قصة "مطبق ذكريات"، وقصة "لولوة"، ولكن طبعا المرأة حاضرة إلى جانب البطل في هاتين القصتين، وكل القصص مستوحاة من واقع المجتمع الكويتي المعاصر، ويمكن أن تنطبق على المجتمعات العربية بصفة عامة.

في هذه القصص تركز الكاتبة على مجموعة مواضيع و قضايا تتعلق بالمرأة، كالزواج، وخيانة الزوج، والحب، خاصة الحب الأول، والطلاق، واختيار الزوج، والزواج بالأجنبي، إلى جانب مواضيع اخرى كذكريات الطفولة، وعقوق الأبناء، وفقدان البنت، والجيران، والإصابة بالسرطان، وغيرها من القصص المستوحاة من المجتمع.

اللغة التي استخدمتها الكاتبة لغة سهلة جدا وواضحة، وبأسلوب مشوق يجذبك لقراءة القصة حتى نهايتها، وأحيانا كانت تستخدم بين قوسين بعض الكلمات العامية الكويتية، ولكن يمكن فهمها بسهولة من قبل أي قارئ غير كويتي.

اكثر قصة أعجبتني هي "فريرو روشيه" وهي نوع من أنواع الشوكلاتة وفي وسطها حبة بندق، وتغليفها راقي، البطلة الزوجة في القصة تحب جدا هذا النوع من الشوكلاتة، وتكتشف بالصدفة أن زوجها يخونها مع امراة اسمها "وفاء" وقدم لها "فريرو روشيه" كهدية! وفي الخاتمة تستغل الزوجة بذكاء هذه الشوكولاتة لتخبر زوجها بطريقة غير مباشرة أنها اكتشفت خيانته لها.

أسلوب الكتابة للكاتبة وقصصها، وجدته مشابها لأسلوب الكاتبة الكويتية ليلى العثمان، فالقاصة ليلى تكتب أيضا بلغة سهلة وواضحة، وقصصها كذلك من واقع المجتمع الكويتي.
الكتاب أنصح بقراءته، ففي كل قصة فكرة معينة، والأسلوب واضح وسلس، والشخصيات غير معقدة، والأحداث تتطور بصورة جيدة، وأحيانا تكون الخاتمة شيء غير متوقع.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

30 يناير 2011

كتب تجمعنا: قراءة في رواية "موستيك" للكويتي (وليد الرجيب)


ضمن مبادرة "كتب تجمعنا" التي تشترك فيها هذه المدوّنة مع المدوّنة الكويتية "مكتبتي" قرأتُ رواية "موستيك" للكاتب الكويتي (وليد الرجيب)، الصادرة عن دار الفارابي عام 2008في 172 صفحة.

شدّتني هذه الرواية ولا أعرف حقًا السبب الحقيقي الذي جعلني أقلّب صفحاتها بسرعة لأصل إلى النهاية دون إحساس بالوقت. ربما لأنها تتحدث عن الكويت التي طالما تعلقت بها بفضل فنانيها، وربما لأنها تتحدث عن سرّ يجعل القارئ يلهث حتى يعرفه في نهاية الرواية، وربما لسلاسة السرد وجماله، وربما لأن الرواية تتحدث عن حقبة الستينيات المثيرة والتي يصفها السارد بأنها "مرحلة سحرية بالنسبة لي، فهي مرحلة ألفيس برسلي والبيتلز والبيتش بويز، ومرحلة بعض الموظفين الكبار الذي يحضرون معهم ظهرًا الجريدة الرسمية "كويت اليوم" وثلاجة يدوية مليئة بالبيرة من شركة "كري مكانزي"، كانت مرحلة دوي المكيفات، ومرحلة غناء عوض الدوخي بعد أخبار الواحدة ظهرًا، مرحلة أمير الكويت عبدالله السالم الصباح عندما كان يمر بسيارته الكاديلاك على الدوار الذي يفصل بين منطقة العديلية والفيحاء والروضة والنزهة، ونحييه تحية عسكرية ونحن صغار..أيام شوربة العد في المدارس". (ص14-15).

بطل الرواية مصطفى الملقّب بـ"موستيك" شخصية جميلة أجاد المؤلف في صياغتها، ومنذ البداية يريد (وليد الرجيب) منا أن نعرف أنه "ليس إنسانًا عاديًا، بل كان أشبه بالأسطورة منذ يوم ولادته" (ص12). وُلد (موستيك) استجابة لدعاء والدته عند ضريح الإمام الرضا، وكان منذ صغره غير عادي. كان يفكك كل الأشياء ويحاول إعادة تركيبها، وكان شجاعًا يحب ركوب الخطر. ومثل أبطال "الحرافيش" كان (موستيك) قويًا شجاعًا لا يُغلب في المعارك، وكان جميع "الفتوّات" في الحارات المحيطة يهابونه. ومع ذلك نجده نبيلا ذا أخلاق فروسية، فلا يعتدي على أحد، ولا يبطش بضعيف، بل ونجده رقيقًا رومانسيًا في علاقته مع "خيجوه" (تدليل خديجة) يحبها ويكتب اسمها على جدران غرفته، رغم معرفته بعلاقاتها مع صبيان الحارة، فهو يعتبرها ضحية.

أعجبتني التقنية السردية التي اتبعها المؤلف والتي تذكرنا بفيلم "المليونير المتشرد"، حيث تأخذنا لحظة ما في مشهد معين إلى مشهد أو مشاهد عديدة في الماضي. أحداث الرواية كلها تدور في سويعات في يومٍ واحد إثر حريق شبّ في بئر نفط يُعتقد أن موستيك هو المتسبب به، ولكن الانتقالات من الحاضر إلى الماضي وإلى المستقبل أيضًا هي التي تملأ الرواية. والجميل أن الانتقالات كانت سلسة مُريحة، لا تنفّر القارئ أو تشعره بثقل.

هناك الكثير من الرسائل أو الثيمات الفرعية التي يتناولها المؤلف في هذه الرواية، ومن أبرزها الاعتراف بالتعددية في المجتمع الكويتي، فموستيك وعائلته من "العجم" أي ذوي الأصول الإيرانية، وكذلك خيجوه وعائلتها، ولكن الرواية لم تعاملهم كـ"آخرين" بل ككويتيين رغم اختلاف اللغة والمذهب الديني. ولا نجد في السرد أي تحرّج من استخدام اللغة الفارسية، أو استخدام الأسماء ذات الصبغة الفارسية مثل "دي علي" (أم علي) و "دي زارو" (أم زهرة)، و "فاتي" (فاطمة)، إلى جانب ذكر بعض الطقوس الدينية "الشيعية" فهي جزء من المجتمع الكويتي. وربما أراد المؤلف أن يؤكد على رسالة التعددية هذه في حوار بين موستيك والبدويّ (مانع نهار) حيث يسأل موستيك: "أليس من المفروض أن البدو والعجم أعداء؟" فيردّ مانع: "البشر واحد كلهم مواطنين، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، أنت كويتي وأنا كويتي، وش هالخرابيط! في الكويت ناس نزحوا من كل مكان من تركيا إلى العراق إلى إيران إلى نجد إلى فلسطين إلى الهند إلى مختلف الأصول، كلهم عندهم جنسية كويتية وكلهم مواطنين يحبون الكويت" (ص163).

لديّ ملاحظة أخذتها على المؤلف تتعلق بالحواشي، فقد كان المؤلف يورد أحيانًا جملا بالفارسية على لسان بعض الشخصيات "العجمية" ويضع بجانبها الترجمة العربية بين قوسين، إلا أنه كان يكرر هذه الترجمة في الحاشية، وهذا تصرف غريب أو خطأ لم ينتبه إليه في المراجعة النهائية للرواية قبل الطباعة.

الرواية بشكل عام جميلة في تسليطها الضوء على عالم الستينيات في الكويت، حيث نشهد دخول الأجهزة الحديثة كالراديو والتلفزيون والغسّالة الكهربائية، ونعيش في الحارة الكويتية في منطقة "حولّي" بصبيانها ورجالها ونسائها. والرواية جميلة في خلقها شخصية مثيرة مثل موستيك (والذي بالمناسبة لا يحضر بشكل مباشر كثيرا في الرواية)، رغم أن النهاية كانت محبطة بعض الشيء إذ يشعر القارئ أنها صيغت على عجل لإنهاء الرواية. برأيي أنّ المؤلف لديه مهارة واضحة في خلق الشخصيات بشكلٍ يسهّل على القارئ تخيّلها والعيش معها، ولغة سلسة فصيحة سليمة واقعية حين يحتاج الموقف، وقدرة على الإمساك بخيوط السرد بشكل جميل، إلا أنه (في هذه الرواية على الأقل) لا يمتك نفسًا روائيًا طويلا. أتطلع إلى قراءة رواية أخرى لهذا الكاتب، وقد تكون رواية "بدرية" التي يبدو أنها نالت على إعجاب الكثيرين.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»