21 مارس 2012

إصدارات: كتاب جديد لأمين معلوف "Disordered World"




(موقع البوابة، 20 مارس 2012)
الفوضى فى كتاب "عالم الفوضى ..وضع مسار جديد للقرن الواحد والعشرين"

صدر مؤخرا كتاب للمؤلف اللبناني العالمي أمين معلوف بعنوان "عالم الفوضى ..وضع مسار جديد للقرن الواحد والعشرين" يتناول من خلاله ما يجري في العالم عموما والعالم العربي والشرق الأوسط خصوصا، وفيما يختص بأوضاع المهاجرين العرب والمسلمين المقيمين حاليا في أوروبا والمهجر، والذين يعانون من أزمة في هويتهم وانتماءاتهم الحضارية والسياسية وبما يتعلق بالأقليات المقيمة في العالم العربي.

والكتاب صدر بعدة لغات ، ونسخته الإنجليزية صدرت عن دار (بلومبزبري) في نيويورك ولندن ، وهى مترجمة من النسخة الأصلية بالفرنسية.

ويستهل معلوف كتابه بقوله: "عندما قررت أن استكشف عالم الفوضى توصلت إلى استنتاج بأن في جذور مشكلة العالم العربي كون قادة هذه المنطقة من العالم يفتقرون إلى الشرعية في نظر أبناء شعوبهم التي حرمت الحرية والكرامة والحصص المشروعة من مواردها المادية الضخمة من النفط والخيرات الطبيعية ، مما أدى إلى تشاؤم هؤلاء المواطنين وميلهم إلى تحطيم أنفسهم في سبيل تبديل الأوضاع.

وأضاف أن الربيع العربي بدأ بانتحار مواطنين فقدوا الأمل وهو يشبه إلى حد كبير انتحار الكهنة البوذيين الذين احرقوا أنفسهم اعتراضا على الحرب الأمريكية في فيتنام في ستينات القرن الماضي.

ويرى معلوف أن الربيع العربي الذي انطلق في عام 2011 يشكل أقوى وأفعل رد على

اعتداءات (سبتمبر) 2001 في نيويورك وواشنطن وعلى النظرة الجهادية العنيفة التي دفعت إليها.

إذ أن الانتفاضات السلمية في 2011 في شوارع المدن العربية أسقطت ايديولوجية منظمة القاعدة قبل سقوط قادتها، ويطرح الكاتب الكبير أمين معلوف من خلال كتابه "عالم الفوضى ..وضع مسار جديد للقرن الواحد والعشرين" السؤال التالي هل ستستعيد مصر الدولة الأكثر سكانا عربيا والتي قادت العالم العربي في الماضي خاصة أبان فترة قيادة الرئيس جمال عبد الناصر قيادتها لهذا العالم.

ويؤكد أنه من الصعب جدا الإجابة على هذا السؤال في ضوء المتغيرات السريعة التي تحدث في العالم العربي والعناصر العديدة المتداخلة في هذه الأحداث، ولكن ما يعتبره معلوف الامر الأهم في التطورات الأخيرة هو أن العرب وضعوا حدا للأسطورة القائلة بأنهم لا يتوقون الى الحرية، شأنهم شأن شعوب العالم الأخرى.

وشيد بشجاعة الملايين من أبناء الوطن العربي الذين واجهوا القنابل والرصاص بصدورهم العارية وأيديهم في شتى المدن العربية الثائرة.

ويرى الكاتب الكبير أمين معلوف أن أحد الأمور التي قد تنجي العالم العربي من أزماته الخطيرة ومن هيمنة الغرب عليه هو قدرته على تجاوز الخلافات الطائفية والاثنية المنتشرة فيه.

ومن دون ذلك بنظره لا مجال للتقدم السياسي والاقتصادي، لافتا إلى معاناة الأقليات المسيحية فى بعض الدول العربية فى السنوات الأخيرة.

كما يتساءل: "هل تتحمل إسرائيل وأمريكا بعض المسؤولية فيما يحدث لمسيحيي

العالم العربي؟". ويجيب بنعم، ولكن بضرورة عدم استخدام هذا الأمر كذريعة لتحقيق المآرب السياسية ، كما ينبه إلى خطورة الارهاب فيما بين الطوائف المسلمة المختلفة والذي يخدم الهيمنة الاجنبية على العالم العربي.

وأشار معلوف إلى أن دوافع التدخلات العسكرية الأمريكية والأوروبية، لا يمكن فصلها عن رغبة هذه الدول باستمرار وضع يدها على الموارد النفطية والغازية الطبيعية في المنطقة ، منوها إلى أن تصاعد دور الصين وروسيا والهند والبرازيل ودول أخرى في القارة الآسيوية أضعف الهيمنة الاقتصادية الأمريكية ، ودفعها إلى البحث عن خيارات أخرى لاستمرار نفوذها.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

20 مارس 2012

مقالات: ضعف انتشار الكتاب العُماني: رأي في المشكلة واقتراح للحل


(ملحق شرفات بجريدة عمان، 20 مارس 2012)

ضعف انتشار الكِتاب العماني: رأي في المشكلة واقتراحٌ للحل

أحمد حسن المعيني

في حوارٍ قصير على "التويتر" أشار الناقد السعوديّ (محمد العبّاس) إلى أنّ "عُمان تمتلك منتجها الثقافي اللافت، ولكن لديكم مشكلة في تصدير المنتج وتسويقه"، وأقرَّه على ذلك أكثر من شخصٍ عماني بينهم كاتب هذه السطور، فكان أن أثار ذلك الحوار بعض الأفكار التي أطرحها في هذا المقام. والسؤال الأساسي الذي تنطلق منه المناقشة هو: لماذا لا يحقق الكتاب العماني انتشارًا وحضورًا بارزًا على المستوى الخليجي أو العربي؟

يرى البعض أنّ أحد أسباب ذلك هو قلة المؤلفين والكتب العمانية مقارنة بالدول الأخرى، خاصة تلك التي تصدر عن كبريات دور النشر العربية. وهذه الملاحظة صائبة في تفسيرها للوضع خلال العقود الماضية، إلا أنّ الأمر قد تغير كثيرًا في السنين الأخيرة، فمعرض الكتاب الفائت خير شاهدٍ على وفرة الإصدارات العمانية الجديدة في عدة مجالات وعن مختلف دور النشر في العالم العربي. وبعد أن كان أغلب المؤلفين العمانيين يطبعون كتبهم بأنفسهم، توجد الآن عدّة قنواتٍ لنشر الكتاب العماني في داخل عُمان كإصدارات وزارة التراث والثقافة، أو عبر دورٍ عربية كبرى كمشروع البرنامج الوطني لدعم الكتاب، والجمعية العمانية للكتاب والأدباء، ومشروع أقاصي، وحتى المبادرات الشخصية من بعض المواقع الإلكترونية العمانية مثل سبلة عمان ومجلة الفلق ومدوّنة ساعي البريد.

ويرى البعض أيضًا أنّ أحد الأسباب هو غياب دار نشرٍ عمانية تقترب في مستواها من دور النشر العربية الكبيرة من حيث إقبال المؤلفين، وتنوّع الإصدارات، ومستوى التوزيع، وجودة الإخراج، الخ. يذهب أصحاب هذا الرأي إلى أنّ وجود مثل هذه الدار سوف يسوّق اسم الثقافة العمانية وبالتالي المثقف العماني وإصداراته. وبرغم ما في هذا الرأي من صواب، إلا أنّ وجود الدار ليس عاملا حاسمًا أو ذا تأثير كبير؛ فكبار الكتّاب الخليجيين المعروفين الآن على المستوى العربي لم يذع صيتهم من خلال دور نشرٍ في بلادهم. في الواقع لم توجد دور نشرٍ خليجية بارزة إلا منذ عهدٍ قريب فقط (كالعبيكان في السعودية ومدارك في الإمارات والدوسري في البحرين).

وهناك من يرى أنّ المؤلف العماني يفتقر إلى الثقة بنفسه وبقدرته على المنافسة، وهذا رأيٌ لا يستند على دليلٍ موضوعي، ولا يكاد يتكئ إلا على التواضع المعهود لدى "الشعب" العماني. كما أنّ فاقد الثقة لا ينشر إصداراته عن دور نشرٍ كبرى (مثل دار الآداب، ومركز دراسات الوحدة العربية، والجمل، والمؤسسة العربية للدراسات والنشر، ومؤسسة الانتشار العربي، وغيرها). إنّ المشكلة الحقيقية لا تبدو في نقص المؤلفين أو الإصدارات أو الثقة، ولا غياب دار النشر العمانية، فهذه قد يُنظر إليها على أنها تمثلات للمشكلة وليست أسبابها. ما أقترحه هنا كتشخيصٍ للمشكلة هو غياب "صِناعة الكتاب"، والمقصود بهذا المصطلح وجود منهجٍ واضح ومدروس لإنتاج الكتاب العماني الناجح وتسويقه.

رأي في الحل
فيما يلي بعض الملامح التي يمكن أن يتصف بها منهج "صناعة الكتاب".

أولا: صناعة مشاريع الكتب. إنّ للناشر دورًا هامًا لا يُلتفت إليه عادة في تأريخ الكتابة والنشر، ألا وهو انتقاء أفكارٍ للكتب أو "اختراعها"؛ فالناشر الناجح لا يكتفي بانتظار ما يجود به الكتّاب من مخطوطات، وإنما هو الذي يقترح عليهم أفكارًا مميزة للتأليف. الكاتب يُتقن صَنعة الكتابة والتأليف، بينما الناشر هو الأقرب إلى سوق الكتاب وذائقة القرّاء ومعرفة الفجوة التي يُمكن سدّها بكتابٍ جيد. يحدث هذا دائمًا في دور النشر الغربية، حيث يدرس الناشر سوقًا محددة في مجالٍ محدد ويستنتج المؤلفات التي ستلقى قبولا في تلك السوق، فيقوم باستكتاب كاتبٍ ما لإنجاز الكتاب. دار النشر ليست مؤسسة ثقافية خيرية وإنما شركة تجارية، وعلى الناشر أن يسعى إلى توفير الإصدارات التي تحقق الأرباح. يذكر موقع النادي الثقافي أنّ البرنامج الوطني لدعم الكتاب يطرح "فكرة الاستكتاب في محاور معينة ذات أهمية قصوى أو ندرة في التأليف، حتى يسهم البرنامج في سدّ حاجة معرفية تتسم بالضرورة البالغة"، ولعلنا نذكر إعلان البرنامج قبل حوالي عامين عن رغبته في استكتاب مؤلفين لإنجازٍ كتب للجيب. لا يذكر الموقع ما حدث لمشروع الاستكتاب هذا، وإذا كانت الكتب التي صدرت عن البرنامج هي نتيجة الاستكتاب فيجب إعادة النظر في مواضيعها تماشيًا مع النقطة الثالثة المبينة أدناه، وإن لم يصدر شيء من الاستكتاب حتى الآن فيمكن التخطيط لمشاريع كتبٍ ناجحة يُستكتب من أجلها الكتّاب العمانيون، أدباء كانوا أو باحثين أو صحفيين. ولا بد لمن يتصدى لهذا الأمر أن يعرف سوق الكتب جيدًا في الدول العربية حتى يختار ما يناسب وما يحقق الربح و/أو الانتشار. ولا بدّ له من أن يجيد اقتناص الفرص التأليفية كإقناع شخصيات عامة بتأليف كتب. مثلا، يُمكن لشخصيةٍ سياسية كمعالي يوسف بن علوي أن يكتب كتابًا سياسيًا ناجحًا، ويُمكن لشخصيةٍ رياضية مثل علي الحبسي أن يكتب في المستقبل سيرة شائقة، ويمكن للأديب أحمد الفلاحي أن يكتب ذكرياتٍ مثيرة للاهتمام عن مثقفي الخليج في الستينيات والسبعينيات، هذا بالإضافة إلى العديد من الباحثين والأكاديميين العمانيين الذين يمكنهم تأليف كتبٍ من وحي تخصصاتهم للقارئ العام. وفي حال تبنى البرنامج الوطني لدعم الكتاب سياسة صارمة "نخبوية" في اختيار مواضيع الكتب نظرًا لطبيعته الرسمية، يُمكن تعزيز المشروع بجهةٍ خاصة.

ثانيًا: صِناعة المؤلف. الكتابة في واقع الأمر حتى الأدبية منها لا تعتمد كليًا على "الوحي" و "الإلهام"، وإنما على مهارات "الصَنعة". هناك الآن عشرات الكتب والدورات التدريبية في هذا المجال، ويُمكن الاستفادة منها في تأهيل جيلٍ من الكتّاب المتمكنين من صنعتهم. وهذا لا يلغي بالتأكيد ضرورة وجود مَلَكة الكتابة، إلا أنّ الكاتب المحترف بحاجة إلى مهارات إضافية في أساليب الكتابة وطرق البحث وإدارة الوقت، الخ.

ثالثًا: استهداف القارئ العربي. المتتبع للإصدارات العمانية (غير الأدبية) يُلاحظ انحصار أغلبها على المواضيع المتعلقة بعُمان في شتى المجالات، ولذلك فقارئها يكون في العادة عُمانيًا أو مهتمًا بالشأن العماني. ويجدر القول إنّ هذه ظاهرة تنسحب أيضًا على الترجمة(1). وفي القائمة التي توردها مدوّنة "أكثر من حياة" للكتب العمانية (غالبًا الصادرة عن دور نشر عربية) يتبيّن أنّ هناك ثلاثة كتب فقط لا تتعلق بعمان من الكتب (غير الأدبية) العديدة التي صدرت في نهاية 2011/بداية 2012(2). في حقيقة الأمر هذه ظاهرة تستحق إفراد دراسة مطوّلة مستقلة للوقوف على العوامل التي تدفع العمانيين إلى حصر أنفسهم في التأليف أو الترجمة فيما يتعلق بعمان فقط، إلا فيما ندر. وهكذا فإنّ انتشار الكتاب والكاتب العماني سيتطلب في المرحلة المقبلة توجيه الجهد نحو التأليف في مواضيع ثقافية وفكرية عامة تهمّ القراء في كل مكان(3).

رابعًا: استغلال الكتب العمانية التي أثبتت نجاحها في الخارج. كتاب "عين وجناح" لمحمد الحارثي فاز بجائزة ابن بطوطة للرحلة عام 2003، ومجموعة "الأشياء أقرب مما تبدو في المرآة" لسليمان المعمري فازت بجائزة يوسف إدريس للقصة القصيرة عام 2007، ورواية "الأشياء ليست في أماكنها" لهدى الجهوري فازت بجائزة الرواية في مسابقة الشارقة للإبداع العربي عام 2008، ومسرحية "ما حدث بعد ذلك" لهلال البادي فازت بجائزة الهيئة العربية للمسرح عام 2009، وروايتا "تبكي الأرض يضحك زحل" و"سيدات القمر" لعبدالعزيز الفارسي وجوخة الحارثي تأهلتا لجوائز روائية عربية رفيعة المستوى. هذه فرصٌ ذهبية لم تُستغل كما يجب، فكان يمكن للمؤسسات الثقافية العمانية اقتناء نسخ هذه الكتب ثم إصدار طبعةٍ جديدة عن دورٍ معروفة تحمل على غلافها عبارات تسويقية مثل "فائز بجائزة ابن بطوطة" أو "الرواية الفائزة بجائزة الشارقة" الخ، وكان ذلك كفيلا بزيادة مبيعاتها. ولم يكن اختيار المؤسسة الثقافية صائبًا حين أصدرت طبعة جديدة من رواية هدى الجهوري لا تحمل إشارة على الغلاف إلى فوز الرواية، ولم تصدر عن دار الساقي أو الآداب مثلا وإنما عن "كتاب نزوى" الذي يشتكي العمانيون أساسًا من سوء توزيعه في عمان نفسها.

خامسًا: الترويج للكتاب والكاتب العماني محليًا. ولا يُقصد من ذلك مجرد توفير نسخٍ من الكتاب العماني في المكتبات العامة والتجارية-فتلك مرحلة مبدئية يجب تجاوزها سريعًا- بل إبراز المُنتَج الثقافي العماني الجيد وتحبيب القرّاء فيه، وهو أمرٌ شديد الأهمية. في حواراتٍ مع طلاب في مؤسسات التعليم العالي في عُمان، وفي نقاشاتٍ عبر الإنترنت، ترددت جملة "ما أقرا للكتّاب العمانيين"، وذلك إما عن عدم معرفة بهم، أو إشارة إلى "الترفع" عنهم. وفي مقالٍ حول الكتاب العماني يستشهد (د. زكريا المحرمي) بدراسةٍ أجرتها باحثة في عُمان أظهرت أنّ "16% من فتيات المرحلة الثانوية لا يحبذن اقتناء الكتاب العماني! وأنّ 34% [من عينة البحث] يعتبرون عنوان الكتاب العماني غير جذاب، وهذه النسبة تتضاعف عند طالبات المرحلة الثانوية إلى 50%، و 41% غير راضين عن تصميم الكتاب العماني..."(4). هذه المؤشرات على محدوديتها تمثل حالة سلبية خطيرة. ليس شرطًا بطبيعة الحال لبدء نجاح الكاتب أن يكون مقدرًا في بلده، بيد أنّ هذا التقدير خطوة هامة لتسويقه بصورةٍ أسرع، كما أنّ الكاتب يحتاج إلى تشجيعٍ من محيطه القريب كي يزداد عطاؤه. عند تصفّح المنتديات الثقافية السعودية أو الكويتية (أو حتى حسابات التويتر) يُلاحظ المرء إشاراتٍ إيجابية كثيرة ومتكررة إلى كتبٍ سعودية وكويتية، سواء على مستوى النخبة أو العامة، مما يشجّع على تصفح تلك الكتب على أقل تقدير. ليس المطلوب اتباع شوفينية لتمجيد الإصدارات العمانية لمجرد كونها عمانية، وإنما المطلوب انتقاء الجيد وإبرازه بما يستحق.

سادسًا: ترويج الكتاب خارجيًا. والمسؤولية هنا تقع بطبيعة الحال على الناشر الذي يُفترض به أن يروّج "سلعته" جيدًا، إلا أنّ المؤلفين أنفسهم أو المؤسسة الرسمية (كالنادي الثقافي) يُمكن أن تتعاون مع الناشر. أما تحديد الطُرق الأنجع لترويج الكتاب فيعتمد على دراسة أنماط "الاستهلاك" في سوق الكتب. تفتقر الدول العربية إلى مثل هذه الدراسات، ولكن يمكن الاستشهاد بدراسةٍ غربية هنا للتمثيل لا أكثر، وهي دراسة أعدّها موقع "Book Facts Online" عام 2006، وتبيّن من خلالها أنّ دوافع شراء الكتب في بريطانيا ليست في الحقيقة كما نتصور؛ إذ جرى الاعتقاد بأنّ عروض الكتب في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وترشيحات الكتب لها الدور الأكبر في حثّ القارئ على اقتناء الكتاب. أظهرت الدراسة أنّ النسبة الأعلى كانت لتوفر الكتاب في المكتبات (35%) وبعد ذلك اسم المؤلف (14%) ثم وجود معلومات تخصصية في الكتاب (13%)، في حين حققت ترشيحات الكتب (10%)، ولم يصل تأثير عروض الكتب في المجلات والصحف أكثر من (4%) وذِكر الكتب في التلفاز والإذاعة (1%)(5).

تلك أمثلة لأبرز القواعد التي يمكن أن تستند عليها الاستراتيجية الوطنية لصناعة الكتاب العماني، والأمرُ ولا شكّ يتطلب نقاشًا جادًا هادفًا بين جميع الأطراف ذات العلاقة من مسؤولين وكتّاب وناشرين وخبراء تسويق وباحثين. وأخيرًا، فإن هذا المقال لا يسعى إلى إنكار ما يُبذل من جهود طيبة لدعم الكتاب العماني كان آخرها إطلاق جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، وإنما يهدف إلى تشجيعها والبناء عليها وتعزيزها بأفكار جديدة.

الإحالات
1- زكريا المحرمي (2008) "هموم الكتاب العماني"، منشور على موقعه الإلكتروني: http://www.drzak.net/index/?p=47
2- الغالبية العظمى من الكتب المترجمة (غير الأدبية) التي أنجزها عمانيون تتعلق بعمان، باستثناء كتاب "ملاحظات في السينماتوغرافيا" بترجمة عبدالله حبيب، و "إعلام جديد..سياسة جديدة" بترجمة عبدالله الكندي. للاستزادة انظر: أحمد حسن المعيني (2010) "الترجمة في عصر النهضة العمانية" في كتاب "وفاء الكلمة"، عن لجنة معرض مسقط للكتاب.
3- كتاب "تحليقات طفولية في فضاء الكتابة الإبداعية: دراسة تحليلية وفنية لقصص الأطفال" لليلى البلوشي، وكتاب "مساجلات نقدية" لعبدالله العليان، وكتاب "ثقافة الطفل بين الهوية والعولمة" لعزيزة الطائي. هذا الإحصاء غير دقيق بالطبع، ولكنه يبقى مؤشرًا.
4- من الأمثلة على ذلك: "مساءلات سينمائية" لعبدالله حبيب، و "دراسات في الاستعارة المفهومية" لعبدالله الحراصي، و"نافذة على القصة القصيرة الفارسية الحديثة" ترجمة وإعداد د. إحسان صادق اللواتي، و "المعنى خارج النص" للدكتورة فاطمة الشيدي، و "الاستشراق بين الإنصاف والإجحاف" لعبدالله العليان.
5- Giles Clark and Angus Phillips (2008) Inside Book Publishing, London: Routledge, p. 169.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

إصدارات: "ست الحاجة مصر" لبلال فضل




(موقع النيل والفرات)

كتاب: "ست الحاجة مصر"
تأليف: بلال فضل
الناشر: دار الشروق

نبذة الناشر:
تصدير مهم لحماية المستهلك الكلام ده قبل الثورة، ولا بعد الثورة؟. من حقك أن تسأل هذا السؤال وأنت بصدد إتخاذ قرار شراء هذا الكتاب (إذا كنت تقوم بسرقته من على شبكة الإنترنت فليس من حقك السؤال، حَمِّل وأنت ساكت وأنا لن أسامحك على فكرة). لكي أجيب على سؤالك، أنا بصراحة لا أدري متى ستقرأ هذا الكتاب، هل ستقرأه في نفس عام صدور طبعته الأولى، أم في العام الذي يليه، أم بعدها بعشرة أعوام، أم بعدها بخمسين عاما، لا أدري هل سيكون عندك دم وتشتريه؟ ، لا أدري هل سأكون حيا أم ميتا، وهل ستذكرني بالخير أم بالشر وأنت تقرؤه، لا أعلم، فـ اللقا نصيب والخطوة نصيب، وأنت ستقرأ هذا الكتاب عندما يكون ذلك من نصيبك، عندما تقرأه إذا شعرت أن السطور التي تقرأها في هذا الكتاب لم يعد لديها صدى في واقعك المحيط بك فقد إكتمل نجاح ثورتنا، أما إذا شعرت أنها لا تزال جزءا من واقعنا، فتأكد إذن أنك لازلت تحتاج إلى ثورة.. ثورة تكتمل.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

إصدارات: قاسم مطرود في مرايا النقد المسرحي




(موقع النيل والفرات)

كتاب: "من أعلام المسرح العراقي: قاسم مطرود في مرايا النقد المسرحي"
تأليف: صباح الأنباري
الناشر: نون للترجمة والنشر وخدمات الإعلام

نبذة المؤلف:
هذا الكتاب ( قاسم مطرود في مرايا النقد المسرحي ): يسعى جاهداً أن يسد فراغا انثولوجيا وان يعرّف بالكاتب من خلال انعكاس رؤاه الفنية والفكرية على مرايا النقاد والدارسين والباحثين والمتابعين، كما أننا نعتبره محاولة منا لجعل الآراء التي كتبت عن قاسم مطرود، أو عن نصوصه، والتغطيات التي قام بها نفر من متابعي عروضه المسرحية، أو كتاب الصحافة في المتناول ورقياً أولاً، وتقديمها للقارئ الكريم مبوبة ثانياً، وتسهيل مهمة الباحثين والدارسين لمسرح قاسم مطرود ثالثاً ورابعاً وأخيراً لكي يتبوأ قاسم مطرود المكانة التي يستحقها كواحد من أعلام المسرح العربي المعاصر.
صباح الأنباري

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

إصدارات: "الكلمات وتأثيرها على العقل"




(موقع الدار العربية للعلوم)

كتاب: "الكلمات وتأثيرها على العقل"
تأليف: أندرو نيوبيرغ
ترجمة: رفيف غدار

التكلم بإيجاز. التكلم ببطء. الاستماع بعمق. إظهار التقدير والبقاء إيجابياً. مراقبة كلامنا الداخلي وتشجيع الصمت الداخلي. دراسة تعابير الشخص الآخر الوجهية، وإيماءاته الجسدية، والتغيرات في طبقة صوته ومحاكاتها لبناء تجاوب (رنين) عصبي. التركيز على قيمك الداخلية وتطبيقها في كل محادثة بينما تبقى مسترخياً وحاضراً قدر الإمكان. هذه هي العناصر الاثنا عشر التي يجب أن تشملها في حياتك إذا أردت بناء علاقات مُثمِرة، وذات معنى، وجديرة بالثقة، وطويلة الأمد مع الآخرين.
سواء أكنّا نتحدث مع صديق، أو حبيب، أو زميل عمل، وسواء أكنّا نتحدث إلى ولد، أو شخص غريب، أو شخص يعاني من مرض عاطفي أو معرفي، فإن استراتيجيات التواصل التي يقدمها هذا الكتاب ستضمن لك أفضل حوار ممكن.

حتى اليوم استطاع أندرو نيوبيرغ ومارك روبرت والدمان أن يُعيِّنا ويوثِّقا 12 عنصراً واستراتيجية ستُحسن ديناميكية أي محادثة، حتى مع الغرباء. يمكن لهذه العناصر والاستراتيجيات أن تثير التعاطف العميق والثقة في دماغ المستمع، ويمكن استخدامها لمقاطعة أنماط التفكير السلبية التي يمكنها، إن هي تُرِكت دون ضبط، أن تتلف دوائر التنظيم العاطفي في دماغك.

وهذه العناصر هي (1- استرخ، 2- ابقَ حاضراً (في اللحظة الحالية)، 3- شجِّع الصمت الداخلي، 4- زِد الإيجابية، 5- تأمل قِيَمك الأعمق، 6- حاول الوصول إلى ذكرى سارّة، 7- راقِب التلميحات غير اللفظية، 8- أظهر التقدير، 9- تكلَّم بحرارة، 10- تكلَّم ببطء، 11- تكلَّم بإيجاز، 12 – استمع بعمق".

توضح الدراسات المستخدمة في مسح الدماغ، مع الأبحاث الأحدث في حقول اللغة والتواصل والتيقُّظ. أن بإمكان هذه الاستراتيجيات أن تُحسِّن الذاكرة والمعرفة في الوقت نفسه الذي تقلِّل فيه الإجهاد، والقلق، وسرعة الانفعال، وهي عوامل يُعرَف عنها إضعافها لفعالية أي محادثة أو تفاعل اجتماعي.

وعليه، إذا مارست هذه الاستراتيجيات على أساس يومي، فإنّ ثقتك بنفسك ورضاك عن حياتك سينموان بطرق يمكنك أن تقيسها في المختبر وفي البيت.

يقدم الكتاب في القسم الأول الدليل الأحدث حول كيفية معالجة الدماغ للغة، والكلام، والاستماع. ويشرح كيف تبني اللغة دماغاً فريداً، وكيف تُطوَّر الثقة والتعاون وتُنقل إلى الآخرين. ثم يستعرض العناصر الاثني عشر لمقاربة التواصل العاطفي والدراسات العصبية التي تدعمها. ثم يقودك مؤلفا الكتاب خلال تمرين علاقة بين الأشخاص مدّته 20 دقيقة، تُدمَج فيه هذه الاستراتيجيات بطريقة ستعزِّز دوائر التواصل في دماغك. وخلال ذلك، قد تكتشف أن العديد من أفكارك القديمة الخاصة بالتحادث مع الآخرين ربما تحتاج إلى أن تُنبَذ وتُستبدَل بأشكالٍ جديدة من التكلُّم والاستماع.

ستطلع من خلال هذا الكتاب على عدة تقنيات تزيل الشك، والقلق، والتسويف بشكل فعّال، وسترى بنفسك كيف طبق أناس مختلفون – أحباء، آباء وأمهات، أطفال، معالجون، معلّمون، خبراء ماليّون، مقاولون، مدراء شركات تنفيذيون - التواصل التعاطفي في عملهم وحياتهم.

يطلب منك مؤلفا الكتاب أن تمضي 5 أو 10 دقائق يومياً في ممارسة العناصر المختلفة للتواصل العاطفي مع الآخرين في محيطك الاجتماعي والمهني. وستلاحظ بعد بضعة أسابيع من الممارسة اختلافاً كبيراً يغير حياتك.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

إصدارات: كتاب جديد يضم مقالات لأصلان وشهادات عنه




(بوابة الشروق، 19 مارس 2012)

مقالات أصلان المنسية في كتاب بقصور الثقافة للشاعر شعبان يوسف

محمود زهيرى
صدر حديثًا كتاب "خلوة الكاتب النبيل" من إبداع وتقديم الشاعر شعبان يوسف، ضمن إصدارات مشروع النشر بالهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الشاعر سعد عبد الرحمن، وذلك احتفاءً بالكاتب الكبير الراحل إبراهيم أصلان.

ضم الكتاب بين دفتيه والذي خرج في حوالي 160 صفحة من القطع المتوسط جولة بسيطة في بعض ما كتبه إبراهيم أصلان، ولم يضمه في كتبه، سهوًا أوغيرذلك، ثم بعض المختارات النقدية الفكرية لعدد من النقاد والكتاب الكبار، أمثال المفكر محمود أمين العالم، وفاروق عبد القادر، ود. لطيفة الزيات، إبراهيم فتحي.

كما يضم الكتاب بعض شهادات من رفاق وأصدقاء أصلان، أمثال نجيب محفوظ، سعيد الكفراوي، د. سيدالبحراوي د. شمس الدين موسى، إبراهيم فهمي.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

مبادرات: "القارئة الصغيرة" في رأس الخيمة




(جريدة الخليج الإماراتية، 20 مارس 2012)

"القارئة الصغيرة" يعيد حنين المطالعة

متابعة: باسل عبدالكريم

ضعف قدرة الطلبة في مرحلة التعليم الأساسي في مجال القراءة والاهتمام بالمطالعة لإثراء اللغة العربية، وشح المدارك اللغوية والإنشائية والتعبيرية إلى جانب ضعف التعليم الذاتي لديهم كأسلوب للبحث وجمع المعلومات، من أشد التحديات الراهنة للمستوى التعليمي، وهذا ما طرحه بعض المشاركين في منتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم هذا العام، لإيجاد رؤية واضحة لمسارات تطوير التعليم، وحلول لأبرز القضايا والتحديات التربوية .

مشروع “القارئة الصغيرة” هو أحد المشروعات المشاركة تقدمت به المعلمتان آمنة عبدالكريم وعزيزة عبدالهادي، من مدرسة مزون للتعليم الأساسي والثانوي في رأس الخيمة، وتم اختياره من ضمن المشروعات الخمسة لأفضل التجارب المدرسية، ويستهدف المشروع تشجيع تلميذة الصفوف بالمرحلة الأساسية على القراءة الهادفة، وذلك من خلال اختيارها بمساعدة معلمتها إحدى القصص المتوفرة في المكتبة، أو الصف، وقراءتها بالمنزل بمشاركة أسرتها لمدة أسبوع، ثم تعبر عما استوعبته بتقمص إحدى شخصيات القصة، وتمثيل بعض أحداثها في صور وعروض مشوقة أمام صديقاتها في حصص مخصصة وأماكن مختلفة مثل: الصفوف وساحة المدرسة والعريش وغرفة المصادر والمزارع والرحلات، إلى جانب كتابة ما تعلمته من قيم دينية وتربوية من القصة .

نتائج التقييم التي صنفت المشروع من الخمسة الأوائل، بينت لدى تحليل نتائج الاستبيان الخاص بمعلمات المرحلة الأساسية وأولياء الأمور أن نسبة 70% من التلميذات بفضل المشروع أصبح لديهن القدرة على توظيف القراءة الهادفة والمعبرة، فيما تبين عند تحليل الاستبيان الخاص بالتلميذات أن نسبة 60% منهن أصبحت تتجه إلى القراءة والمطالعة الهادفة .

وحول الفكرة وأهميتها، تقول المعلمة آمنة عبدالكريم المشرفة على المشروع: إنه بدأ كفكرة لجذب التلميذات إلى الكتاب وقراءة القصص، وخاصة بعد ظهور التكنولوجيا الحديثة وابتعاد أكثرهن عن الاهتمام بالكتب والقصص والمطالعة، والفكرة تمزج بين الأداء المنوع والمختلف في الإلقاء والتعبير والتمثيل مع إدخال أساليب المرح والجاذبية . وتضيف: بعد تطبيق المشروع على الصف الثالث ونجاحه في تحقيق الأهداف، مثل: إثراء المعجم اللغوي للتلميذات، وتنمية قدرة التحدث والإلقاء بثقة عالية، وإذكاء روح المنافسة وإثارة الدافعية للتعلم الذاتي من خلال القصص، وتنمية حب القراءة ومصاحبة الكتب الدراسية وغيرها، تم تعميمه على الصفوف الثلاثة الأولى . وتؤكد أنه من خلال تحليل محتوى المذكرات، وملاحظة أولياء الأمور تبين تطور قدرة التلميذات على التعبير بالرسم عن أفكار القصة ومجموعة القيم الواردة فيه، إلى جانب وصول إدارة المدرسة ومعلماتهن إلى نتيجة مفادها أن ملاحظة الطالبات بصورة مباشرة سواء في “الإذاعة” أو “العروض المسرحية” تزيد من الدافعية الذاتية للتعليم وتعطي ثقة عالية بالنفس وجرأة في الإلقاء .

وتوضح عزيزة عبدالهادي، معلمة مجال أول، أن تجاوب أولياء الأمور مع المشروع كبير جداً، وأكثرهم قام بإنشاء مكتبة خاصة بالأطفال في منازلهم، إلى جانب قيامهم بتوفير كل الإكسسوارات الخاصة بالعرض القصصي المطلوب للمشروع من أدوات الماضي . وتشير إلى أنه بعد تكريم وزير التربية والتعليم لفريق المشروع، أبدى الكثير من المدارس رغبتها في معرفة آليات تنفيذ المشروع، كما طلب البعض تقديم دورات وورش عمل في مدارسهم . وتؤكد أن هذه النظرة المستقبلية جزء من الهدف، وأنهن يسعين لإعداد كتيب إرشادي عن المشروع وتوزيعه على المدارس، إلى جانب تصميم موقع إلكتروني ومدونة خاصة به، ونشر كل الأخبار المتعلقة به في المنتديات التعليمية .

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

18 مارس 2012

مبادرات: المكتبة المتنقلة في البحرين




(موقع بوابة المرأة، 12 مارس 2012)

المكتبة المتنقلة تجوب مناطق البحرين لحث الأطفال على القراءة

ضمن جهود المؤسسة الخيرية الملكية برئاسة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس الأمناء لنشر العلم والثقافة بين الأطفال وخاصة أبناء المؤسسة، أعدت المؤسسة بدعم من شركة ديار المحرق حافلة المكتبة المتنقلة تتجول في مناطق البحرين لحث الأطفال على زيارة المكتبات وحب القراءة والكتابة.

ويبدأ برنامج المكتبة المتنقلة يوم الجمعة بتواجدها في حديقة قلالي، كما يشكل البرنامج جميع مناطق مملكة البحرين، والمكتبة المتنقلة عبارة عن حافلة على شكل باص متنقل يحتوي على مرافق خدمية مكتبية حديثة ومتكاملة، كالمكتبة التي تضم مجموعة من الكتب التعليمية التي تناسب جميع الأعمار، مع أماكن مخصصة للقراءة ومرسم مزود بأدوات وألوان خاصة بالرسم، كما زودت المكتبة بأجهزة كمبيوتر محمولة وشاشة خاصة للعرض والقراءة، وتم تزويدها بخط اتصال دائم بالشبكة الإلكترونية (خدمة الانترنت) قابل للعمل في كل المناطق لتكون على توواصل مع العالم، وعند الحركة لتسهيل تقديم الخدمات في أكثر من موقع ومكان عند تنقلها في المناسبات أو الزيارات، لتشمل أكبر عدد من المستفيدين من الأطفال والأيتام، وذلك بغية تدعيم مساحة المعرفة المقدمة لأجيالنا وإشعارهم بأهمية القراءة والاطلاع على كل ما هو جديد ومفيد بكل الطرق والوسائل الحديثة وبصورة مستمرة، وللارتقاء بثقافتهم وتوعيتهم بما لهم وما عليهم حاضراً ومستقبلاً.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

17 مارس 2012

قراءات: "قضايا الإسلاميين في الخليج"




كتاب ممتع ومفيد جدًا لمن يودّ التعمّق في الحركات الإسلامية وقضايا الإسلاميين في دول الخليج العربي، وهو عبارة عن أوراق بحثية مختلفة تتفاوت في عمق طرحها بطبيعة الحال. الورقتان الأولى والثانية "التنوير الإسلامي في السعودية" ليوسف الديني و "السلفيون اهل الحديث" لمنصور النقيدان تقدمان وصفًا وتحليلا مفيدًا لمن يريد التعرف إلى الحركة الإسلامية في السعودية، وأهمّ الأحداث التي جرت في العقود الماضية كاحتلال الحرم المكي وتطور فكر جماعة جهيمان العتيبي. أما الورقة الثالثة "الوطن في فكر جماعة الأخوان المسلمين" لأحمد البغدادي فتقدّم تحليلا لمفهوم الانتماء للوطن، ثم تنتقد سلوك الأخوان المسلمين في الخليج فيما يتعلق بهذا المفهوم في الكويت خاصة، ويرى الكاتب أنّ حركة الاخوان الكويتية تغلّب مصلحة التنظيم على المصلحة الوطنية في بعض مواقفها. هي وجهة نظر على أية حال. وهناك ورقة جميلة أيضًا بعنوان "الحركات الإسلامية في الخليج بين المشاركة السياسية والعنف الديني" لريتا فرج، وورقة عن علاقة الإسلاميين بمؤسسات المجتمع المدني لبسيمة حلوي، وورقة عن إسلاميي الخليج وموقفهم من الديمقراطية لنبيل البكيري، وورقة عن علاقة الإسلاميين سنة وشيعة بالإعلام في البحرين.

ومن أكثر الأوراق التي راقتني الورقة الأخيرة "سؤال التعددية المذهبية عند الإسلاميين في الخليج" لمحمد محفوظ، والتي قدّم فيها رؤية ممتازة للمشكلة الطائفية ووضع تصورًا لحلها، مستعرضًا بعض الجهود التي بذلتها شخصيات دينية وغير دينية في هذا المجال.

باختصار، الكتاب مهمّ لمن يريد أن يكون على علمٍ بالحركات الإسلامية في الخليج وتطوّرها، كالحركات المشتقة من الأخوان المسلمين، أو الحركات السلفية، أو الشيعية. وعلى المستوى الشخصي استمتعتُ كثيرًا بمعرفة تاريخ الجماعة السلفية المحتسبة (جماعة جهيمان) وتطوّر فكرها إلى حادثة احتلال المسجد الحرام، وهو أمرٌ لم يُناقش كثيرًا في الإعلام الخليجي. ولعلّ الورقة المختصرة جدًا التي تتحدث عن عُمان لم تكن على مستوى التوقع-خاصة بعد قراءة الأوراق السابقة- فرغم أنها تعرض أهم الاحداث التي جرت في العقود الأخيرة (كاعتقالات عام 1994 لأعضاء التنظيم السري، واعتقالات عام 2004 لما عُرف بمحاولة إعادة نظام الإمامة) إلا أنها لا تغوص عميقًا في التحليل. قد يُبرر ذلك بغياب الحركات والأحزاب الإسلامية في عُمان، ولكن كان يُمكن اعتبار ذلك قضية تستحق البحث والتحليل بنفسها.

كتاب أنصح به جدًا.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

15 مارس 2012

قراءات: كتاب "عبدالله النفيسي: الرجل، الفكرة، التقلبات، سيرة غير تبجيلية" لعلي العميم


من يتابع لقاءات الدكتور عبدالله فهد النفيسي في السنوات الأخيرة الماضية يجد أفكارًا متسقة ثابتة إلى حدٍ ما ومكررة في كل لقاء تقريبًا، وهو يتحدث عن أمن الخليج واستراتيجيته وقضايا هامة جدًا في الفكر السياسي الخليجي والعربي. لكنّ هذا المظهر المقدَّم للعامة عبر الإعلام في السنوات القليلة الماضية لا يعبّر أبدًا عن تحوّلات النفيسي الفكرية وآرائه المثيرة للحيرة. من هنا تظهر أهمية كتابٍ يتناول سيرة النفيسي وفكره، باحثًا عن البدايات وراصدًا التحوّلات وكاشفًا الأيديولوجيات القابعة وراء النصوص. وهذا ربما ما يأمله أي قارئ يقتني كتاب "عبدالله النفيسي: الرجل،الفكرة، التقلبات، سيرة غير تبجيلية" للكاتب علي العميم، والصادر عن دار جداول عام 2012.

لا بد أولا من الاعتراف للكاتب بأنه في محاولته رصد فكر النفيسي حاول جاهدًا تغطية المراحل التي مرّ بها هذا المفكر منذ الستينيات، منذ دراسته في القاهرة ثم لبنان ثم بريطانيا وعمله في الكويت والإمارات وبريطانيا. وفي الحقيقة أنّ أفضل ما في الكتاب-في تصوري- هو إثبات السياق التاريخي والفكري العام حتى يعرف القارئ خلفية فكر النفيسي والمجال الذي يتحرك فيه. فالشكر لعلي العميم على ذلك. وهو لم يكتف فقط بنقد النفيسي نفسه، بل تعدّى ذلك إلى تحليل الحِراك الفكري في الخليج والوطن العربي فيما يتعلق بتطوّر فكر النفيسي.

ولكن، في حين أحسنَ الكاتب في تناول السياق الفكري العام بطريقةٍ تحاول التزام الموضوعية، إلا أنّه في رأيي لم يُوفق في ذلك فيما يتعلق بالنفيسي نفسه؛ فالكاتب يشنّ هجومًا شديدًا على النفيسي ويأتي على ما يسميها أخطاءه أو تناقضاته لا من سبيل النقد الموضوعي وإنما "الاستطراب بتهشيم الخصم". وعندما يصف المؤلف أحد كتب النفيسي بأنه أقرب إلى الموضوع الصحفي من البحث، يبدو لي أنه ينسى أو يتناسى أنه يفعل الشيء نفسه في الفصول الأولى من الكتاب على أقل تقدير، حيث يطرح عددًا من الاستنتاجات والتخمينات التي لا دليل عليها ولا يوجد ما يسندها. مثلا: يقول إنّ النفيسي كان يريد أن يكون مثل سيد قطب قد مرّ (كما يُزعم) بجاهلية ثقافية وفكرية قبل العودة إلى المنهج الإسلامي: "النفيسي -بحكم تكوينه القطبي منذ أن كان مراهقًا وشابًا- يمضّه أنه ليس له (جاهلية) ثقافية وفكرية، كالجاهلية الثقافية والفكرية المدعاة لسيد قطب، وذلك لأنها تعطي وهجًا وبريقًا لمن مر بهاتين المرحلتين" (ص19).

كما أنّ المؤلف يتساهل أحيانًا في إثبات المصادر التي استقى منها معلوماته، وهذا يعيب أي دراسة. هذا إلى جانب التهكم الشديد وليّ المعلومات والنصوص بقوّة كي تساعد المؤلف على الهجوم على فكرة أو رأي للنفيسي. مثلا، عندما يذكر بأن النفيسي قد قال بأنه في مانشستر قرأ كتابًا للمفكر الملحد الشهير برتراند راسل، فأصابه شيء من الهزة فذهب إلى مسجدٍ هناك دون أن يتوضأ وأخذ يراقب المصلين ولاحظ أنهم يشتركون في امتلاك "اليقين"، ثم انضم إلى حلقة تلاوة هناك وطُلب منه أن يقرأ "ألم نشرح لك صدرك"، "وإذا بها تفتح كل المغاليق" (ص35)، فيحاول المؤلف جاهدًا التشكيك في هذه الرواية (ولا أجد دافعًا هامًا لذلك)، فيقول "إن هذه الحكاية تصلح لأن تكون قصة إسلام أجنبي، يتعرف لأول مرة إلى الإسلام وإلى عالم المسلمين، وإلى المسجد وإلى المصحف...النفيسي يؤكد...أنه منذ نشأته كان إسلاميا محافظا...وهذا يتنافى مع هذه الحكاية التي رواها، التي تدل على أنه لا يعرف أن دخول المسجد لا يحتاج إلى وضوء!...ولا يدري أن هناك كتابا مقدسا لدى المسلمين اسمه المصحف الشريف!! وأنه توجد فيه سورة قصيرة اسمها الشرح مفتتحها ألم نشرح لك صدرك!!!" (ص36). لا أعتقد أنني بحاجة إلى التدليل على تقويل النفيسي ما لم يقله وتحميل الكلام أكثر من معناه بكثير جدا، بغضّ النظر عن كون الرواية صادقة أم مُختلقة.

أتمنى حقيقة على المؤلف أن يُراجع الفصول الأولى من الكتاب (فالفصول اللاحقة بداية من ص 123تحوي تحليلا جيدا)، ويحاول التقليل من لا موضوعية بعض الأحكام التي يطلقها، حيث قد يصعب على القارئ أن يثق بالمؤلف بعد أن يقرأ كل ذلك الهجوم والأوصاف التي تجرح موضوعية المؤلف (البجاحة والسماجة ص44، المزايدة الرخيصة ص137، مثلا)، إلى جانب التهكم غير اللائق (يقول ان النفيسي كان يريد ان يكون مناضلا لكن بأخف التكاليف ويريد أن يكون ثوريا لكن بأزهد الأثمان ص100)، والاستنتاجات والأحكام التهكمية التي لا يوجد ما يبررها (تخيل النفيسي وهو يتأبط كتابه النضالي الكويت والرأي الآخر أن يكون هو ريجيس دوبرييه! ويكون جهيمان العتيبي تشي غيفارا ص78).

خلاصة رأيي أن الكتاب بحاجة إلى مراجعة كي يصبح دراسة موضوعية يُعتمد عليها، ويؤسفني قول ذلك إذ إنّ التحليلات الواردة في الفصول الأخيرة جيدة وذكية. هل أنصح بقراءة الكتاب؟ ربما يفيد هذا الكتاب من له رأي سلبي مسبق ويريد تدعيمه بهذه السيرة "غير التبجيلية"، أما من يريد أن يفهم ويكوّن رأيًا موضوعيًا، فأقصى ما يفيد هو قراءة الفصول الأخيرة. لستُ مدافعًا عن النفيسي، وشخصيًا لديّ ملاحظات كثيرة على آرائه، إلا أنّ من يتصدى لرصد فكرٍ ما يجب أن يكون منصفًا لخصمه.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

14 مارس 2012

إصدارات: "الغرابة: المفهوم وتجلياته في الأدب" عن عالم المعرفة




(شبكة النبأ المعلوماتية، 14 مارس 2012)

اصدارات جديدة: الغرابة.. المفهوم وتجلياته في الادب

الكتاب: الغرابة.. المفهوم وتجلياته في الادب
الكاتب: د. شاكر عبد الحميد
الناشر: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب/ الكويت
عرض: حيدر الجراح

شبكة النبأ: لم يكن مفهوم الغرابة عند ظهوره في العام 1773 الا وهو يحمل معنى (ليس آمن كي تتم الثقة به).. وفي العام 1785 كانت الكلمة تحمل معنى (المكان الخطير وغير الامن).
في القصة والرواية حدد لويس بورخس اول ظهور لهذه الكلمة في عمل كتبه وليم بيكفورد يسمى (فانك).. حيث جاء فيه الحديث عن ذلك (القوطي الشرفي الغريب) وقد تكرر ظهور المصطلح مرات كثيرة خلال القرن التاسع عشر لدى كتاب كثيرين مرتبطا بمقابلات مع الظل او الشيطان..
وظهرت الاشارات الى الغرابة قبل ذلك ايضا لدى ادباء امثال هوفمان وماري شيلي ولدى مفكرين امثال ماكس شتيرنر وماركس وغيرهما.

وقد ذكر فرويد في بداية مقالته عن الغرابة ان القواميس لا تخبرنا شيئا محددا عن طبيعة الغريب وذلك لان اللغة ذاتها تصبح دائما غريبة وان دورنا ان نبعث الحياة في هذه الجثة التي هي النص، محاولين ان نجعل الغريب مألوفا.

في اللغة الانكليزية يشير مصطلح الغرابة الى نوع من الخبرات المثيرة للقلق والخوف التي يختل فيها الشعور بالامن والاستقرار.. وفي الالمانية يرتبط المصطلح بالبيت الاليف الذي يتحول تدريجيا الى نقيضه غير الاليف الموحش بل حتى المخيف.. وفي العربية يرتبط هذا المفهوم بالوحشة، التي من معانيها الوحدة والعزلة والخوف والتوحش والجوع وغيرها.
اما في الفرنسية فهو يترجم الى (الغرابة المقلقة) وهو اقل وسيلية او فاعلية في هذا السياق ولا يعطينا اي الماعة او تلميح الى الجانب الخاص بالألفة المرتبط بالغرابة.
قد نفهم من دراسة فرويد للجذور اللغوية للمصطلح في اللغات الانسانية انه يدلل على شعور الانسان بانه ليس في بيته في هذا العالم، اي ليس في مكانه الذي ينبغي ان يكون فيه.. ومن ثم فان الغرابة هي هكذا نوع من القلق الذي يرتبط بصور عقلية خيالية لدى المرء، وكذلك بحياته الواقعية او الفعلية.. وتهدد الغرابة استقرار الذات وتقلق راحتها.. والغرابة احساس يختل عنده الشعور بالتمايز بين ما هو مألوف وما هو غير مألوف.. وهي تتعلق ايضا بوجود شيء غريب لكنه يؤميء الينا ايضا ويذكرنا بشيء مألوف، كان قد ابعد عن الذات، كان قد كبت، نسي، لكنه يعود الان من جديد، ومن ثم فان الغرابة هي مصطلح متعدد المعاني ليس له معنى محدد وهذا احد جوانب غرابته ايضا... انه يتعلق بالشك والالتباس العقلي، ويرتبط كذلك بعودة المكبوت، بالعلاقة بين الحياة والموت، بالموت الذي في الحياة، والحياة التي في الموت، بالتكرار والالية والدمى، بالبشر الذين يكررون اقوالهم، وافعالهم حتى يصبحوا امواتا مثل الدمى، بلا روح وتماثيل شمعية.. بالافكار القديمة التي اعتقدنا انها ماتت فاذا بها تعود وتصبح اكثر حضورا من الحياة والاحياء، بالتكنولوجيا التي تتحدث وتوجه وتراقب وتعاقب، بالقلق الذي ينتفي عنده اليقين، بتحول الاشياء الى نقائضها، بكل ما يبدو لنا غريبا بعد ان كان مألوفا، بكل ما يظهر لنا موحشا مع انه كان لنا من قبل اليفا.
في الدراسات العربية القديمة والحديثة، هناك اهتمام بغريب الالفاظ وغريب القران وغريب الحديث.. ولدى ابن منظور في لسان العرب، الغريب هو البعيد عن ارضه وعن ناسه، وقد قالت العرب: قذفته نوى غربة، اي بعيدة، واصابه سهم غرّب، اي لا يدري راميه، واغترب فلان اذا تزوج من غير اقاربه.

والغربة النزوح عن الوطن والاغتراب والتغرب، ويقال كذلك رجل غريب ليس من القوم، والغرباء الاباعد، واغرب الرجل في منطقه اذا لم يبق شيئا الا تكلم به، الى اخر المعاني.
قسم المؤلف كتابه الى تسعة فصول حملت العناوين التالية:
الفصل الاول: حول معنى الغرابة
الفصل الثاني: الغرابة والادب
الفصل الثالث: الغرابة وسرديات الخوف والظلام
الفصل الرابع: الغرابة وتفكك الذات
الفصل الخامس: ازدواج الذات وانقسامها
الفصل السادس: الغرابة والقرين
الفصل السابع: روح هائمة في المكان
الفصل الثامن: نص واحد غريب
الفصل التاسع: رؤى نقدية متعددة

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

إصدارات: الجزء الأول من الرسائل الكاملة لهمنغواي




(جريدة الدستور الأردنية، 14 مارس 2012)

صدور الجزء الأول من «الرسائل الكاملة» لهمنغواي

عمان ـ الدستور

بعد طول انتظار صدر الجزء الأول من مجموعة الرسائل الكاملة للكاتب الأميركي أرنست همنغواي لتشمل الفترة من عام 1907 وحتى 1922 في كتاب من تحرير ساندرا سباينر وروبرت تورجدون، وتتكون المجموعة من 12 جزءا لرسائل صاحب نوبل للآداب عام 1954، وأحد أعظم الكتاب الذين أنجبتهم الإنسانية.

ويقدر عدد الرسائل التى كتبها همنغواي بسبعة آلاف رسالة على مدى حياته، التى انتهت بإطلاق النار على نفسه يوم 2 تموز 1961. وتتدفق كلمات الرسائل بعفوية وعنفوان عبر الكتاب الأول ناطقة بعبقرية وحضور ومرح صاحب «العجوز والبحر» وغضبه أيضا، بلا تحفظات أو محاولات لكبح جماح النفس والرقابة على الذات.

وتكشف الرسائل بهذا الجزء عن مشاعر الروائي الأميركي المبدع حيال فقد بعض مخطوطاته عام 1922، غير أن الطريف ما تضمنه الكتاب من رسائل كتبها وهو طفل لوالده، ومن بينها رسالة كتبها وهو في الثامنة عن «بطة» فضلا عن رسائل لزوجته الأولى هادلي.

وتمضى الرسائل لتفصح عن مشاعر همنغواي أثناء الحرب العالمية الأولى التي أصيب فيها، وعلاقته مع الممرضة أجنيز فون كوروسكي، التي تزوجها خريف 1921 وصور ملامحها في عمله الروائي الشهير «وداعا للسلاح».

إنها رسائل ممتعة حقا، وحافلة بالتفاصيل الدالة، فبعضها يقدم الطفل المطيع همنغواي المولود عام 1899 في بيت منضبط إلى حد التزمت بالغرب الأوسط الأميركي، وهو يناشد أمه أن تسمح له بارتداء البنطلون الطويل مثل بقية رفاقه بالمدرسة، وبعضها ينطق بكرم وأريحية همنغواي، ومدى تقديره لقيمة الصداقة في الحياة.

وبقدر ما تكشف الرسائل الكاملة لكاتب رائعة «لمن تدق الأجراس» عن شخصية جذابة وظريفة، فإنها تشير أحيانا إلى الشعور الكبير للكاتب بذاته، بما قد يراه البعض تفخيما للذات وإطراء للنفس مبالغا فيه من صاحب «العجوز والبحر».

وإذا كان البعض قد لاحظ منذ وقت طويل أن الكاتب الأميركي سكوت فيتزجيرالد تمتع بالقدرة على التجدد فإن «صديقه اللدود» همنغواي، كما ذهب بعض مؤرخي الأدب، كان يتميز غيظا بسبب هذه القدرة المستمرة على الانبعاث والتجدد والتي تجعل شمس فيتزجيرالد تشرق دوما، بينما يمر همنغواي بفترات كسوف وتراجع.

غير أن النظرة الأكثر إنصافا التي تبناها الآن فريق من نقاد الغرب، تؤكد أن همنغواي لم يعدم بدوره القدرة على التجدد، وأنه كلما توارى كانت شمسه تشرق من جديد، والأكثر أهمية أن حضوره الإبداعي كان عملاقا ولا يمكن لفيتزجيرالد أو غيره أن ينحيه جانبا ويدفعه لمنطقة الظل.

ومن هنا فعندما شعر همنغواي، عاشق المغامرات وكوبا وباريس، بشكوك حيال قدرته على الاستمرار فى توهجه الإبداعي، كان لابد لكاتب عملاق مثله أن ينتحر مثلما انتحر والده الطبيب من قبل والمولع بالصيد مثله.

وكانت بعض رسائل همنغواي بالفترة ما بين عامى 1917 و1961 قد ظهرت من قبل فى كتاب من ألف صفحة لكارلوس بيكر، غير أنه لابد وأن يوصف بالتواضع البالغ بالمقارنة مع هذا الصرح الجديد الذى ظهر مجلده الأول ضمن مجموعة من 12 مجلدا لكاتب «روابي أفريقيا الخضراء».

إنه همنغواي الذى جسد معنى البسالة في الكلمة والحياة، وعمد لتمجيد قوة الإنسان وقدراته الفذة، وهذه رسائل صاحب «لمن تدق الأجراس؟» تشهد على أن أجراس المجد في تاريخ الأدب لابد وأن تدق دائما لكاتب «ثم تشرق الشمس».

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

فرض "الباركود" على جميع الناشرين في معرض الرياض القادم




(موقع جريدة الاقتصادية، 14 مارس 2012)

غياب الإحصاءات الدقيقة أفقد المعرض قائمة الكتب الأكثر مبيعاً
معرض الكتاب: لا مشاركة لرافضي «الباركود» العام المقبل

رانيا القرعاوي من الرياض
تشرع إدارة معرض الرياض الدولي للكتاب بدءاً من العام المقبل في وضع "باركود" على الكتب للكشف عن الكتب الأكثر مبيعاً، حيث ترتبط بقاعدة بيانات في جهاز رئيسي، ولا يتاح لأي دار نشر ترفض "الباركود" المشاركة في المعرض.

وقال لـ "الاقتصادية" صالح الغامدي مدير المعرض، إن هذه التجربة الإلكترونية ستطبق في المعرض المقبل، لافتاً إلى أن المعرض طبق تجربة "الباركود" اليدوية على 30 في المائة من دور النشر المشاركة بهدف معرفة أكثر الكتب مبيعاً.

وأكد أن قوائم الكتب المنتشرة في الإنترنت أو الصحف ليست صادرة عن إدارة المعرض، موضحاً أن تجاوب دور النشر أو عدمه في الإفصاح عن هذه القائمة لا يشكل عائقا لأنها ستكون من العام المقبل سياسة المعرض الجديدة، وقد ينظر في مسألة قبول مشاركة الدار من عدمها بناء على موافقتها على تطبيق نظام "الباركود".

ويشير رئيس اللجنة الإعلامية في معرض الكتاب إلى أنه من الصعوبة الخروج بقوائم لأكثر الكتب مبيعاً هذا العام، نظراً إلى أن دور النشر المشاركة في المعرض اشتكت واعتبرت أن هذه طريقة إعلانية لبعض الكتب، وبالتالي تؤثر في مبيعات الكتب الأخرى.

واعتبر أنه من الظلم الإعلان عن أكثر الكتب مبيعا هذا العام لأن نظام "الباركود" لم يطبق إلا على 30 في المائة فقط، "لذا علينا أن ننتظر العام المقبل لتكون القائمة رسمية ومكتملة وبأرقام فعلية".

من ناحية أخرى، يبرر بسام شمارخ من إحدى دور النشر اللبنانية، عدم إعلان الدور عن الكتب الأكثر مبيعاً على غرار المكتبات العالمية، بعدم وجود إحصاءات دقيقة وعلمية في هذا الخصوص. وقال: "العالم العربي يفتقد الإحصاءات في أمور عدة، منها مبيعات الكتب"، ويشير إلى أنه في حال وجود نظام دقيق، فإن دور النشر لن تمانع عن إعلان قائمة الكتب الأكثر مبيعاً.

وأكد أن زوار المعرض من النادر أن يعتمدوا على نصيحة البائع في دور النشر، فهم يعتمدون على قوائم مقترحة من أصدقاء أو من الإنترنت، والغالبية تأتي للمعرض وقد قررت ماذا تريد أن تشتري، يظل فقط عامل جذب البائع لإضافة أو اقتراح كتاب على الزائر.

ويوضح أن العوامل التي يعتمد عليها زوار المعرض في شراء الكتب، أن يكون منتشرا عبر الإنترنت، أو معروضا كمسلسل تلفزيوني، أو يكون قد سبق تنفيذه في عمل سينمائي أو مرشحا لذلك. ولفت إلى أن كتب المسلسل الأمريكي cia الخاص بالبحث الجنائي تلقى رواجا كبيرا.

ويرى هداية محمد من "دار الأمل" المصرية، صعوبة في الإفصاح عن الكتب الأكثر مبيعاً لدى دور النشر، نظراً إلى أن هذه الكتب متغيرة وغير ثابتة، فمثلاً هناك كتاب يبيع في شهر 30 ألف نسخة، وفي الشهر المقبل لا يحقق تلك النسبة من المبيعات ولكنه يظل الأكثر مبيعاً. ويعتقد أن "الزائر عليه ألا يعتمد على الأكثر مبيعا لأن القراءة أذواق، فما يعجبني قد لا يعجب غيري، وإذا كان الكل سيشتري فقط الكتب الأكثر مبيعاً سنخسر مبيعات باقي الكتب، ومستقبلا سنصل لثقافة موحدة بين الجميع".

ويرى عبد الحميد محمد أبو وفا - بائع في إحدى دور النشر - أن الزوار تستهويهم كتب المؤلفين الذين ماتوا، إضافة إلى كتب ينصح بها أصدقاؤهم، معتبرا أن نصيحة البائع بالكتاب ليست عامل جذب كنصيحة أحد الأصدقاء أو حتى إنسان لا يعرفه على الإنترنت، لذا لا يعتقد أن الإعلان عن هذه القوائم ستكون مفيدة للزوار أو تسهل عليهم عملية الشراء والانتقاء.

ويرى أن مثل هذه القوائم بمثابة دعاية لبعض الكتب، وستجعل باقي الكتب لا تحقق أي مبيعات أو أرباح.

ويشير هيثم المدلج، من مكتبة جرير، إلى أن روايات مثل "أجاثا كريستي" أو أي كتاب يتحول لمسلسل أو فيلم يحقق مبيعات كبيرة، قائلا إن الأفراد لا يعتمدون على نصائح البائع، بل يعتمدون على نصائح الأصدقاء أو طلب المشورة من خلال الإنترنت.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

رواية The Book Thief تتحول إلى فيلم سينمائي




(بوابة الشروق، 13 مارس 2012)

بريان بيرسيفال يخرج لصة الكتاب

لوس أنجلوس - أ ش أ
أوكلت "فوكس 2000" إخراج فيلمها الجديد "لصة الكتاب"، سيناريو مايكل بتروني، للمخرج بريان بيرسيفال، مخرج المسلسل التليفزيوني الناجح "دير وسط البلد".

والفيلم مقتبس عن رواية طويلة للروائي ماركوس سوزاك، حققت أحد أكبر أرقام المبيعات منذ طبعها في عام 2006، وتدور أحداث الفيلم حول الطفلة ليزيل ميمينجر، التي تعيش مع والدها بالتبني منذ أن كان عمرها تسع سنوات، في إحدى ضواحي العمال، خارج مدينة ميونخ الألمانية، في زمن الحرب العالمية الثانية.

وتعلمت الطفلة أن تحصل على الأموال، بسرقة الكتب من المكتبات ثم بيعها، ولكن والدها بالتبني، ويعمل عازفًا للأكورديون يقوم بتعليمها القراءة، فتقوم بقراءة الكتب المسروقة للجيران ولأصدقائها في المخبأ، أثناء الغارات الجوية، ومن المقرر أن يبدأ إنتاج الفيلم في الصيف القادم.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

إصدارات: كلمة يترجم "منذ زمن داروين: تأملات في التاريخ الطبيعي"




(موقع ميدل إيست أونلاين، 13 مارس 2012)

'كلمة' يعيد قراءة داروين


مشروع الترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والفنون يقدم مدخلاً للجدل المستمر في علم الأحياء، ويناقش تفضيل التفسير الفردي وعملية كتابة تاريخ العلوم.

أبوظبي - في إطار الاستعدادات للمشاركة بالدورة القادمة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والتي تنظمها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة خلال الفترة من 28 مارس ولغاية 2 إبريل 2012 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، أصدر مشروع "كلمة" للترجمة التابع للهيئة كتاباً جديداً بعنوان"منذ زمن داروين: تأملات في التاريخ الطبيعي" من تأليف ستيفن جوولد، وترجمة د. ستــّار سـعيد زوَيني.

ويحتفي مشروع "كلمة" على نحو خاص بمعرض أبوظبي للكتاب، حيث يعرض لإصداراته المترجمة عن مختلف اللغات العالمية والمعارف والعلوم الإنسانية، والتي قاربت الـ 700 كتابا ً مُترجما ً منذ عام 2008 ، ساهمت في إثراء المكتبة العربية وتعريف القارئ العربي بأفضل الكتاب العالميين، مما عزّز من جهود إحياء حركة الترجمة إلى العربية ومدّ الجسور بين مختلف الثقافات والحضارات الإنسانية.

وأعطى مشروع "كلمة" اهتماما مميزا لترجمة أهم الإصدارات الأكاديمية والعلمية.. ويتناول الكتاب الجديد "منذ زمن داروين: تأملات في التاريخ الطبيعي" أصل الكائنات الحية ونظريات التطور في التاريخ المعاصر منذ داروين وحتى الآن.

عمل مؤلف الكتاب ستيفن جَي جوولد (1941-2002) أستاذا لعلم الأحياء والمتحجرات في جامعة هارفارد، ويعتبر أحد أشهر العلماء الأمريكيين في الزمن المعاصر. وجوولد هو صاحب نظرية "التوازن النقطي" التي تقول بأن التطور ليس تدريجياً كما كان يقول داروين، بل حدث بدفقات مركزة تلتها فترات طويلة من الركود وتوقف التطور. وكان جوولد يرفض الفكرة "الداروينية المتطرفة" بأن الانتقاء الطبيعي هو آلية التطور المهمة الوحيدة. ورأي جوولد هو أن الانتقاء الطبيعي يمكنه أن يكون في الجماعات والأنواع وكذلك في الجينات والكائنات الطبيعية الفردية. وكان جوولد يكرس جهوده لمحاربة العنصرية العلمية ومحاولات استخدام علم الأحياء لتبرير الظلم الاجتماعي.

ويتألف الكتاب من ثلاثين فصلاً وضعت في ثمانية أبواب. وقد وصف النقاد الكتاب بأنه "إنجاز متميز بكل المقاييس" وأنه يقدم مدخلاً للجدل المستمر في علم الأحياء، ويناقش تفضيل التفسير الفردي وعملية كتابة تاريخ العلوم.

وويتسم هذا الكتاب بالأسلوب السلس والعلمي في آن واحد، فالكاتب يسرد الموضوع بطريقة حكائية مما يجذب القارئ ويشوقه لقراءته. وقد نجح المؤلف في تقديم حقائق مدهشة عن العالم، وهو يستخدم هذه الحقائق لتوضيح نقاط أساسية في نظرية التطور.

يتصف أسلوب جوولد بطرافته مما يحبب القراء في موضوعاته برغم تخصصها العلمي، وبذلك نجح في توصيل الأفكار العلمية المعقدة لعامة القراء. يسرد المؤلف موضوعاته بطريقة تبتعد عن الطريقة الجافة نوعاً ما، وهذا في جانب منه يعود لأسلوب الكاتب الشيق، ومن جانب آخر يعود إلى أن الكتاب أصلاً مجموعة مقالات كتبها المؤلف لمجلة "التاريخ الطبيعي"، وقد وضع المؤلف الفصول وفق تسلسل وترتيب مناسب لموضوعاتها.

والكتاب سهل القراءة لأن فصوله قصيرة نسبياً مما يساعد القارئ فلا يعوقه نص طويل معقد في أن يباشر بقراءته. وبالرغم من الأسلوب الحكائي الصحفي للكتاب فإنه يتضمن نقاشاً عميقاً غنياً بالأفكار والمعلومات الموسوعية في المجال الذي كان فيه المؤلف حجة ومرجعاً.

وتركز فصول الكتاب على نظريات التطور ومختلف التأويلات لتاريخ الأرض. وأحد هذه الفصول مخصص لمناقشة أفكار فيلكوفسكي الذي حاول أن يوفق بين المعرفة العلمية والدين.

وخصص المؤلف فصلاً آخر لشرح أسس التقسيم الخماسي للكائنات وهو التقسيم الذي حل محله تصنيف الطبقات العليا.

وفي الباب الثالث من الكتاب وهو بعنوان "كائنات غريبة وأمثلة التطور" يقدم جوولد ببراعة قصصاً عن تطور الكائنات الحية مثل المحار، والذباب القاتل لأمه، وقصة الأيل الإيرلندي.

ترجم الكتاب الدكتور سـتـّار سـعيد زْوَيني وهو أستاذ جامعي في علم اللغة والترجمة، حاصل على الماجستير والدكتوراة في دراسات الترجمة من جامعة مانشستر- بريطانيا، وحائز على البكالوريوس في الآداب وعلى الدبلوم العالي في الترجمة التحريرية والفورية من الجامعة المستـنصرية، بغداد.

ودرّس زويني اللغات والترجمة في جامعات مختلفة في العالم العربي وبريطانيا، وله خبرة طويلة في الترجمة وعمل مترجماً في دول أوروبية وعربية. صدر له بالإنجليزية كتاب "الترجمة وتقنية المعلومات"، وقد ترجم أعمالاً لهيرمان هيسه وفرجينيا وولف وفيلهلم موبيرج ومقالات متنوعة في النقد الأدبي.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»