30 يناير 2012

إصدارات: واسيني الأعرج يصدر "رماد مريم"




(المصدر: شبكة محيط، 29 يناير 2012)

واسيني الأعرج يصدر رواية رماد مريم

كتبت رهام محمود
صدر حديثا عن سلسلة إبداع عربي التي تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب، رواية "رماد مريم.. فصول من السيرة الروائية" للروائي الجزائري الكبير واسيني الأعرج.

تتكون رواية رماد مريم من تسعة عشر فصلا، بجانب مقدمتين الأولى حوار مطول مع المؤلف أجراه الروائي المصري منير عتيبة بعنوان "الكتابة خيار حياتي" ، والأخرى فصل من السيرة الذاتية للأعرج بعنوان "الكتابة... وطن الخسارات الجميلة".

وتضم الرواية فصول "نثار الأجساد المحروقة"، "تداعيات عاشور الماندرينا"، "صور قديمة"، "ناس البراريك" "طوق الياسمين"، "مسافات الضياع"، "انهيار المدينة"، "سيدة المقام"، "حارسة الظلال"، "ذاكرة الماء"، "شرفات بحر الشمال"، "المخطوطة الشرقية"، "كتاب الأمير"، "سراب الشرق"، "سوناتا لأشباح القدس"، "أنثى السراب"، "البيت الأندلسي"، "جملكية آرابيا"، و"أصابع لوليتا".

وفي مقدمة الكتاب يقول الأعرج: "كل ما حدث ويحدث، دليل قاس على حالة التخلف التي تعيشها أوطاننا. الأدب لا يحل أية مشكلة ولكنه يصفعنا ويضع أمام أوجهنا قضايانا الأساسية ويجعلنا نشم رائحة البارود التي تحيط بنا. هل مشاكلنا الكبرى حلت؟ هل غادرنا تخلفنا؟ هل ربحنا رهانات الحداثة والديمقراطية؟ لا أحتاج إلى أية إجابة، حالة مجتمعاتنا تتكلم وخير دليل على الحالة المأساوية التي يعيشها الوطن العربي.

طبعا أحب كرة القدم، ولكني أستمتع بالرياضة أولا وأخيرا. في مباراة كرة قدم عاطفتي تذهب نحو وطني، ولكنني أقبل بالهزيمة والاعتراف بقوة الخصم وضعف فريقي عندما يحصل ذلك, ما حدث بيننا أظهر ليس فقط هشاشة شعوبنا ولكن أيضا قلة حكمة مسؤولينا. أستطيع الآن أن أستعيد الشريط من أوله إلى آخره، ونجادل طويلا من كان البادي ومن كان الظالم والمظلوم؟ ولكن هل المشكلة بكاملها، من حيث الجوهر، تستحق ذلك كله؟

والله أخجل عندما أسأل عن ذلك من طرف أصدقائي الفرنسيين في السوربون أو في الأوساط الثقافية لأني لا أملك الرد. أعطينا لوحة متكاملة عن تخلفنا المدقع وعن تخلف وضعنا الثقافي أيضا. إذ بدل أن يتحرر المثقف من سلطان الحاكم، سقط فيه ولم نرق بنقاش المسألة إلا فيما ندر،

لنخرجها من دائرة الأحقاد التي ما نزال إلى اليوم ندفع ثمنها القاسي وسيحتاج الأمر إلى زمن لكي ننسى هنا وهناك، مشاهد حرق الأعلام التي أرفض ممارستها من حيث المبدأ حتى على علم أعدائي فما بالك علم إخوتي؟

وصلنا لشتم الشهداء والتلفيق الإعلامي بقتل لم يحدث، وحرق المؤسسات الاقتصادية ووو... السبب؟ مقابلة كرة قدم؟ لقد تم تسييس الكرة كثيرا إلى درجة دخلتها حسابات سلطوية كثيرة مكشوفة. ولهذا سأفاجئك إذا قلت لك أصبحت اليوم أرفض بل أطالب بإلغاء فكرة عزف الأناشيد الوطنية في الملاعب ورفع الأعلام، وأدعو كمثقف إلى إرجاع الرياضة إلى أصولها الأولى: المتعة، خارج الرمز السياسي الذي يحول الملعب الكروي في مؤداه الرمزي إلى مساحة حرب صورة مصغرة عن صراع قتالي بلا هوادة فيها الكسر والجرح وأحيانا القتل، وكل شيء يقع أمامنا وسط ترسانة لغوية قتالية، شبيهة بلغة المعارك، وهو ما يوقظ الأحقاد والعنصرية وغيرها من أمراض العصر. يحتاج الأمر إلى أن نفكر فيه جديا".

والأعرج جامعي وروائي. يشغل اليوم منصب أستاذ كرسي بجامعتي الجزائر المركزية والسوربون بباريس. يعتبر أحد أهمّ الأصوات الروائية في الوطن العربي. وعلى خلاف الجيل التأسيسي الذي سبقه، تنتمي أعمال واسيني، الذي يكتب باللغتين العربية والفرنسية، إلى المدرسة الجديدة التي لا تستقر على شكل واحد وثابت، بل تبحث دائما عن سبلها التعبيرية الجديدة والحية بالعمل الجاد على اللغة وهز يقينياتها. إن اللغة بهذا المعنى، ليست معطى جاهزا ومستقرا ولكنها بحث دائم ومستمر.
لنشر الموضوع على الفيس بوك والتويتر Twitter Facebook

0 comments:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.