16 أبريل 2012

مقالات: عشاق القراءة (أحمد المغلوث)


(جريدة اليوم السعودية، 13 أبريل 2012)

عشاق القراءة

أحمد المغلوث

من ذكريات ليالي الماضي المحببة للنفس تلك التي لها علاقة بالقراءة وكنا مجموعة من الفتية عشاق القراءة والاطلاع وكثير منا من هواة المراسلة والتعارف في زمن .. لم تصل فيه الكهرباء لكل البيوت في مدينتنا الصغيرة .. كنا نجتمع في غرفة في سطح منزلنا التي حولناها الى شبه مكتبة عامة.. لها سجلها الوثائقي بما تشتمل عليه من مجلات وكتب محدودة وروايات متناثرة تآكلت أغلفتها من فرط الاستعارة والقراءة ..

وتفاديا لما تتعرض له مجلاتنا من تمزق خصوصا وان أغلفة المجلات في ذلك الزمن من نفس نوع الورق الداخلي مما يجعلها سريعة التمزق فقد خصصنا مبلغا من المال من ميزانية تأجيرنا لما لدينا من كتب ومجلات وذلك لندفعه لكلفة تجليدها ( حبكها ) لدي احد المتخصصين في هذا المجال .. وكان ذلك بقروش معدودة .. كنا نتسابق في القراءة وكان يشرف علينا فتى ( عتوي ) من أعضاء مكتبتنا العامرة بات ما شاء الله من سنوات من حملة الدكتوراه .. فكان يحسب لنا كم من الوقت استغرقنا في قراءة جزء عم ..كم كانت تلك الأيام والليالي جميلة وموحية .. تعلمنا فيها الكثير .. كيف نستطيع خلال ساعة من الزمن أن نقرأ مجلة الأداب اللبنانية .. والهلال المصرية . إضافة الى صحيفتي البلاد والمدينة .. وعلى الهامش مجلة المصور .. او حفظ بعض السور القصيرة وبعدها .. نبدأ في قراءة الروايات وفي صمت بعدما يسجل رقم الصفحة التي بدأنا القراءة منها .. وهكذا .. كان يوم مناوبته في الإشراف على إدارة المكتبة يعتبر يوما مشهودا فكان والحق أقول دقيقا ومنظما ولا يجامل أحدا حتى أكبرنا او من كان من المجموعة من له صلة قرابة أونسب .. كم كانت تلك الأيام والليالي جميلة وموحية .. تعلمنا فيها الكثير .. كيف نستطيع خلال ساعة من الزمن أن نقرأ مجلة الأداب اللبنانية .. والهلال المصرية . إضافة الى صحيفتي البلاد والمدينة .. وعلى الهامش مجلة المصور .. كان يقول لنا ألا تعلمون أن العقاد كان يقرأ وهو يأكل .. وهو متمدد على فراشه .. وكيف كان يحفظ الدكتور طه حسين ما يروى له خلال جلسة واحدة .. وكان يؤكد لنا زميلنا (العتوي ) أهمية عدم الكسل في القراءة مع التركيز وان يكون الذهن صافيا حتى يستوعب الواحد منا ما يقرأه .. لقد كانت ليالي الماضي في زمن المراهقة والفتوة .. غنية بالبركة والفائدة والعطاء بعيدة عن قنوات الفضاء..

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

15 أبريل 2012

إهداءات موقّعة: د. فاطمة اللواتي تهديكم 10 نسخ من روايتها الجديدة


(تحديث: نفدت جميع النسخ)
الأعزّاء أصدقاء المدوّنة

مرة أخرى نقدّم إليكم مجموعة من الكتب الموقّعة من مؤلفيها. هي في الحقيقة مبادرة جاءت من الكاتبة العمانية د. فاطمة أنور اللواتي، والتي تكرّمت بتخصيص 10 نسخ لأصدقاء المدوّنة من روايتها الجديدة "الصيحة" الصادرة عن دار الفكر.

ولاهتمام الدكتورة فاطمة بانطباع القراء عن روايتها، فإنّ لها شرطًا بسيطًا، وهو أن من يتقدم بطلب الإهداء تكون لديه الرغبة في قراءة الرواية مع أربعة أشخاص غيره، على أن تكون الرواية ملكه بعد أن يقرأها خمسة أشخاص على الأقل، يكون هو من بينهم.

للحصول على الإهداء:
سيتم تقديم الإهداءات لمن يطلبها أولا
1- اترك تعليقًا هنا في هذا الموضوع تذكر فيه اسمك الحقيقي أو المستعار.
2- أرسل رسالة إلكترونية فورًا إلى بريد المدونة الإلكتروني.
mtolife@gmail.com تنسخ فيها تعليقك الذي كتبته، مع ذكر اسمك الحقيقي الكامل وعنوانك البريدي كاملا.

شكرنا الجزيل للدكتورة فاطمة على مبادرتها وكرمها، وعسى أن يستمتع القراء بإصدارها الجديد ويخبروننا عن انطباعاتهم.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

14 أبريل 2012

الحلقة الثانية من "نزهة القارئ الصغير"





الأعزاء أصدقاء المدوّنة

تجدون أدناه وصلة للاستماع إلى الحلقة الثانية من البرنامج الإذاعي الجديد "نزهة القارئ الصغير"، التي كان ضيفها الشاعر العراقي عبدالرزاق الربيعي. البرنامج متخصص في أدب الطفل وهو من إعداد وتقديم أحمد الراشدي بالاشتراك مع المذيعة العمانية رشا البلوشي. يُذاع البرنامج كل سبت الساعة 12:25 ظهرًا على إذاعة سلطنة عمان (البرنامج العام).

للاستماع والتحميل




لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

مكتبة عامة في مطار أمستردام


بالأمس كنتُ في مطار "سكيبول" بأمستردام منتظرًا لبضع ساعات. وأثناء تجوّلي في المطار فوجئتُ بوجود مكتبة عامة في المطار!

مساحة المكتبة صغيرة، وتحتوي على عددٍ من الحواسيب التي يمكن للزوّار قراءة الكتب الإلكترونية منها، كما توجد بعض الكراسي المريحة التي تحتوي في جانبها على أجهزة وسماعات للاستماع إلى الكتب الصوتية. هذا بالإضافة إلى الأرفف التي تضم كتبًا عن هولندا تاريخًا وحضارة وأدبًا، والأرفف الأخرى التي تحتوي على كتبٍ من لغاتٍ عديدة للكبار والصغار.

ولمّا لاحظتُ غياب الكتب العربية في هذه المكتبة الجميلة، قررتُ التبرع بكتابين كنتُ أحملهما معي في سفري: مجموعة "الصندوق الرمادي" لعبدالعزيز الفارسي، ورواية "رأيت رام الله" لمريد البرغوثي.



فكرة رائعة وتنمّ عن ثقافةٍ شعبٍ يقدّر قيمة الكتاب ومتعة القراءة. أتمنى أن نجد مثلها في المطارات العربية يومًا ما.


وهذه بعض الصور التي التقطتها للمكتبة:












لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

"نزهة القارئ الصغير"..برنامج إذاعي من إعداد وتقديم أحمد الراشدي





ضمن مبادراته في مجال القراءة وأدب الطفل، دشّن الصديق (أحمد الراشدي) في الأسبوع الماضي برنامجًا إذاعيًا جديدًا بعنوان "نزهة القارئ الصغير"، يقدّم فيه حواراتٍ مع كتّاب أدب الطفل في سلطنة عمان لمناقشة مؤلفاتهم وما يهتمون به من قضايا تخص أدب الأطفال والقراءة.

ويتميز البرنامج بتعدد فقراته، فبالإضافة إلى الحوار هناك قصة أو نشيدة تمثلها دراميًا المذيعة العمانية المتألقة (رشا البلوشي)، كما يتضمن البرنامج فقرة مع طفلٍ أو طفلين يتحدثان بعفوية عن القصة ومضمونها.

يُبثّ البرنامج كل سبت الساعة 12:25 ظهرًا على إذاعة سلطنة عمان، وللأسف لا توجد إعادة للبرنامج في الوقت الحالي. استضافت الحلقة السابقة الكاتبة (د. فاطمة أنور اللواتي)، بمشاركة الطفلة ملاك البلوشي. وسنحاول في القريب العاجل توفير تسجيلٍ لهذه الحلقة.

أما حلقة اليوم (السبت 14 أبريل 2012) فستكون مع الكاتب والشاعر العراقي المقيم في عُمان (عبدالرزاق الربيعي)، للحديث عن ديوانين أصدرهما للأطفال.

كل الشكر لأحمد الراشدي على جهوده المستمرة ومبادراته المتميزة.




لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

12 أبريل 2012

حلقة "صدر حديثا" مع علي بن سليمان الرواحي


في الحلقة الثانية من البرنامج الإذاعي الجديد "صدر حديثا"، استضاف الكاتب والإعلامي (هلال البادي) هذه المرة الكاتب (علي بن سليمان الرواحي) للحديث عن إصداره الجديد "الأصولية والعقلانية: دراسات في الخطاب الديني العماني"، الصادر عن دار الفارابي.

للتذكير، يُذاع البرنامج كل ثلاثاء في الثانية عشرة وعشرين دقيقة ظهرا، ويعاد في الواحدة بعد منتصف الليل، على إذاعة سلطنة عمان (البرنامج العام).

يمكنكم الاستماع للحلقة وتحميلها من الوصلة التالية:

للاستماع والتحميل

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

11 أبريل 2012

إهداءات: علي سليمان الرواحي يهديكم 5 نسخ من كتابه "الأصولية والعقلانية"


الأعزاء أصدقاء المدوّنة

في لقاء عابر قدّم إلينا الكاتب العماني (علي بن سليمان الرواحي) مجموعة نسخٍ متوفرة لديه من كتابه الجديد "الأصولية والعقلانية: دراسات في الخطاب الديني العماني"، والذي صدر عن دار الفارابي.

لدينا إذن خمس نسخٍ نقدّمها لمن يطلبها أولا، سواء أكان من داخل عمان أم من خارجها.

فضلا، للحصول على الإهداء يُرجى اتباع الخطوات التالية:

للحصول على الإهداء:
سيتم تقديم الإهداءات لمن يطلبها أولا
1- اترك تعليقًا هنا في هذا الموضوع تذكر فيه اسمك الحقيقي أو المستعار.
2- أرسل رسالة إلكترونية فورًا إلى بريد المدونة الإلكتروني.
mtolife@gmail.com تنسخ فيها تعليقك الذي كتبته، مع ذكر اسمك الحقيقي الكامل وعنوانك البريدي كاملا.


كل الشكر للكاتب علي الرواحي على مبادرته الكريمة، ونتمنى أن ينشأ حوار حول الكتاب من الأشخاص الذين سيقرؤونه.



لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

04 أبريل 2012

مقالات: بين صناعة الكتاب وسلق البيض (مرام عبدالرحمن مكاوي)




(الوطن أون لاين، 4 أبريل 2012)

بين صناعة الكتاب وسلق البيض!
حينما أحاول تخيل المراحل التي يمر بها كل من الكتاب العربي أو الإنجليزي مثلاً، فأنا أتخيل طاهياً مستعجلاً يسلق البيض في الحالة الأولى، ومصنعاً متكاملاً يضم عشرات الموظفين في الحالة الثانية

يحلو لكثير من المثقفين والكتاب والأدباء التشكي من حال الثقافة في العالم العربي، مستشهدين في ذلك بانخفاض معدلات القراءة الفردية سواء بين الأطفال أو الناشئة أو البالغين، كما يعقدون المقارنات غالباً مع القارئ في أوروبا وأمريكا، وهي مقارنات قد تكون صحيحة من حيث الأرقام والنسب المئوية، لكن هل هي مقارنة عادلة وصحيحة حقاً؟

قبل أن نتحدث عن مستوى القراءة دعونا نرَ مستوى ما يكتب أولاً، فلنقارن بين الكتاب الأجنبي والكتاب العربي ليس من حيث المحتوى فحسب وإنما بوصفه منتجاً متكاملاً. قد يعتقد البعض بأن سبب رواج الكتاب الأمريكي (والإنجليزي بالدرجة الثانية) في العقود الأخيرة خاصة في مجالات بعينها مثل عالم التجارة وريادة الأعمال وتطوير الشخصية والتقنية والروايات الأدبية مرده لغة الكتاب فحسب، فالإنجليزية هي اللغة الأكثر انتشارا في العالم كلغة ثانية. ولكن إذا كان ذلك صحيحاً فلم نشهد انتشارا واسعاً داخل الدول الناطقة بالإنجليزية لكُتَّاب يكتبون بلغات أخرى كالبرتغالية (باولو كويلو) أو اليابانية (هاروكي موركامي) أو الإسبانية (إيزابيل اللندي) حيث تترجم كتبهم من فورها لعشرات اللغات الحية؟

أن تصبح كاتباً في العالم العربي يعني أن تكون لديك موهبة بالفطرة تنميها بالقراءة والممارسة ليس إلا، وحين تفكر بنشر كتابك فستعاني من أحد أمرين: إما أن لا تجد ناشراً بالأساس، أو أن تجد من هو مستعد لنشر مخطوطك على أن تتحمل تكاليف الطباعة أو تتحمل مسؤولية النشر أو الاثنين معاً. وما ستحققه من عائد مادي من الكتاب هو مبلغ زهيد جداً هذا إذا لم تصرف عليه أنت بالأساس. ولهذا فإن معظم كتابنا "هواة" بمعنى أنهم لا يتكسبون من عملهم ككتاب، وإنما لديهم وظائف أخرى هي التي ينفقون منها على أنفسهم وعائلاتهم وعلى هوايتهم (الكتابة) أيضاً. ونتيجة لذلك فمن الطبيعي أن نجد كتباً دون المستوى المأمول سواء من ناحية المحتوى أو الطباعة أو الإخراج أو التوزيع، ولهذا تفتقر مكتبتنا العربية إلى كتب في شتى المعارف والموضوعات بعكس نظيراتها الأجنبية. فلا يبقى الحال أمام القارئ العربي هنا إلا أن يتعلم الإنجليزية ليقرأ العدد اللانهائي من الكتب التي تكتب بهذه اللغة أو تترجم إليها. أما الحل الثاني، فهو انتظار أن تتم ترجمة هذه الكتب الأجنبية المتميزة إلى اللغة العربية وأعتقد أن مكتبة جرير لديها جهد متميز في هذا المجال.

والآن لننظر إلى واقع الكاتب في العالم المتقدم، وسآخذ هنا المثال الأمريكي. فهناك ابتداء تخصصات من الجامعة وحتى الدكتوراه في مجال الكتابة سواء الإبداعية من قصة ونثر وشعر ورواية أو للصحافة أو الكتابة العلمية أو الكتابة للأطفال أو المراهقين..إلخ من المجالات المتعددة للكتابة. وهناك دورات تطويرية قصيرة في هذه المجالات سواء كانت مستقلة أو تابعة للجامعات ومعاهد اللغة. أضف إلى ذلك هناك عشرات المؤتمرات الدورية للكتاب والأدباء من المحترفين أو الهواة في كل ولاية أو مدينة تقريباً، حيث تتيح المجال للكتاب ليتبادلوا الخبرات والأفكار ويطلعوا على آخر المستجدات. وهذه مؤتمرات يحضرها المحررون والمدققون اللغويون والناشرون والعاملون في مجال الدعاية والتسويق والعملاء. فلكل كاتب عميل يتولى القيام بمهمة همزة الوصل بين الناشر والكاتب، كما قد يكون من مهامه أيضاً معرفة الموضوعات الأكثر اهتماما في الوقت الراهن من قبل القراء وبيانات الكتب الأكثر مبيعاً بحيث يمكن أن يقترح هو على الكاتب المحترف الكتابة في موضوع بعينه، ثم يجد له ناشراً ويحدد الفترة الزمنية التي يفترض أن يستغرقها الكتاب حتى يصدر. بما في ذلك الوقت المستقطع للبحث في هذا المجال (حتى لو كان رواية أدبية) وللكتابة وثم للتدقيق والمراجعة والتصميم والطباعة ومناسبات التسويق وحفلات الإعلان والتوقيع وغيره. بحيث يعد كل كتاب مشروعاً مستقلاً بحد ذاته عمل عليه أكثر من شخص، فلا غريب إذاً أن يخرج لنا في أجمل صورة وأبهى حلة، وتباع منه ملايين النسخ، ويتحول إلى كتاب إلكتروني ومسموع وربما فيلم سينمائي أيضاً. وبالتالي فبعض الكتاب في الغرب قد تحولوا بين ليلة وضحاها إلى مليونيرات! فهذه الكاتبة (جي كي رولنج) كاتبة سلسلة روايات هاري بوتر، والتي كانت حتى عام ١٩٩٥ تعيش على أموال دافع الضرائب البريطاني، فهي عاطلة عن العمل ومطلقة وأم عازبة لطفلة، فغدت اليوم أثرى امرأة في بريطانيا!

وتصدر أسبوعياً أو شهرياً عشرات المجلات المتخصصة فقط في الكتابة وتقدم نصائح متميزة للكتاب فيما يتعلق بتطوير كتاباتهم، والاستفادة من نصائح كتاب معروفين عن طريق إجراء مقابلات معهم، وتنشر إعلانات عن دور النشر والعملاء والمحررين والمؤتمرات أو المناسبات المتعلقة بهذا الفن والتي تهم العاملين في هذا المجال. أما لو انتقلنا لحجم المصادر المعرفية المتاحة عبر الشبكة فسنزداد حسرة. فهناك مئات المواقع والمجلات والمدونات الإلكترونية المتخصصة في هذا المجال، والعديد من الدورات المجانية والمدفوعة على الشبكة والخاصة بتطوير الكتابة، سواء تطوير اللغة نفسها أو الأساليب الإبداعية والفنية.

وهناك مؤسسات خيرية لديها ميزانيات ضخمة تقوم باستضافة الكتاب في منتجعات منعزلة لفترات تتراوح من بين الأسبوع وحتى الستة أشهر أو العام ليتفرغوا فقط للكتابة! فتمنحهم ثلاث وجبات يومياً مع سكن جيد وغرف مخصصة للكتابة ومكتبة وحواسيب واتصال بالإنترنت وأجهزة طباعة وغيرها، ولا يتبقى لهم إلا أن يكتبوا.

حينما أحاول تخيل المراحل التي يمر بها كل من الكتاب العربي أو الإنجليزي مثلاً، فأنا أتخيل طاهياً مستعجلاً يسلق البيض في الحالة الأولى، ومصنعاً متكاملاً يضم عشرات الموظفين المختصين بمتابعة المنتج في مراحله المختلفة منذ أن كان مادة خاما (فكرة) وحتى تصبح سلعة تنافسية في الأسواق في الحالة الثانية. فقبل أن نتحدث عن عزوف القارئ العربي عن القراءة فليطرح أهل القلم والثقافة والأدب وحتى السياسة على أنفسهم هذا السؤال: هل قدمنا له ما يستحق أن يُقرأ؟

مرام عبدالرحمن مكاوي

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

إصدارات: "الحجاب في التاريخ" لأيوب أبو دية




(موقع دار الفارابي)

كتاب: "الحجاب في التاريخ"
تأليف: أيوب أبو دية
دار النشر: الفارابي

نبذة:
مع اشتداد أهمية مسألة الحجاب في أوروبا بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول الشهيرة يتساءَل الكتاب عن أصول الحجاب في التاريخ، متى بدأ، ولماذا، وما هي الشروط الاجتماعية والسياسية والثقافية والتاريخية التي حكمت على المرأة ارتداءه؟ وذلك للكشف عن جذور فكرة غطاء رأس المرأة ومنطوياتها الفكرية في الحضارات التاريخية العظيمة.
إنه ينطلق من المجتمعات البدائية صعوداً حتى بلاد ما بين النهرين خلال الألفية الرابعة قبل الميلاد، بحثنا عن جذور الحجاب في حضارة سومر، ثم في حضارة الأكديين في الألفية الثالثة قبل الميلاد، وما تبعها من حضارات أشورية وبابلية.
كذلك بحثنا في أصل الحجاب في حضارة مصر القديمة منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد، وما كان يقابلها في تلك الفترة من حضارات آسيوية، وصولاً إلى الحضارة الإغريقية ابتداءً من القرن الخامس قبل الميلاد ولغاية هيمنة الحضارة الرومانية عليها، ودخولها في المسيحية فيما بعد.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

حلقة "صدر حديثا" مع الشاعر سيف الرحبي



تبثّ إذاعة سلطنة عمان-البرنامج العام- ابتداء من 3 أبريل 2012 برنامجًا إذاعيًا جديدًا بعنوان "صدر حديثا" يتناول في كل حلقة كتابًا عمانيًا جديدًا في حوارٍ مع مؤلفه. يعدّ البرنامج ويقدّمه الكاتب والإعلامي (هلال البادي)، في كل ثلاثاء الساعة الثانية عشرة وعشرين دقيقة ظهرًا، ويُعاد في الواحدة وثلاث دقائق بعد منتصف الليل.

في الحلقة الأولى أجرى هلال البادي حوارًا مع الشاعر والكاتب العماني الكبير (سيف الرحبي) حول كتابه الأخير "نسور لقمان الحكيم". وفيما يلي وصلة للاستماع إلى الحلقة وتحميلها.

للاستماع والتحميل


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

قراءات: "قضية المرأة بين التحرير والتمركز حول الأنثى" لعبدالوهاب المسيري




في حوالي ساعتين قرأتُ هذا الكتاب الصغير (52 صفحة) الصادر عن نهضة مصر في سلسلة التنوير الإسلامي، يتطرق فيه د. عبدالوهاب المسيري إلى المسائل المثارة حول تحرير المرأة ويحلّل فِكر الحركات النسوية.

المقدمة
في بداية الكتاب يشير المسيري إلى أننا نستورد الكثير من المفاهيم والمصطلحات من الغرب، ولكننا للأسف لا نتناوله بنظرة نقدية، متناسين أنّ المفاهيم تحمل بالضرورة منظور واضعها وتحيزاته التي لا تماثل منظورنا بالضرورة. كما أننا نأخذ المفاهيم ونفصلها عن سياقها الحضاري والفكري العام، فلا نحدد الفلسفة التي تنطلق منها تلك المفاهيم فيما يتعلق بالإنسان ودوره في الكون. ويرى المسيري أنّ ترجمة "النسوية" لمصطلح Feminism ترجمة غير موفقة لأنها لا تنفذ إلى المفاهيم الكامنة وراء المصطلح، والتي وُضعت في إطار ما يسميه المسيري "نظرية الحقوق الجديدة" التي أدّت إلى كثيرٍ من حركات التحرر في ما بعد الحداثة. ويبيّن المسيري رؤيته للإنسان على أنه مختلف عن الطبيعة، له تركيب يمكّنه من تجاوز الطبيعة/المادة، وهذه الإمكانية هي سبب ونتيجة لمركزيته في الكون. هذا في مقابل فكر الحداثة والعلمنة الذي يسير في فلك "الحلولية الكمونية المادية"، أي أنّ "المبدأ الواحد المنظم للكون ليس مفارقًا له أو منزهًا عنه، متجاوزًا له، وإنما كامن (حالٌ) فيه، ولذا فالكون (الإنسان والطبيعة) يصبح مرجعية ذاته، ومكتفٍ بذاته" (ص4).
ولفهم الأفكار التي يطرحها المسيري لا بدّ من توضيح المراحل المكوّنة لهذا الفكر الحلولي الكموني، وهي خمس مراحل متتابعة:
أ- "الواحدية الإنسانية" حيث يُعلن الإنسان أنه مركز الكون وموضع الحلول وهو مرجعية ذاته وأنه يستطيع تجاوز الطبيعة/المادة ويتحدث باسم البشرية أو الإنسانية جمعاء.
ب- "الواحدية الإمبريالية" حيث تؤدي مرجعية الذات هذه إلى الانغلاق على النفس والتفكير فيها لا في غيرها، وسرعان ما يهتم الفرد بذاته في مواجهة غيره، وتصبح ذاته هي موضع الحلول.
ج-"الثنائية الصلبة" حيث يكتشف الإنسان أنّ الطبيعة هي كذلك موضع الحلول وهي مرجعية ذاتها مكتفية بها.
د- "الواحدية الصلبة" حيث سرعان ما تنفك هذه الثنائية لمصلحة الطبيعة/المادة فتصبح الطبيعة هي موضع الحلول الأوحد وأنّ الإنسان يتبع قوانين الطبيعة ويذوب فيها.
هـ-"الواحدية السائلة" حيث تتعدد مواضع الحلول ولا يبقى يقين ومطلق، بل كل شيء نسبي، وتفقد الطبيعة مركزيتها وتصبح الصيرورة والتغير مركز الحلول. هنا عالم ليس فيه أطراف ومركز، قاع وقمة، ذكر وأنثى، فكل شيء يقف على سطحٍ واحد. هو عالم سائل تكون فيه الأسبقية للفرد على المجتمع والمنفعة الشخصية الفردية على حساب قيم المجتمع ومتطلبات بقائه (ص8).

المساوة والتسوية
يفرّق المسيري بين حركة "تحرير الأنثى" وحركة "التمركز حول الأنثى"، فالأولى تنطلق من مفهوم الإنسانية المشتركة (الواحدية الإنسانية)، بينما الثانية تنطلق من فكرة الصراع المستمر ومادية الإنسان. وهذه الحركة الثانية متحررة من التاريخ منفتحة على التجريب المستمر، فلا تستمدّ مرجعيتها من التاريخ الإنساني لأنها ترى فيه ظلمًا على الأنثى، وإنما تعامل الإنسان كمادةٍ يمكن إعادة صياغتها على نحوٍ جديدٍ مختلف مرجعيته الوحيدة هي التغير والتجريب. لذا يدافع هذا الفكر عن "الفقراء والسود والشواذ جنسيا والأشجار وحقوق الحيوانات والأطفال والعراة والمخدرات وفقدان الوعي وحق الانتحار، وعن كل ما يطرأ وما لا يطرأ على بال" (ص10). وهذا الفكر يركز على حقوق الفرد، لا المجتمع، وكأنّ هذا الفرد كائنٌ بسيط غير اجتماعي منقطع عن أي سياق تاريخي لا تربطه علاقات "بأسرة أو مجتمع أو دولة أو مرجعية تاريخية أو أخلاقية؛ هو مجموعة من الحاجات (المادية) البسيطة المجردة التي تحددها الاحتكارات وشركات الإعلانات والأزياء وصناعات اللذة والإباحية (وفي نهاية الأمر صناعة السلاح...)" (ص11-12). في هذا العالم يركّز النظام الجديد على مفهوم الأقليات (الجماعات الدينية، والجماعات الإثنية، والشواذ، والمعاقون، والمسنّون، والبدينون، والأطفال، والنساء) لا بمعنى الأقلية العددية وإنما لتغييب فكرة الأغلبية التي تنطوي على معايير إنسانية وثوابت.

ويستكمل المسيري في الفصل الثالث تبيان الفرق بين الحركتين. تدافع حركة تحرير المرأة عن حقوق المرأة في إطار الإنسانية المشتركة وانتماء الإنسان لمجتمعه وحضارته باستقلالٍ عن المادة، وتعامل المرأة ككائن اجتماعي ينشد العدالة للجميع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا (مع وجود اصوات متطرفة). ولكنّ التغيرات التي طرأت على الحضارة الغربية من تركيز على المنفعة المادية وتسليع الإنسان وإعلاء قيمة الجدوى الاقتصادية، زادت من الاهتمام بالقيم المادية على حساب القيم الاجتماعية والأخلاقية الأساسية. فأصبح عمل المرأة ضروريًا للنظام المادي ولم تعد الوظيفة التقليدية "الأمومة ورعاية الطفل" شيئا ذا قيمة لأنّها غير مجدية اقتصاديًا. ويذهب المسيري إلى أنّ حركة التمركز حول الأنثى هي تعبير عن هذا التحول المادي وتغييب القيمة الإنسانية، وتتبدى رؤيتها في مرحلتين يبيّنهما في الفصلين التاليين.

(1) انقسام العالم إلى ذكور متمركزين على ذواتهم، وإناث متمركزات على ذواتهن، في حالة صراع وهيمنة: هنا تبرز الواحدية الإمبريالية والثنائية الصلبة والواحدية الصلبة. تشدّد حركة التمركز حول الأنثى على الفوارق بين الرجل والمرأة وتقدم خطابا يوحي بأنّه لا توجد انسانية مشتركة بين الرجل والمرأة. المرأة هنا "متمركزة حول ذاتها تشير إلى ذاتها، مكتفية بذاتها، تود اكتشاف ذاتها وتحقيقها خارج أي إطار اجتماعي، في حالة صراع كوني أزلي مع الرجل المتمركز حول ذاته، وكأنها الشعب المختار في مواجهة الأغيار" (ص20). هنا القضية ليست الدفاع عن حقوق اجتماعية وسياسية، وإنما بحث عن الهوية، ليس الأمر نشدان للعدالة وإنما تكريس لفكرة الصراع بين جنسين متمركزين على الذات. وفي إطار هذه الرؤية تبحث دعاة التمركز على الأنثى عن تاريخ الأنثى، وتذهب بعضهن إلى وجود معارك في الزمن القديم تحوّلت المجتمعات إثرها من مجتمعات أمومية (ذات سيطرة أنثوية وآلهة أنثوية ونظام اجتماعي أنثوي) إلى مجتمعات بطريركية ذكورية، وإلى أنّ التاريخ أصبح يُسرد من وجهة نظر ذكورية يقصي الإناث. وهكذا تبرز الدعوة إلى نبذ هذا التاريخ والبدء بالتجريب المستمر و"إعادة صياغة كل شيء: التاريخ واللغة والرموز، بل الطبيعة البشرية ذاتها كما تحققت عبر التاريخ وكما تبدت في مؤسسات تاريخية وكما تجلت في أعمال فنية، فهذا التحقق والتبدي والتجلي إن هو إلا انحراف عن مسار التاريخ الحقيقي" (ص22). انطلاقا من ذلك يُدعى إلى التغيير في اللغة الذكورية (مثلا في الإنجليزية تغيير استخدام he إلى s/he، وتغيير women إلى womyn كي لا تحتوي كلمة نساء على كلمة men، وتغيير spokesman إلى spokesperson) واستخدام ألفاظ حيادية لا تحدد جنسًا. يرى المسيري أنّ هذا لا يعتبر برنامجًا إصلاحيًا وإنما سطحيًا لا يحل أي مشكلة. كل ما في الأمر هو نظرة واحدية متمركزة على الأنثى تريد التشديد على استقلال المرأة عن الرجل وعن أي سياق اجتماعي تاريخي، ووصل هذا الأمر إلى تطرفه في تمجيد السحاق، حيث المرأة لا تحتاج إلى الرجل للذة، ولا تحتاج إليه للإنجاب، مستبعدة هذا الشريك الرجل في الإنسانية المشتركة.

(2) حالة واحدية مادية سائلة لا تجد فرقا بين ذكر وأنثى، فلا صراع وإنما ذوبان في عالم بلا ملامح: بعد تحول المرأة إلى كائن متمركز حول ذاته يكنّ عداء وصراعاً مع الذكور، تنتقل إلى الواحدية الصلبة فتكون كائنا طبيعيا/ماديا يتم تفسيره في إطار المادة فقط، فلا تشير المرأة إلى ذاتها وإنما إلى طبيعتها المادية، وسرعان ما تنتقل إلى الواحدية السائلة حيث تتساوى بالرجل لأنهما هما الاثنين مادة تُختزل إلى حالة مادية لا ترى فرقا بين ذكورة وأنوثة في عالم لا مركز له لا يكترث بأية ثنائيات. يقول المسيري أنه بعدما أصبحت المرأة سوبر وومان (في حالة الواحدية الامبريالية) تحولت الآن إلى الفئة الأدنى subwoman، وطريقها إلى الكمال هو أن تتطابق تمامًا مع الرجل السوبرمان. ويذكر المسيري أنّه حتى الإله في هذه المرحلة لا يُشار إليه بhe أو she وإنما شيئا يجمعهما معًا مع الطبيعة he/she/it كما ورد في إحدى الترجمات الأخيرة للإنجيل (ص30).

وفي الفصل السادس يناقش المؤلف حركة التمركز حول الأنثى في إطار النظام العالمي الجديد. يؤكد المسيري على أنّ حركة تحرير المرأة تدرك الفوارق بين الجنسين ولكنها تسعى إلى عدم تحوّلها إلى مبررات ظلم اجتماعي، في حين أن حركة التمركز على الأنثى إما لا تجد إمكانية لتجاوز الفروق بين الجنسين وإما تنكر وجود الفروق. لذلك هم لا يعترفون بتوزيع الأدوار الاجتماعية، فالرجل يجب أن يكون أبًا وأمًا، والمرأة تكون كذلك أمًا وأبًا. ويشير المسيري إلى إمكانية ظهور محاولات في الغرب لردم أي هوة بين الاختلافات عن طريق الهندسة الوراثية بجعل الرجل يحمل مثلا، وعن طريق تمكين زواج المثليين (حيث المشاعر متساوية: يمكن للرجل أن ينجذب للرجل كالمرأة تمامًا).

أما الفصل السابع فيقارن فيه المسيري بين حركة التمركز حول الأنثى وبين حركة الصهيونية، ويرى تشابهات كثيرة بينهما. وفي الفصل الثامن يقترح البديل للدعوات العربية للتمركز حول الأنثى. يعتقد المسيري أنّ الحل ليس في التشديد على حقوق الفرد، وإنما الأجدى هو البدء من حقوق الأسرة ثم الانطلاق منها لحقوق الأفراد المنتمين إليها. ويدعو إلى إعادة الاعتبار لدور المرأة في تربية الأطفال بوصفة وظيفة إنسانية عالية القيمة دون النظر إلى الاعتبارات المادية الصرفة. ويشير إلى أنّه حتى مع الأخذ في الاعتبار الجانب المادي فإنّه يمكننا النظر إلى التجربة الغربية وقراءة الدراسات والمؤشرات التي توضح أثر ابتعاد المرأة عن الأسرة على المجتمعات الغربية ماديًا ونفسيًا واجتماعيًا. المسيري لا يدعو إلى حرمان المرأة من العمل وإنما حلّ المشكلة وفق نظرتنا، فيمكننا مثلا إعادة تقسيم يوم العمل بما يتناسب ودور المرأة كأم. كل ما يدعو إليه المسيري هو إنقاذ المرأة من هذا التوتر الناشئ عن رغبة تحقيق الذات المشروط بالتخلي عن الأسرة.

كتاب ممتاز أوصي بقراءته لكل الشباب والشابات. وأعتذر عن الإطالة إذ يصعب كالعادة تلخيص كتب المسيري لما فيها من أفكار ومفاهيم عميقة.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

03 أبريل 2012

إضافات مميزة إلى مكتبة المعرفة العامة بمسقط


(جريدة عمان، 3 أبريل 2012)
إنشاء مكتبة إلكترونية وأخرى للأطفال وقاعة متعددة الأغراض بمكتبة المعرفة العامة

قريبًا ستكون متاحة لعامة الجمهور

كتبت ـ وردة بنت حسن اللواتية

شارف العمل على الانتهاء في الخدمات الجديدة بمكتبة المعرفة العامة التابعة لديوان البلاط السلطاني، حيث تم إنشاء طابق إضافي يضم مكتبة إلكترونية باللغتين العربية والإنجليزية، ومكتبة للأطفال، وقاعة متعددة الأغراض، وغرفة للمناقشات، وخدمة شبكة الإنترنت.

وأوضح سعيد بن عثمان المجيني مدير إدارة شؤون المكتبات بديوان البلاط السلطاني أنه تمت إضافة طابق سفلي للمكتبة يضم هذه الخدمات، التي سيتم توفيرها للجمهور قريبا ومجانا فور الانتهاء منها، وكذلك تمت إضافة تسهيلات للمعوقين حركيا، حيث يوجد مصعد كهربائي للتنقل بين طوابق المكتبة.

وقد قامت المكتبة مطلع هذا العام بالاشتراك في عدة قواعد بيانات إلكترونية، حيث جاء توفير هذه الخدمات تلبية لرغبة شريحة واسعة من مرتادي المكتبة، والمتعلقة بتوفير خدمة الإنترنت، وتوفير قاعدة بيانات إلكترونية حديثة جدا للباحثين باللغتين العربية والإنجليزية.

وتابع قائلا: ومن بين هذه القواعد قاعدة بيانات الدوريات الإلكترونية proquest" " باللغة الانجليزية والتي تحوي ما يقارب 3000 دورية إلكترونية أكاديمية تغطي مختلف التخصصات العلمية، كما توفر مقالات منذ عام 1971 وحتى اليوم، وتصدر عن ناشرين ومزودي خدمات وبعض الجمعيات المهنية والمعاهد المتخصصة، وجميعها مربوط بقواعد البيانات الببليوجرافية التي تشترك بها المكتبة لتيسير الحصول على النص الكامل للمقالات.

وأيضا اشتركنا في قاعدة الكتب الإلكترونية " e brary"، وتوفر هذه الخدمة للكتب المنشورة باللغة الإنجليزية ويبلغ عددها قرابة 65.000 ألف عنوان تخدم مختلف التخصصات العلمية، إضافة إلى الكتب التي تغطي هذه القاعدة الرسائل الجامعية كالماجستير والدكتوراة، حيث تحوي ما يزيد عن 1.000000 رسالة جامعية متاحة بالنص الكامل.

إلى جانب الاشتراك في "أسك زاد" و هي أكبر مكتبة وقاعدة بيانات رقمية عربية، حيث تحتوي على أرشيف وكشاف لأكثر من ثلاثمائة ألف عنوان من شتى الإصدارات الأكاديمية والثقافية والإعلامية، مثل الكتب حيث تحتوي على أكثر من 24.000 كتاب عام ومتخصص في مختلف مجالات المعرفة.

وبالنسبة للرسائل العلمية تحوي لأكثر من 7000 رسالة جامعية من ما يقرب من 100 كلية ومعهد عربي وبلغات مختلفة، وتغطي الرسائل الموثقة شتى التخصصات النظرية والتطبيقية.
وأيضا تحتوي على البحوث والدوريات المحكمة، حيث تحتوي على أكثر من 191 دورية علمية، بالإضافة إلى كشاف صحفي لأكثر من 2000 صحيفة ومجلة عربية منذ عام 1998 وحتى الآن، وتتيح هذه القواعد إمكانية الاطلاع والحفظ والطباعة .

كما اشتركنا في قاعدة بيانات "إدارة.كوم edara.com " وهي قاعدة بيانات عربية متخصصه في علوم الإدارة والأعمال، حيث تلخص كل عام 24 كتابا من أفضل ما يصدر في العالم من كتب الإدارة والمال والأعمال والموارد البشرية، إضافة إلى قيامها كل شهر بترجمة أكثر من 30 مجلة ودورية عالمية مثل مجلات هارفارد بيزنس ريفيو وفورتشن وغيرها من المجلات العالمية .

أجهزة حاسب آلي
وأشار المجيني إلى أنه تم توفير 44 جهاز حاسب آليا لاستخدام قواعد البيانات والإنترنت، إضافة إلى توفير أماكن خاصة للأجهزة المحمولة كاللابتوب والآي باد، والاستفادة من خدمة الواي فاي wi fi.

وستكون هناك أيضا مكتبة للأطفال، حيث تم تخصيص قسم منفصل لهم، وستشتمل على كتب مطبوعة وإلكترونية باللغتين العربية والإنجليزية، كما سيتم توفير أجهزة حاسب آلي خاصة بهم، ومزودة بوصلات إلكترونية لمواقع مهمة للأطفال، من بينها مواقع تشرح للأطفال بلغة مبسطة كيفية كتابة الأبحاث مثلا.

وستستقبل المكتبة الأطفال من عمر 7 سنوات فما فوق، ومن ضمن خططنا أن تقام فيها احتفالات بالمناسبات المحلية والعالمية، وقراءة القصص لهم.

وأضاف: أيضا يشتمل الطابق السفلي الجديد على قاعة للفعاليات، وتعتبر هذه إضافة جديدة للمكتبة، وستتم الاستفادة منها في إقامة فعاليات متنوعة، كالمحاضرات وحلقات العمل والدورات التدريبية.

والمكتبة بصدد تنظيم برنامج خطة شهرية لهذه الفعاليات، وستكون هناك برامج مخصصة لفترة الإجازة الصيفية، وسيتم الإعلان عنها حينها، وبهذا ستكون المكتبة أكثر ارتباطا بالمجتمع، وستتوسع أدوارها، ولن تكون مكانا فقط للقراءة، وكذلك ستكون هناك غرفة للمناقشات للمجموعات الصغيرة.

ومن ضمن الخدمات التي ستتوفر بهذا الطابق مكتب لتقديم خدمات المعلومات الإلكترونية، ومكتب لاستقبال الجمهور لمساعدتهم، خاصة ممن لا يجيدون استخدام الحاسب الآلي، وكذلك تم توفير آلات تصوير، وخدمة المسح الضوئي scan، ومكاتب إدارية للموظفين، ودورات مياه.

وقال سعيد المجيني: إن هذا الطابق الجديد سيكون مكملا لمصادر المعلومات المطبوعة الموجودة بالطابق الأول من المكتبة، ويعتبر إضافة في تقديم الخدمات الإلكترونية لمرتادي المكتبة، وسيخدم فئة كبيرة من طلاب الجامعات والكليات، والباحثين في مجال الدراسات العليا، فجميعهم يحتاجون إلى مصادر معلومات حديثة وإلكترونية من أجل أبحاثهم.

وحاليا المكتبة مفتوحة للجمهور على فترتين صباحية ومسائية من السبت إلى الأربعاء، وفترة واحدة صباحية يوم الخميس، وخلال العام الماضي استقبلت 36 ألفا و800 زائر، يشكل المواطنون 90% منهم.

كما يوجد للمكتبة موقع على الشبكة العالمية للإنترنت، ويمكن عن طريقه البحث عن كتاب، للتأكد من وجوده بالمكتبة.

[موقع المكتبة على الإنترنت]

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

مكتبة الشيخ محسن العبري وقفٌ في ولاية الحمراء بعُمان


(جريدة عمان، 3 أبريل 2012)

مكتبة الشيخ محسن بن زهران العبري وقف لأجيال العلم والمعرفة في ولاية الحمراء

تضم أكثر من 3500 عنوان تؤول لعامة الناس في مشروع قريب

كتب: سيف بن زاهر العبري

نبغ العمانيون في بحر العلوم الواسعة من الفقه والأدب والتاريخ والفلك وغيرها منذ أمد طويل أينما كانوا وأينما رحلوا، مما مكنهم من الإسهام في الحضارة العربية والإسلامية على مر التاريخ، كما اشتهر العمانيون بتجربة الوقف الذي يعود ريعه لصالح الكتب وجعلوا المكتبات وقفا عاما ينتفع من فيض علومها عامة الناس من القراء والدارسين والباحثين وغيرهم.

نقف اليوم مع تجربة حديثة للمكتبات الوقفية في عمان حين أوصى الشيخ محسن بن زهران بن محمد العبري قبل فترة من وفاته بجعل مكتبته الخاصة مكتبة وقف يكون مقرها في منطقة المنيزف بولاية الحمراء، على أمل أن يتحقق المشروع بجهود أبنائه القائمين على تنفيذ الوصية المكتوبة.

نفتح صفحات من مكتبة المرحوم الشيخ محسن بن زهران العبري بإطلالة صحفية نستلهم من ذكريات ابنه الأكبر الشيخ حمود ابن محسن العبري ارتباط والده بالكتب والمكتبات وولعه بهذا الجانب حيث كانت لنا زيارة إلى مقر المكتبة الحالي في إحدى جنبات المجلس الخاص للمرحوم الشيخ محسن في المنيزف بولاية الحمراء حيث يصف لنا الشيخ حمود ذلك بالقول:
لقد كان الشيخ الوالد شغوفا بسائر العلوم وكان لديه ميول أكثر بالأدب والشعر تحديدا، ومن ذلك التمس منابع العلم منذ صغره حين قدم لزيارة بلدة الحمراء وعمره الخامسة عشرة تقريبا قادما من الباطنة برفقة المرحوم الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري، بيد أنه استأذن في الذهاب مع سماحته، فوجد في الحمراء انتعاشا علميا غير موجود في البلدان الأخرى، حينها قرر أن يطيب به المقام في بيت الأدماني بالحمراء، لتتضافر جهوده وجهود زملاء الدراسة عنده بفتح مدرسة لتعليم للقرآن الكريم وعلوم الدين والنحو وغيرها، حيث يتعلمون على يد الشيخ إبراهيم سائر العلوم الدينية والفقهية والأدبية حتى حفظ ملحة الأعراب وألفية ابن مالك وكثير من الشعر، وحفظ جوهر النظام في الأدب والأحكام . وتكون تلك المدرسة مفتوحة بوجوده أو عند عدم وجود الشيخ إبراهيم، والذي ينتدبه أحيانا للتدريس نيابة عنه خاصة عندما تولى الشيخ إبراهيم مهمة القضاء في صحار ، وكانت صحبته للشيخ إبراهيم بن سعيد مكسبا علميا وفقهيا كبيرا له حتى جعله الشيخ إبراهيم نائبا عنه في بلدة عبري وعندما تعقد البرزة في حصن عبري كان يفصل في الأمور المحلية والفقهية بحكمة ودراية مع الاستعانة بقاض متخصص كلما استدعى الأمر ذلك. أما جده الشيخ محمد بن سالم بن بدر العبري فقد تولى القضاء في صحم والخابورة وبركاء والسيب .

دواوين العرب والمعاجم
وعن فترة وجود المكتبة في بيت الأدماني ونقلها إلى المنيزف قال الشيخ حمود بن محسن العبري: ظلت مكتبة الوالد منارة علم في بيت الأدماني حتى انتقال العائلة وقد اتخدت المنيزف سكنا لها منذ عام 1981م حيث قام الوالد بتأسيس المكتبة وتوسعتها بإضافة كتب ومخطوطات وموسوعات علمية متنوعة ووضعها منتظمة في أرفف معدة لذلك وفق الإمكانيات المتاحة وقتها حتى وصل ما تحويه الآن ما بين 3500 إلى 4000 عنوان في شتى العلوم، ونتيجة شغفه بالشعر فقد حرص على اقتناء وشراء أكثر دواوين العرب منذ القدم. وتضم المكتبة علوم القرآن وتفسيره والحديث الشريف والفقه والعقيدة واللغة والأدب والمعاجم والدواوين الشعرية بما يقارب 51 ديوانا وكذلك التاريخ والسير والكتب والصحف والمجلات والمنشورات المنوعة. واستقر به المقام بالحمراء مع أفراد أسرته في الخمسينات من القرن الماضي ومن بينهم جده الشيخ محمد بن سالم بن بدر العبري، وفي العصر الحديث عمل نائبا للوالي في كل من بركة الموز وجعلان وإزكي كانت مدة عمله في بركة الموز على فترتين كل فترة مدتها ثلاث سنوات وكانت الفترة الأخيرة من عام 1981م وحتى إحالته للتقاعد في شهر أغسطس عام 1983م ، ثم عين في عام 1987م عضوا بمجلس الدولة.

زياراته لسائر البلدان
وأضاف في حديثه بأن والده ظل ملازما للعلم بشتى صنوفه حيث رحل بل وكانت لديه رغبة في السفر إلى سائر البلدان في عمان وغيرها حيث زار المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج، كما قام بزيارة إلى الجزائر ومكث لأيام في وادي ميزاب الذي يعتنق أهله المذهب الإباضي فحظي بالترحيب وحفاوة الاستقبال، وخلال زيارته إلى تايلند قضى مع المسلمين يوما كاملا متعرفا على عاداتهم وتقاليدهم وكيف أنهم متمسكون بالدين الحنيف في دولة أغلب سكانها لا يدينون بالإسلام، ومكث لدى زيارته الأردن قرابة شهر زار فيها عددا من الأماكن وتعرف على المعالم الحضارية والتاريخية القديمة، كذلك زار لبنان وأعجب بحدائق العنب في سوريا حتى أنه نقل تجربتهم في كيفية زراعة العنب في مزرعة العائلة بالمنيزف، وأتيحت له زيارة ألمانيا متعرفا على الحياة الطبيعية والبشرية في أوروبا.

وكان شغفه كما ذكرنا آنفا بالشعر حتى صدحت قريحة التباري والإلقاء لديه أمام محبي الشعر حتى وإن كان مستمعا لما يقدمه الشعراء بين حضرة الناس المجتمعين في مناسبة سنوية يقيمها لمحبيه وأصدقائه ومعارفه في مزرعته بولاية بركاء حتى أنه كان عاقدا العزم على تأصيل اللقاء السنوي بجلسة جديدة في شهر فبراير الماضي إلا أن المنية عاجلته عن عمر ناهز الرابعة والثمانين إثر مرض ألم به ليومين فقط لم يمهله طويلا ليشاع خبر وفاته لدى أهالي ولاية الحمراء وبلدة العراقي وسائر ولايات السلطنة الذين تقاطروا لحضور مراسم الجنازة والعزاء متذكرين مناقبه ومآثره الطيبة طيلة حياته الحافلة بالعطاء.

الحاضر في شتى البلدان
كما يصف لنا ابنه الشيخ حمد بن محسن بن زهران العبري بأن والده كان حاضرا على المستوى المحلي داخل ولاية الحمراء وخارجها دون انقطاع لأي مناسبة أفراح أو أتراح، ولا يكاد ترحاله بين ولايات السلطنة يخفت يوما متنقلا بين القرى والبلدان في السهل والجبل دون كلل حيث كان يتمتع بصحة جيدة حتى قبل وفاته بثلاثة أيام فقط في مستشفى نزوى، لتفقد ولاية الحمراء أحد رجالاتها المشهود لهم بالحضور في السراء والضراء . وقال: بأن خطوات تنفيذ الوصية تأخذ مجراها، حيث تم البدء في إعداد خطة تحويل مكتبة الوالد المرحوم إلى مكتبة وقف عامة ولكن بطريقة أفضل ربما يتطلب الأمر معها فترة ليست بقصيرة حتى نتمكن من إيلاء الموضوع أهمية قصوى ترتقي بالمكتبة بشكل أفضل إلى حيث يتطلع القارئ والدارس والباحث في سائر العلوم قديما وحديثا، سواء من حيث ترتيب المكتبة وتصنيف الكتب وتبويبها واستخدام النظام الرقمي الحديث وكافة الوسائل المعاصرة الحديثة، بحيث تكون المكتبة ذات ألق جميل تفي بحاجة الجميع ورغباتهم في القراءة والاطلاع لشتى العلوم الواسعة.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

02 أبريل 2012

إصدارات: "خذ الكتاب بقوة"




(الوطن أون لاين، 31 مارس 2012)

"خذ الكتاب بقوة" واستعادة أهمية القراءة

"خذ الكتاب بقوة" إصدار جديد يحاول خلاله المؤلف محمد بن عبدالله الفريح مجدداً التأكيد على أهمية الكتاب ودور القراءة والكتابة، وتأثيرهما الإيجابي في حياة الأمم والشعوب.

وتطرق إلى حال الدول التي تبنت هذا النهج في تربية أبنائها وشعوبها وتكريسه في مناهجها العلمية والعملية، كما جمع أقوال علماء وفلاسفة ومبدعين وكبارالكتاب والأدباء من مختلف الثقافات والدول، إضافة إلى رصد أقوال شعراء على مر العصور تحدثوا عن تأثير الكتاب ودوره في نهضة الأمم، وتربعها على عرش السيادة العلمية والاقتصادية والفكرية.

"خذ الكتاب بقوة" محاولة لاستعادة عادة القراءة واستكشاف مجد الكتاب وسطوته، فهو الجليس الذي لايطريك، والصديق الذي لا يغريك، والرفيق الذي لا يمل، والصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملق، ولا يعاملك بالمكر، ولا يخدعك بالنفاق، ولا يحتال لك بالكذب.

يقول المؤلف في مقدمة كتابه "إن وقوفي أمام الأهرامات والآثار الفرعونية عشرات السنين لن يماثل قراءة مجموعة كتب تشرح أسرار الأهرامات وكيفية بنائها وتاريخ وظروف ووصف الآثار وكل ما يتعلق بالحياة والحكم في ذلك العصر، مما هو نتاج عمل وبحث مئات من باحثي وعلماء الآثار والمؤرخين".

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

01 أبريل 2012

إصدارات: مشروع كلمة يصدر سلسلة "من ثمرات دوحة المعرفة" في تبسيط المعارف العلمية




(موقع varietyarabia.com، 31 مارس 2012)

"كلمة" يصدر سلسلة "ثمرات من دوحة المعرفة" في تبسيط المعارف العلمية

فارييتي أربيا: على هامش مشاركته في الدورة الثانية والعشرين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب المنعقدة حالياً "28 مارس- 2 أبريل 2012"، أصدر مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة سلسلة "ثمرات من دوحة المعرفة" لمجموعة فريدة من المؤلفين المتخصصين. والسلسلة متوافرة في الوقت الحالي في جناح مشروع "كلمة" للترجمة رقم 5.A907.

بصدور هذه السلسلة الموسومة بثمرات من دوحة المعرفة، يكون مشروع "كلمة" قد شق مدخلاً صلباً في تقريب المعارف العلمية والتاريخية بعيدة المنال إلا للمتخصصين، من ذهن القارئ العربي. الأمر يتعلق بقضايا كبرى يتم طرحها بطريقة جذابة وبتقنيات تربوية مرحة وبأسئلة تقربها من الذهن وتجعلها سهلة المنال. ويقوم بذلك متخصصون في جميع المجالات بنظرة تنم عن شمولية معرفتهم وعن قدرتهم على الغوص في أدق الدقائق، وبالأخص بتيسيرهم للمعرفة وتبسيطهم للمعطيات والإشكاليات بصورة تجعل القارئ منبهراً من قدرته على الإمساك بأعقد القضايا وأكثرها استعصاء كالجزيئات والنظرية والنسبية ومسألة الزمن... وغيرها.

تعتمد أغلب المؤلفات هنا على السؤال: سؤال الماهية وسؤال العلة، وهما النمطان اللذان يمكّنان من إنتاج معرفة عن موضوع معروف أو مجهول. وتتجه أغلب المؤلفات إلى الأمور العلمية أو الفلسفية أو المعرفية العامة التي كثيراً ما نسمع عنها أو نراها أو نعرفها من غير أن تكون لنا معرفة دقيقة بخفاياها.

ففي المجال الفلسفي يدخل كتاب "هل الزمن موجود؟" كي يخلخل ما نعرفه ويبين أن الزمان والمكان موجودان في عروة وثقى لا محيد عنها، وأنه ظل دوماً الموضوع المفضل للفلاسفة والعلماء ليخلص إلى أن الزمن لم يعد دائرياً بل صار خطياً. وفيه أيضاً يتم التناول الفكري لأسطورة السفر في الزمن التي كثيراً ما اخترعت لها آلات وغذت خيال العلماء. كما أن تسلسل الأحداث وترابطها لا يخرج عن مفهوم العلية الزمنية. لهذا فإن كتاب "قانون تسلسل الأحداث" يأتي ليعالج بطريقة علمية وفلسفية ترابطها تبعا لمبدأي الصدفة والحتمية وبالنظر للاحتمالات الرياضية وغيرها.

وفي المجال السيكولوجي العصبي تتطرق مؤلفات من قبيل "كيف ننام؟" و"لماذا نحلم؟" من وجهة نظر فسيولوجية عصبية ونفسية لظاهرة النوم وأنواعه وأنماطه ولطرائق اشتغال الحلم وكيفية جمعه، مقدمة للقارئ تفسيرات جديدة مبنية على التجريب والاختبار والرصد والتحليل.

أما في مجال الأركيولوجيا وعلم الأجناس فنقدم كتابين: الأول عن "الأحافير وما تحكيه لنا" باعتبارها ذاكرة للأنواع وحافظة لمعطيات يستشفها الباحث في هذا المضمار من تكوينها وطرائق عيشها. والثاني عن فرضية "هل يمكن بعث الماموث؟"، ذلك الحيوان الذي عثر على جثته متجمدة في سيبيريا، والذي وجد مرتعه في الخيال العلمي والسينمائي والأدبي.

وفي مجال الفيزياء والطبيعيات تم اختيار موضوعات بعضها مؤرق الفيروسات وعلاقتها بالإنسان وبعضها طريف كجزيئات حبة جلبان بما تطرحه من أسئلة على مكونات المادة. فكتاب "الإنسان والفيروسات.. هل هي علاقة دائمة؟" يدخلنا في عالم الأمراض الفيروسية الفتاكة ليحلل طبيعتها واشتغالها وأثرها على الحياة البشرية. أما كتاب "كم جزيء في حبة جلبان؟" فإنه بطريقة مبتكرة ينطلق من حبة جلبان ليقربنا من الجزيئات في صغرها اللامتناهي ومن الذرة في دورها الأساس في تحديد بنية العناصر الحية وغير الحية.

وحين يطرح أحد الكتب سؤال: "لماذا لا نرى في السماء نجوماً خضراء؟" فذلك لكي يكون له مدخلاً لتفسير طبيعة الألوان ودور الضوء والأشعة في تشكيلها للبصر. أما زرقة البحر فإنها محيرة ومؤلف كتاب "ما السر في زرقة البحر؟" يتابع كل التحاليل ليؤكد أن ما نراه لا لون أزرق فيه وليس انعكاساً للون السماء. وحين يتساءل المرء عن السر في لمعان الشمس، فإن كتاب ألان بوكي بالعنوان نفسه يأتي ليقدم الأجوبة الفيزيائية التي تفسر التفاعلات والإشعاعات الذرية التي تجعل الشمس لامعة طوال الوقت. وفي السياق نفسه يزج بنا كتاب "ما الجينات؟" في سؤال العصر المتصل بالوراثة والذي دخل مرحلة التعديل والاستنساخ ليجيب عن كافة الأسئلة المؤرقة التي نطرحها عن مستقبل الأنواع والجنس البشري وكيفية تعديل قدر الأشياء الطبيعي.

ويقدم كتاب "ما النسبية؟" بأسلوب مبسط المبادئ التي تقوم عليها أكبر ثورة فكرية في مجال العلوم ألا وهي النظرية النسبية التي أعادت النظر في مفاهيم الحركة والسرعة والزمان والمكان. أما كتاب "ما الثقوب السوداء؟" فيعالج هذه الظاهرة الفيزيائية الفلكية من جميع جوانبها مبيِّنا طرق تكونها وأنواعها وأثرها في توليد الطاقة وسماتها المدهشة.
أما في مضمار الرياضيات فيجيب كتاب "ما العدد؟" عن سؤال بدهي يتعلق بالأعداد التي نستعملها في حياتنا اليومية من غير أن ننتبه لأهميتها. هل هي كاملة، وكيف نحصل على المساحات والكميات؟ تلك هي الأسئلة التي يثيرها ويحللها مبينا أهمية الأرقام في تنسيق الحياة وتيسيرها لنا.

إن القارئ العربي العادي والناشئة لتجد في هذه السلسلة معيناً لا ينضب من الأجوبة عن أسئلة دأبنا على طرحها بأفواه متخصصين في المجال، ومن ترجمة ثلة من المختصين المحنكين في الترجمة الذين ينقلون المعارف إلى لغة الضاد من غير أن تفقد قيمتها وبمستوى لغوي راق يدل على أن العربية قادرة على تمثل الجديد في جميع الميادين، حتى الأكثر منها غرابة ودقة وتخصصاً.

الصورة لغلاف كتاب "ما النسبية"

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»