11 فبراير 2010

مبادرات قرائية: مهرجان الشارقة القرائي الثالث (14-21 فبراير 2010)

من الفعاليات المميزة في مجال القراءة "مهرجان الشارقة القرائي" والذي تنظمه الإدارة العامة لمراكز الأطفال والفتيات في الشارقة. يهدف هذا المهرجان إلى توعية الأسر بأهمية القراءة، وتشجيع الأطفال على حب القراءة، ودعم حركة نشر كتب الأطفال. ويحتوي المهرجان على معرض لكتاب الطفل ومسابقات وأنشطة ومحاضرات تصبّ كلها في تنمية عادة القراءة لدى الأطفال.

وسيبدأ المهرجان يوم الأحد القادم (14 فبراير) وحتى الحادي والعشرين من فبراير 2010، في مركز أكسبو الشارقة.

تعليق: نحنُ بحاجةٍ إلى مثل هذه المهرجانات المتخصصة، وهي برأيي أفضل للأطفال من معارض الكتاب الموجهة للكبار. خذوا أطفالكم هناك، دعوهم يعيشون جوّ المهرجان المخصص لهم ولكتابهم.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

قراءات: رواية "أميركا" لـ(ربيع جابر)


(نُشر هذا العرض في ملحق "شرفات" الصادر عن جريدة عمان بتاريخ 10 فبراير 2010)

عالمٌ روائي بديع وملحمة بطلتها امرأة
عرض لرواية "أميركا"


أحمد حسن المعيني



ربما أكثر ما يحترمه القارئ في أي روائي هو أنه تعب وبحث كثيرًا حتى يُخرج العالم الروائي الذي صنعه وتعمّق فيه، ولا يكتفي بـ"سوالف" وحكايات يجيد حياكتها. وهكذا لا يسعك إلا أن تشعر باحترامٍ وتقديرٍ كبيرين بعد قراءة رواية "أميركا" الصادرة عن المركز الثقافي العربي ودار الآداب عام 2009 في 430 صفحة.

المؤلف (ربيع جابر) روائي شاب غزير الإنتاج، لا يكاد يمر عليه عام دون أن يصدر رواية أو اثنتين أحيانًا، فمنذ روايته الأولى "سيد العتمة" عام 1992 صدرت له حتى الآن 16 رواية. ويبدو أن ربيع جابر يتبع في كتابته نوعًا خاصًا من الرواية التاريخية، بحيث يقدّم لك التاريخ بشكلٍ شائقٍ وبسيط، لكنه لا يسمح لهذا التاريخ أن يُحاصر خياله وإبداعه، بل يوظفه لإشعال مخيلته.

اختار ربيع جابر أن يقسّم الرواية إلى فصولٍ قصيرة لا يتعدى طول كل منها 3 أو 4 صفحات، بمجموع 126 فصلا موزعة على أربعة أجزاء. وإلى جانب ترقيم الفصول يضع المؤلف عنوانًا لكل فصل (باستثناء الفصل الأخير من كل جزء) ليمهّد للقارئ ويوجّه عنايته إلى تركيز الفصل على شخصيةٍ أو حدثٍ أو مكان. وربما أراد المؤلف من هذه الفصول القصيرة أن يُريح القارئ في روايةٍ طويلةٍ مليئةٍ بالشخصيات والحكايات، إضافة إلى سهولة الرجوع إلى فصلٍ من الفصول عندما يُحال إليه لاحقًا. ونجد أن هناك ثلاثة خطوطٍ سردية رئيسة في الرواية، خطّ البطلة (مرتا حداد) ويبدأ من الفصل الأول مستمرًا إلى النهاية، وخط (علي جابر) الذي يبدأ في الفصل الثاني تمهيدًا ثم نراه في الفصل السادس عشر، ولا يعود بعد ذلك إلا في الجزء الثاني الفصل 54 حيث تستمر قصته وتقاطعه مع البطلة. أما الخيط الثالث فهو خط (خليل حداد) الذي يبدأ في الفصول الأولى ثم يختفي ويعود لاحقًا.

تحكي الرواية قصة مرتا حدّاد الشابة السورية من قرية "بتاتر" التي تُسافر إلى أميركا بحثًا عن زوجها الذي انقطعت رسائله وأخباره. تصل إلى هناك وحيدة ليس معها إلا كيس به زوّادة بسيطة وقليل من المال، تتجه إلى التاجر الأميركي الذي يعمل زوجها عنده. الجميع يعرف زوجها (خليل) أو (جو) كما يطلقون عليه هناك، ولكن أخباره انقطعت منذ فترة ولا أحد يعرف مكانه أو ما حدث له. تعمل مرتا لدى التاجر الأميركي في معمل خياطة، منتظرة أن تسمع أخبارًا عن زوجها. تمرّ الأيام وتكتشف مرتا أخبارًا سيئة عنه، فتقرر الابتعاد عنه والمضيّ في حياتها، لكنها لا تعود إلى بلادها. تعمل بائعة متجولة "كشّاشة"، ثم تعمل في متجر في فيلادلفيا. وتستمر القصة من عام 1913 مرورًا بسنوات الحرب العالمية الأولى، ووباء الإنفلونزا الإسبانية، والكساد الاقتصادي ثم الحرب العالمية الثانية إلى عام 1973 مرّت فيها مرتا وبقية السوريين المهاجرين بأحداث كثيرة، تُكافح وتعمل حتى نراها في نهاية الرواية وقد وصلت إلى الثمانين من العمر بين أولادها وأحفادها في كاليفورنيا ثرية لها أملاك وتجارة. هذه هي القصة باختصار شديد، والحقيقة أن القصة بحد ذاتها (رغم جمالها وإمتاعها) ليست السبب الأهم في روعة الرواية، وإنما العالم الروائي والتقنيات الكتابية التي استُخدمت في الرواية.

يتجلى إبداع الرواية حقًا في التقنيات السردية، فالسارد يبدو أحيانًا وكأنه يعرض علينا فيلمًا سينمائيًا ويعلّق عليه، مثلا حين يقول: "أخاف على مرتا. أراها وحدها على الطريق..." (ص 100) أو حين يُدخل القارئ/المشاهد معه فيقول "لكن ما ستسمعه [مرتا] الآن لا يشبه ما سمعته من قبل. الكلمات سكاكين، يمكن أن تقتل. كل ما نستطيعه الصلاة من أجلها" (ص101). وفي مواضع عدة في الرواية نجد السارد يحدثنا مباشرة فيقول "عزيزي القارئ" وينبهنا إلى أنه لاحقًا سيحدث كذا وكذا. ورغم أن السارد من وجهة نظر النقد الأدبي هو من نوع "السارد العليم"، إلا أنه لا يعرف كل شيء دائمًا، بل يتساءل بين قوسين مع القارئ عن دواخل الشخصيات وعن بعض التصرفات، وفي بعض الأحيان يعترف لنا بنقص المعلومات عن شخصيةٍ أو حادثةٍ ما، مما يُشعرنا بنوعٍ من الواقعية. والمثيرُ أنّ المؤلفَ يلعب مع القارئ لعبة طويلة، فالقارئ يحاول أن يعرف من الذي يسرد الرواية، ولكنه لا يعرف إلا في الجزء الثالث (ص298) أن السارد أحد أفراد العائلة، ولا يعرف حقيقة السارد وشخصيته إلا قرب النهاية (ص353) في مفاجأة مذهلة.

وأما اللعبة الأكبر والأكثر إمتاعًا نجدها في العالم الروائي الذي بناه ربيع جابر، فيظل القارئ يتأرجح حول سؤال ما إذا كانت القصة هذه حقيقية أم لا. الرواية تُعيدنا إلى بدايات القرن العشرين زمن الهجرة السورية (والمقصود سورية الكبرى) إلى "العالم الجديد"، فنشاهد أحوال المهاجرين هناك وفي ماذا يعملون، وكيف نقلوا بلادهم وثقافتهم إلى "الحي السوري" في قلب نيويورك. في الرواية إشارات إلى أشخاصٍ حقيقيين (جبران خليل جبران و هاري ترومان مثلا) ومصادر حقيقية من كتب لميخائيل نعيمة وميخائيل أسعد وربيع جابر مثلا، وحوادث تاريخية حقيقية، ومع ذلك يقول لنا ربيع جابر قبل الرواية "هذه الرواية من نسج الخيال، وأي شبه بين أحداثها وشخوصها وأماكنها مع أشخاص حقيقيين وأحداث وأماكن حقيقية هو محض مصادفة ومجرد عن أي قصد". ولكنك ستظل تسأل نفسك ما إذا كانت الرواية حقيقية أم لا عندما تشاهد المراجع والمصادر المُحال إليها. مثلا، يقول لك الساردُ أن بعض أسماء المهاجرين موجودة في موقع "إيليس آيلاند"، ويُحيل إلى قتالٍ بين السوريين في الحي السوري ويقول لك بأن صحيفة "نيويورك تايمز" كتبت عن ذلك. ولو عُدتَ إلى الموقع المذكور لوجدت اسم (مرتا حداد) و (علي جابر) بالفعل من بين أسماء المهاجرين! ولو راجعت أرشيف الصحيفة المذكورة لوجدتَ الخبر منشورًا بالفعل! يبدو أن ما فعله ربيع جابر هو أنه استخدم عالمًا تاريخيًا حقيقيًا وُجد ذات يوم، وفي داخله صنع عالمه الروائي المُتخيّل، عالم مرتا حداد وباقي الشخوص.

يقودنا ذلك إلى قضية البحث الذي يبدو أن ربيع جابر قد أجراه لكتابة الرواية، فهناك إحالات إلى كتب ورسائل وتقارير وأخبار صحفية تشير إلى بحث المؤلف. ومن اللافت للنظر قدرة المؤلف على تصوير أميركا وولاياتها وأحيائها وعلمه بتاريخها وكأنه قد عاش هناك. هذا ولا نعرف كيف عرف [أو اخترع] ربيع جابر قائمة البضائع التي يبيعها الكشاشون وأسعارها، والموجودة في بيت مرتا حدّاد على حد قول السارد: "يردة شاش أنواتو 50 سنت، يردة شاش سوزني 30 سنت، مخدة أطلس ديفال 35 سنت، صرامي اسلامبولية للنسوان 90 سنت، عوينات مذهبة 25 دولار، نكلس (عقود) 90 سنت..." (ص154). هذا ونجد استخدامًا بديعًا (مؤلمًا في الحقيقة) لعنصرٍ تاريخي يتذكره من يعرف التاريخ الأميركي الحديث، وهو عبارة "أخرجوا موتاكم bring out your dead" والتي يُنادي بها سائقو عربات نقل الموتى في وقت الوباء لدفن الجثث في قبور جماعية تخلصًا منها. وفي رحلة مرتا حداد من نيويورك إلى لويزيانا يصف لنا السارد المشاهد والمحطات التي يقف عندها القطار، وكأن المؤلف قد سار في هذا المشوار فعلا. يمكنني الاستنتاج أن ربيع جابر استخدم معلومات من مصادر كثيرة ليرسم عالمه الروائي، وقد اكتشفتُ أنه في وصفه لـ"الحي السوري Syrian Quarter" في الفصل (29) قام بترجمة بعض فقراتٍ من مقال منشور في جريدة نيويورك تايمز عام 1924 يتحدث عن الحيّ السوري، ولكنه لم يشر إلى المصدر، إلا أنه قال في السرد "انظر أعداد الأسبوع الأول من أيار/مايو في جريدتنا [نيويورك تايمز]، هذه السنة"، كإشارة خفية إلى تغيّر السارد هنا.

وأما اللغة فقد جاءت بمستوى بسيط سلس دون تنميق، إلا أن ربيع جابر وُفق في استخدامها بما يكفي لتصوير المشاهد والمشاعر والأحداث تصويرًا مُلائمًا جذابًا. واختار المؤلف أن يلتزم بالعربية الفصحى في السرد والحوارات، في حين هناك بعض المواضع في الحوار تستخدم بعض الكلمات العامية، ربما لإشعار القارئ بالألفة التي شعرت بها الشخصية عند الحديث بالعامية في الغربة. هذا وقد حاول المؤلف الإبقاء على السياق اللغوي الأميركي من خلال استخدام الإنجليزية في بعض عناوين الفصول وأسماء المناطق، إلى جانب بعض الترجمات الإنجليزية في الهامش لجملٍ جاءت على لسان شخصيةٍ ما بالإنجليزية.

رواية جميلة جدًا في غاية الإمتاع وتتسم بنفسٍ ملحمي يأخذنا في حوالي ستين سنة من أميركا المهاجرين السوريين في القرن العشرين، كاشفة عن الصراع الذي يدور في داخلهم بين الحنين إلى الوطن الأصلي، ومحاولة التصالح مع الوطن الجديد والانسجام معه في حياة تشهد الكفاح والألم والخسارات والنجاحات، في مقابل الجيل الثاني الذي لا يجد له جذورًا قوية في الوطن الأصلي، وتكون أميركا له وطنًا يُدافع عنه ويحتمي به. لقد قدّم لنا ربيع جابر ملحمة كفاح رائعة البطل فيها أنثى لها قوة وصبر وشهامة تساوي ما عند ألفٍ من الرجال. لا شكّ عندي في أن هذا العمل منافسٌ قويٌ جدًا في جائزة البوكر العربية.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

09 فبراير 2010

قراءاتكم: كتاب "أفكار صغيرة لحياة كبيرة" (قراءة: مريم العدوي)


للقراءة وهج يمنحنا حياة أعمق ، حياة أجمل بل وأكثر من حياة .

عن الكتاب :
العنوان : ( أفكار صغيرة لحياة كبيرة )
عدد الصفحات : 223 صفحة
عدد المواضيع : 72 موضوعا
دار النشر : دار اليقين
الطبعة : الأولى عام 2008م

موضوع الكتاب :
يجعلك على متن بساط الريح ، يطير بك بعيدا بعيداً في عوالم الزرقة العوالم الأقرب من السماء فهناك فقط ستنزل على سماوات الأمل والتفاؤل وحب الحياة .

قالوا عن الكتاب :
1- في هذا الكتاب يأخذ المؤلف قراءه في رحلة شيقة داخل ذاته يطلعهم على خواطره ويهدي لهم الكثير مما عرفه ..
كتاب ممتع .
د. شريف عرفه
رسام كاريكاتير
والمحاضر في التنمية الذاتية

2- بالأفكار الصغيرة تتغير الحياة ...
بالأفكار الصغيرة نحقق المستحيل ..
أرى بعين الحلم والخيال أن كل شاب في عالمنا العربي يملك نسخة من هذا الكتاب ..
وقتها سيتغير واقعنا
ونصبح أجمل حلم في الدنيا .
مصطفى فتحي
مدير تحرير مجلة كلمتنا

3- كلمات صغيرة لحياة كبيرة
إلا إنها كلمات كبيرة لحياة أكبر
تحليل إبداعي فريد
وملاحظات لقصص ذكية
تدل على بصيرة قوية
إنه حقيبة أدوات كاملة تساعد كل إنسان طموح على تحقيق أحلامه وأمانيه .
محمد فتحي
خبير التنمية البشرية والتطوير الإداري

عن الكاتب :
الاسم : كريم عمر هلال الشاذلي
المولود في 26/11/ 1978 ،( 31 عاما )
ولد في ميت غمر محافظة الدقهلية – جمهورية مصر
متزوج وله طفلين مهند ( 4 سنوات) و معتز (سنتان) .
وهو كاتب وباحث في مجال العلوم الإنسانية وتطوير الشخصية ، يعمل محاسبا .
له مقال أسبوعي ثابت " آدم وحواء" في جريدة الدستور المصرية .
له مقال أسبوعي ثابت في موقع بص وطل .
وهو المؤسس والمدير العام لدار أجيال للنشر والتوزيع .

عن الكتاب :
قال المؤلف /
ثمة أشياء صغيرة قادرة على صنع حياة عظيمة ..
دائما ما ينظر المرء منا إلى الأشياء الكبيرة، ولا ينتبه إلى أن هذه الإنجازات لا تتحقق سوى بصنع الكثير من الأشياء الصغيرة، وباستمرار ..
عبقرية المنهج الإسلامي تظهر جلية في مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم " أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل" .
من هنا نتعلم أن الطفرات التي تحدث في حياة بعض الأشخاص، ليس هو أصل النجاح والتفرد، وإنما الدأب والعمل على جني الكثير والكثير من الإنجازات اليومية ..
ببساطة هذا هو هدف الكتاب ..!
أن يلفت نظرك إلى الدقائق التي تمر على حياتك، كي تصنع فيها إنجازك الكبير ..

فسحة أخرى :
المؤلف كاتب له من اللغة البليغة حظ وفير ومن المعرفة شيء جميل، إذا أحببت زيارة مدونته لتبحر في عالم من الرقي والسمو إليك عنوان المدون ...
http://www.karimalshazley.com/idea.html

للإبداع مدد :
للكاتب كتب أخرى في جهات مختلفة المشارب ، إن كنت تحلم بكتاب ممتع وقيم فيمم وجهك شطر هذه العناوين /
1- أسطورة الحب
2- قرع على بوابة المجد .. 250 حكمة من أقوال الشيخ الغزالي – رحمه الله
3- جرعات من الحب
4- الشخصية الساحرة
5- الآن أنت أب
6- إلى حبيبين
7- امرأة من طراز خاص ... خطاب موجه للمرأة التي تسعى إلى التميز والرقي والنجاح .


قراءه للكتاب على عجل /
قد تطوقك حينا بحار اليأس بمياهها الآسنة ، تجرفك دوامة الأيام إلى جهة الأفول ولا ترى الحياة سوى بلون واحد ، لون وجعك وهمك .
من منا لا يحلم بأن يكون كأفضل ما يمكن أن يكون في شتى ميادين الحياة ؟!

بكل تأكيد لا أحد

ولكن عراقيل الحياة ومثبطات الطموحات كثر منثورة هنا وهناك في طريقنا إلى بساتين أحلامنا ، وكم من مرة ضاقت علينا الحياة وشعرنا بأنه لا منفذ وبأن النهاية قد حانت وانتهت الدنيا في نظرنا بكل ما تحمل من مباهج وانطفأت أضواؤها على التوالي أمام مرأى أعيننا القاصرة عن النظر إلى جهة أخرى من الحياة .

في هذا الكتاب الرائع – كما أحب أن ادعوه – يأخذنا أ. كريم الشاذلي إلى بساتين الأمل والتفاؤل ، ينير بصائرنا في الأنفاق المظلمة فنبصر من الحياة جهة جد جميلة .

الكاتب ينثر مواضيعه التي كانت حصاد مسيرة قرائية جادة دأب الكاتب فيها خير دأب حتى استطاع أن يملك اليوم ثقافة غنية بالمعارف وحنكة جديرة بتوجيه النصح والحب للقارئ الكريم .

في الموضوع الواحد يغني لك لحنا مختلفا ويتكرم عليك في نهاية الموضوع بإشراقة رائعة تمثل خلاصة الموضوع أولاَ وتهبك حكمة الحكماء ثانيا .

الجميل في الكتاب إلمام الكاتب بمادة الكتاب أولا وثانيا تبحره في البحث عن القول الأفضل والقول الأجدر بالحفظ والتمثل به ، القرآن الكريم ، السير النبوية ، قصص الصحابة ، التاريخ بما يغص به من عبرات ، الأشعار المنثورة ، الحكم الأكثر من رائعة وحتى الشخصيات التي يشار إليها بالبنان ستجدها حاضرة الذكر في هذا الكتاب لتهدي لك العبرة والنصح .

في الموضوع الأول ... قلمك صياد مثلاً/
يدعوك الكاتب بعد إقناع منه بما قوي من دليل إلى كتابة كل ما قد يمر عليك من معلومات قيمة فالقراءة صيد والكتابة قيد ، (قيد صيودك كيلا تطير) و لا تنس (أندر من الكتاب الجيد القارئ الجيد) الذي يقرأ فيتبع طريق ما استفاد به من قراءته .

وهكذا ستتنقل عزيزي القارئ / عزيزتي القارئة في رحاب عالم جميل ، إن كنت ستأخذ نصيحتي - خذ قسطا من العالم أجمع واختل بنفسك في قطعة خالية إلا منك والطبيعة وغص مع هذا اليم الجميل من المعرفة - الكاتب له باع طويل وعريض في عوالم الكتابة لذا نجد الكتاب جميل التنسيق ، ذكي المأخذ ، شيق في قراءته .

أروع ما لفتني في الكتاب هو الحديث الذي يشبه مناجاة النفس ، يدعو النفس للاعتراف بكل الحقائق ويعريها من كل ذنب ويخرجها طاهرة من كل حماقات الحياة.

أنا واثقة للتو بأنك ستحتاج إما أن تبقي الكتاب على صدر مكتبتك طيلة حياتك وأما أن تعد كراسة صغيرة لتدون فيها كل الروائع التي مرت عليك أثناء قراءتك للكتاب .

وهذا لم يفت على الكاتب الذكي فقد ترك لك عدة أرواق فارغة في آخر الكتاب لتسجل فيها ملاحظاتك وآراءك لتشاركه تأمله ورحلته في عالم يحوي من كل لون وهج .

أتمنى لكم قراءة مفيدة وحياة سعيدة
من القلب ( دمتم بخير )
بقلم :مريم العدوي

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

08 فبراير 2010

دردشات: من الكاتب الذي تنتظر إنتاجه القادم؟

هناك مؤلفون نتعلق بكتاباتهم، بأسلوبهم، بلغتهم، بأفكارهم التي يطرحونها في مؤلفاتهم. لذلك لا نكاد ننتهي من كتابهم الجديد حتى ننتظر القادم.

من هم الكتّاب الذين تنتظر إنتاجهم عادة؟
وحاليًا، هل هناك كتّاب تنتظر إنتاجهم بفارغ الصبر؟

نتحدث هنا عن كل أنواع الكتابة، سواء الإبداعية أو الفكرية..

بانتظاركم

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

07 فبراير 2010

حلقة جميلة عن القراءة في برنامج "علمتني الحياة" لـ(طارق السويدان)


في رمضان الماضي قدّم الدكتور (طارق السويدان) برنامج "علمتني الحياة" والذي حاول فيه نقل تجاربه وخبراته وما تعلمه من الكتب والناس والحياة، وفي كل حلقة كان يركز على قيمة معينة.

شاهدتُ بعض الحلقات، ومنها الحلقة المخصصة لقيمة القراءة، وأحببتُ أن أشارككم إياها. في هذه الحلقة تحدث السويدان عن بعض المبادرات والإحصائية القرائية، وبعض القواعد والنصائح في القراءة. راقتني جدًا قاعدة للحد الأدنى من القراءة لمن يريد أن يكون مثقفا (قراءة كتابين شهريًا، أحدهما في مجال التخصص).

فيما يلي الحلقة من اليوتيوب على خمسة أجزاء:






















لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

2000 كتاب إهداء من إيطاليا لمصر في معرض الكتاب

(المصدر: جريدة اليوم السابع، 5 فبراير 2010)

أعجبني هذا الخبر عن قيام سفير إيطاليا في القاهرة بإهداء ألفي كتاب إلى وزارة التعليم العالي المصرية كي تُوزع على الجامعات المصرية.

إليكم الخبر كاملا:

إيطاليا تهدى مصر 2000 كتاب تزن 2.5 طن
كتب ميريت إبراهيم ومحمد البديوى

أهدى كلاوديو باتشيفيكو سفير إيطاليا لدى القاهرة، د. هانى هلال وزير التعليم العالى والدولة للبحث العلمى، أمس 2000 كتاب معروض بجناح إيطاليا، لتوزع على الجامعات المصرية وأقسام اللغة الإيطالية بها.

حيث قال باتشيفيكو إن إهداء تلك الكتب يهدف إلى تعزيز تعليم اللغة الإيطالية فى مصر، مؤكدا تشجيعه لكافة المبادرات والبرامج التى تقوم بها وزارة التعليم المصرية لتشجيع الطلاب على تعلم اللغة الإيطالية، مشيرا إلى أن زيارة وزير الخارجية الإيطالى فرانكو فراتينى تضمنت المشاورات حول توفير منح دراسية جديدة.

كما أوضح أن تلك الكتب تتضمن مجموعة تم طبعها خصيصا للمشاركة بمعرض القاهرة الدولى للكتاب، وهى كتاب قصة الإيطاليين فى مصر، الذى يحكى عن الإيطاليين-المصريين الذين قدموا مشاركاتهم لإثراء العلاقات بين البلدين، وكتاب آخر ترجم إلى العربية عن العرب فى إيطاليا وتحديدا فى صقلية، والكتاب الأخير يتحدث عن هيئة ترويج الكتاب بإيطاليا.

وقد أشار هلال إلى أن هذا العام سيتضمن تعاونا طويل المدى مع إيطاليا، خاصة وأنه سيصل لمصر قريبا عددا من أساتذة اللغة الإيطالية ليدرسوا بأقسام اللغة الإيطالية بالجامعات المصرية.

وأشار البروفيسور جيبريانى مدير هيئة الترويج للكتاب الإيطالى إلى أن الهيئة رحبت بالمبادرة لتعزيز الثقافة الإيطالية، حيث قامت الهيئة بنقل 2 طن ونصف من الكتب الإيطالية التى تم اختيارها بعناية لتعكس الصورة المتحضرة لإيطاليا.

حضر الاحتفالية عددا من طلاب المدرسة الإيطالية بمصر، وممثلى السفارة الإيطالية فى كافة القطاعات الثقافية والتجارية، وقد تجول هلال فى جناح إيطاليا للتعرف على الكتب التى ضمها الجناح، والوثائق التاريخية المعروضة به.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

إطلاق جائزة وولتر سكوت للرواية التاريخية

(المصدر: جريدة الغارديان البريطانية، 2 فبراير 2010)

سيتم في مهرجان بوردرز للكتاب في يونيو القادم تدشين جائزة وولتر سكوت للرواية التاريخية، والتي تبلغ قيمتها 25 ألف جنيهًا إسترلينيا. ولقد سُميت الجائزة بهذا الاسم تكريمًا للأديب الأسكتلندي الكبير السير وولتر سكوت الذي يُعتبر أبا الرواية التاريخية المعاصرة.

وسيتم تقديم الجائزة الأولى في يونيو القادم في منزل الأديب في ميلروز في أسكتلندا.

وصلة لبعض المعلومات عن السير وولتر سكوت بالعربية

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

06 فبراير 2010

مبادرات قرائية: حملة الـ10 آلاف كتاب في موقع عمرو خالد

من المبادرات الرائعة التي للأسف لم أعرف عنها إلا منذ فترة بسيطة هذه المبادرة الجميلة في موقع الداعية عمرو خالد بعنوان "حملة العشرة آلاف كتاب". والمبادرة عبارة عن دعوة إلى قراءة كتاب وإرسال عرض موجز للموقع يُنشر في قسم الحملة، بهدف إنشاء مكتبة من عروض الكتب تصل إلى 10 آلاف عرض كتاب.

هذا وتقوم اللجنة المنظمة بطرح مسابقة أسبوعية لاختيار أفضل عرض كتاب، حيث تختار اللجنة عددًا من العروض التي تراها مميزة، ثم يُفتح المجال لأعضاء المنتدى للتصويت واختيار العرض الأفضل.

لو تأملنا في هذه الحملة لوجدناها تحقق أهدافًا عديدة، منها التشجيع على القراءة، ودعم ثقافة عروض الكتب، ونشر الآراء حول الكتب، وتكوين مكتبة ضخمة من عروض الكتب مفتوحة للجميع. رائعةٌ هذه الحملة، جدًا.

أدعوكم جميعًا للاطلاع على هذه الحملة، والمشاركة بعروضكم، والمشاركة في التصويت على العروض في المسابقة الأسبوعية.

وصلة لمكتبة الحملة حيث يمكنكم إدراج عروضكم أو قراءة العروض الأخرى

وصلة لقسم الحملة في منتديات موقع عمرو خالد

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

04 فبراير 2010

قراءات: رواية "وراء الفردوس" لـ(منصورة عزّ الدين)

(نُشر هذا العرض في ملحق "شرفات" الصادر عن جريدة عمان بتاريخ 3 فبراير 2010)


الهروب إلى الأحلام..أم منها؟
عرض لرواية "وراء الفردوس"


أحمد حسن المعيني


يحدث أن ننصت لشخصٍ يحدّثنا طويلا عن قصةٍ ما، ونستمع له بكل اهتمام دون أن تحتوي القصة على أحداثٍ وأسرارٍ خطيرة مفاجئة لتشويقنا. هنالك شيء ما في ذلك الحديث والوصف يجعلنا مستمتعين منصتين، ومتشوقين. في رواية "وراء الفردوس" الصادرة عن دار العين عام 2009 نكتشف معنى آخر للتشويق والمتعة السردية. مؤلفة الرواية هي (منصورة عزّ الدين)، من الجيل الروائي الجديد في مصر، وقد يعرفها أغلبنا محررة في جريدة "أخبار الأدب". لها العديد من النصوص الأدبية المنشورة في مصر والوطن العربي، وصدرت لها مجموعة قصصية بعنوان "ضوء مهتز" عام 2001، ورواية "متاهة مريم" عام 2004. ورغم أن الراوية التي نحن بصددها هي الثانية للمؤلفة، إلا أنها تكشف عن روائيةٍ تعرف كيف تستفيد من أدوات الرواية.

فمثلا، رغم أن الرواية لا تعتمد على عنصر التشويق في الأحداث، إلا أن اختيار العنوان أدّى هذا الدور بنجاح، فالمؤلفة تريدك فقط أن تبدأ بالقراءة، وهي كفيلة بجعلك تستمر. العنوان مثيرٌ جدًا، وصورة الغلاف لا تقدم معلومات كثيرة، فيا تُرى ما هو الفردوس المقصود في الرواية؟ ستخبرك البطلة عن هذا الفردوس بعد نحو 80 صفحة، ولكن السؤال الذي سيبقى لديك حتى آخر كلمة في الرواية هو ماذا يُمكن أن يكون "وراء" الفردوس؟

استخدمت منصورة عزّ الدين في روايتها تقنية سردية مميزة غير تقليدية، وربما تكون أجمل ما في العمل كله، وهي تقنية "الاسترجاع" أو استعادة الذكريات. وهذه الذكريات لا تأتينا بالضرورة في تتابعٍ زمني كما حدثت، بل بطريقة المشاهد التي تعيد إلى الأذهان ذكريات معينة، مما يذكرنا بالفيلم العالمي الرائع "المليونير المتشرد Slumdog Millionaire" حيث البطل يستعيد مع كل سؤال يُطرح عليه ذكريات من الماضي عرف فيها الجواب. وهكذا تبدأ الرواية بحدثٍ قُبيل النهاية تظهر فيه البطلة (سلمى رشيد)، ثم نعود إلى الماضي من خلال مشاهدٍ من الحاضر. ولقد اتخذت المؤلفة قرارًا ذكيًا بأن تكون هي الساردة، لا سلمى، لأن الرواية تعتمد بشكلٍ كبير على كشف الصراع النفسي الذي تعيشه سلمى. من جهةٍ أخرى، تريد المؤلفة أن تؤكد معرفة سلمى بمعاناتها ورغبتها في الخلاص، فتُورد لنا بعض المذكرات التي كتبتها سلمى.

تبدأ الرواية بمشهد سلمى وهي تحرق صندوقًا كبيرًا مليئًا بالأوراق والذكريات، تريد التخلص منها "كي تبدأ من جديد بروحٍ شابة وذكريات أقل ألمًا" (ص8). منذ وفاة أبيها تعيش صراعًا نفسيًا من ذكرياتها وكوابيسها، تحاول الهروب إلى جنةٍ في عالم آخر، فتغمض عينيها لتعود إلى ذكريات زاهية، أو تغوص في أوهام تختلقها من تغيير الوقائع والشخصيات حين تكتب روايةٍ عن عائلتها، بناءً على نصيحةٍ من طبيبتها النفسية. تعيش سلمى حياة مفككة الآن بعد انفصالها عن زوجها، وتوتر علاقتها بصديقة عمرها (جميلة). ومن ذكريات سلمى نعود إلى قريةٍ ريفية في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، نشاهد حياة الفلاحين والصيادين، وتكوّن الطبقة الوسطى بعد إنشاء مصانع الطوب الأحمر. ولكن التركيز في الرواية ينصب على عائلة سلمى الكبيرة وتطوّر الأحداث فيها، وكذلك علاقة سلمى بصديقتها جميلة. كانت سلمى المدللة التي تسرق الأضواء دومًا، يؤمن والدها بها جدًا ويتوقع لها نجاحًا باهرًا، في حين كانت جميلة ابنة الخادم صابر طفلة هادئة من أولئك الذين لا يشعر المرء بوجودهم. يمضي الزمان فيتغير حال جميلة إلى تفوق ونجاح واستقلال، في الوقت الذي لا تحقق فيه سلمى أي نجاحٍ يُذكر. لذلك تعتقد سلمى أن جميلة سرقت قدرها، لأن "جميلة" كان اسمها قبل أن يغيره أبوها بعد أسبوع من ولادتها. وهكذا فالرواية تحكي لنا هواجس سلمى وذكرياتها وأحلامها، وما أدى إليه تفاعلها مع ذلك كله.

ورغم أن الرواية قصيرة (222 صفحة) إلا أنّ هناك عددًا كبيرًا من الشخصيات، مما قد يسبب للقارئ ربكة في الوهلة الأولى. وقد رسمت المؤلفة بعض الشخصيات رسمًا مميزًا، فـ(رشيد) أبو سلمى إنسان فريد من نوعه، منغمس في لذاته، ولكنه في نفس الوقت يريد أن يكون أولاده متدينين. يصرف ببذخ ولا مبالاة، ولكنه يجيد بناء العلاقات الاجتماعية التي تدرّ على مصنعه أرباحًا وفيرة. هو الولد المدلل الوحيد الذي تعلّم وتفوق في دراسته، إلا أنه قرر أن لا يحضر امتحانات الثانوية العامة، وبأنه سينجح في حياته بالتعليم أو من غيره. هناك أيضًا شخصية العمة (نظلة) التي تعيش في ملكوتٍ آخر، تقضي وقتها في قراءة القرآن وتفسير الأحلام للذين يلجؤون إليها. لقد أضافت هذه الشخصية "الروحانية" قوة للجوّ العام الذي أرادته المؤلفة للرواية. ونجد كذلك (سميح) أخا رشيد من أبيه، ويجسّد في الرواية قيمة التسامح والسلام، يرعى بستانه بعيدًا عن المصنع، يعتني بثماره التي يصف منها أدوية للناس. ليس له أولاد، ولكن الأطفال دائمًا ما يلعبون في بستانه وسيّارته القديمة، ويهتّم كثيرًا بالطفلة (ماريز) ابنة العائلة المسيحية. ومن الشخصيات التي سيتذكرها القارئ (بدر الهبلة) تلك الفتاة المجنونة التي يربطها أبوها بـ"جنزير" كي يسلم الناسُ من لسانها وتسلم هي من تحرش محتمل، لكنها تهرب دائمًا وتلجأ إلى (جابر)، الوحيد الذي تصادقه وتودّه وتغار عليه، حتى أنها هربت من القرية بعد زواجه.

تتناول الرواية عددًا من الثيمات التي تتفاوت في قوتها وانتشارها، إلا أن الثيمة الأكبر هي الأحلام، وغالبًا ما تكون أحلام سلمى. وهذه الأحلام ليست إلا واقعا مشوهًا بطريقةٍ أو بأخرى، كما في أحلام سلمى عن أبيها وعن جميلة، وهي ليست مجرد أحلام لا تؤثر في الواقع، فنجد سلمى وكأنها تستجيب لأحلامها وتطيعها، حين تُحاسب زوجها على خيانته لها في الحلم، أو حين تقرر العودة إلى منزل أبيها الذي صار يلاحقها في الأحلام. وتحاول منصورة عزّ الدين تقوية هذه الثيمة من خلال المعلومات التي توردها في الحواشي عن تفاسير الأحلام لدى ابن سيرين، أو بالإشارة إلى أن سلمى تستعين بهذا الكتاب إلى جانب كتابات فرويد و يونج. ومن الطريف أن توظّف المؤلفة إحدى قصصها القصيرة ليكون حلمًا تحلمه سلمى (ص15). أما الثيمة القوية الأخرى فهي الخرافة، ونجدها في مقاطع عديدة في الرواية سواء من خلال شبح صابر الذي لا يكفّ عن الظهور لزوجته وابنته وغيرهما، أو الحكايات الشعبية التي استخدمتها المؤلفة بذكاء مثل قصة "كمّونة" التي تحاول الهرب من خاطفها، أو الممارسات التي يقوم بها أهل القرية مثل تقديم القرابين البشرية للحصول على البركة، و رمي البصل في النيل في موسم شم النسيم كي يخلصهم من اللعنات والشرور.

ومن الثيمات الفرعية نجد فكرة التعايش الديني، حيث نشاهد بشرى وهي تحاول بيع منتجاتها طلبا للرزق في مُولد "مار جرجس" و أمام كنيسة الشهيدة رفقة، قبل أن تعرّج على مقام سيدي أبي بكر. كما نجد شخصيات مسيحية مثل (رزق) الذي يعمل في مصنع جابر ورشيد، ويتعرض لمحاولةٍ مستمرة من إمام القرية لـ"هدايته" إلى الإسلام، و(عايدة) زوجة رزق التي يتولّد بينها وبين نساء القرية توجّس وكراهية دينية، خاصة مع (رحمة) والدة رشيد التي لم يرق لها أن يعمل في مصنع ابنيها "نصراني" وأن يسكن في ملكهم، إضافة إلى (مارجو) الطفلة المسيحية الأرستقراطية التي كانت دائمًا تلعب مع سلمى وجميلة وباقي الأطفال. كما نجد في الرواية ثيمة الخطيئة حاضرة في (لولا) خالة سلمى التي تموت منتحرة بعد حملها دون زواج، في حين فتحت الخطيئة بالنسبة لبشرى وابنتها جميلة بابًا تدلفان منه إلى عالم أفضل وشخصية أقوى.

من أقوى معالم هذه الرواية الاستخدام اللغوي، فقد أجادت منصورة عزّ الدين في الحفاظ على مستوى لغوي متوسط يبتعد عن التكلف أو الشاعرية المفرطة ويجتنب السطحية واللغة الجافة. هذا وقد نجحت المؤلفة في توظيف اللغة لتقريب المسافة بين القارئ والشخصيات والمكان الجغرافي الذي تدور فيه أحداث الرواية، حيث اعتمد الحوار كله على العامية الريفية، وتخللت السرد مفرداتٌ كثيرة متداولة في مصر من لغاتٍ أجنبية أو من العامية (مثل: فراندة، فوتيه، ألا جارسون، كوبيا، طبلية، لمبة، طلمبة، ساكسونيا). وهذا الهاجس في خلق نصٍ حي عاكسٍ للواقع تجلى أيضًا بشكلٍ مميز في رسالة كريستا الألمانية إلى هشام، حيث استخدمت المؤلفة لغة عربية (مصرية) ركيكة، مثل "لكن أنا عاوزة صراحة...لو إنت خلصت تحبني، لازم تقولي! أنا عارفة إنك حبتني، كان فيه الحب الحقيقي بيننا...شعوري ما غيرش، وإنت؟؟".

نلاحظ في الرواية أيضًا تدخّل المؤلفة بإيراد بعض الحواشي التي تشرح حلما أو حكاية شعبية أو حدثا تاريخيًا، وهذا ليس سيئا رغم أنه كان يُمكن دمج ذلك في النص نفسه، إلا أن هناك إحالات فرضتها المؤلفة تبدو خارجة عن سياق الرواية، مثلا في المقارنة بين رزق وبطل رواية "المهدي" لعبدالحكيم قاسم (ص139)، وبين عمل سلمى وبطل رواية "التاريخ العالمي للعار" لبورخيس (ص87).

في النهاية نقول بأن المؤلفة استطاعت أن تستغني عن الأحداث المتسارعة والأسرار وما إلى ذلك من عناصر التشويق، واستعاضت بسردها السلس الذي لا يطيل المكوث في مكانٍ أو زمان، فينتقل بالقارئ بسرعةٍ من صفحةٍ إلى أخرى دون أن يشعر بذلك. هي رواية جميلة، ولكن يحق لنا أن نتساءل (وربما نشكك) فيما إذا كانت ستستطيع المنافسة بقوة على جائزة البوكر مع الروايات الخمس الأخرى.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

03 فبراير 2010

السلطات المصرية تصادر رواية "مسيئة" للقذافي من معرض الكتاب


تناقلت بعض وسائل الإعلام بالأمس (2 فبراير 2010) خبرًا مفاده أن أجهزة الأمن المصرية تقوم بمصادرة جميع النسخ من رواية للكاتب المصري (إدريس علي) عنوانها "الزعيم يحلق شعره" بدعوى إساءتها للزعيم الليبي معمّر القذافي، كما اعتقلت ناشر الرواية للتحقيق معه وأغلقت دار النشر (دار وعد للنشر).

صدرت الرواية قبل أربعة أشهر (بناء على خبر وكالة رويترز)، وتتحدث عن رأي الشعب الليبي في أفكار الزعيم معمر القذافي وسياساته، وأثر ذلك على الحياة الاجتماعية هناك في السبعينات.

يمكنكم قراءة الخبر كاملا من موقع رويترز العربي، إضافة إلى خبر آخر من موقع جريدة اليوم السابع.

ملحوظة: الصورة مأخوذة من موقع جريدة اليوم السابع.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

تظاهرة ثقافية في المغرب حول الطفل والقراءة

أعلن المعهد الثقافي الفرنسي في مكناس في المغرب عن عزمه تنظيم معرض مخصص لكتاب الطفل وتشجيع الأطفال على القراءة. راقني هذا الخبر المنشور في صحيفة "المغربية " بتاريخ الأمس 2 فبراير 2010، وإليكم الخبر كاملا:

المعهد الثقافي الفرنسي بمكناس يحتفي بـ'ربيع كتاب الصغار'

قرر المعهد الثقافي الفرنسي بمدينة مكناس، تنظيم معرض متخصص في الكتاب الموجه لفئة الأطفال، ما بين 9 و11 أبريل المقبل، تحت عنوان "اللقلاق الفصيح، ربيع كتاب الصغار بمكناس".

وتهدف هذه التظاهرة، حسب ما صرحت الجهة المنظمة لـ"المغربية"، إلى "توعية الآباء بأهمية تشجيع الأطفال على ممارسة القراءة، منذ نعومة أظافرهم لأهميتها البالغة في تكوين شخصية الطفل، وإعداده لمواجهة متطلبات الحياة وتحدياتها في المستقبل، إلى جانب تشجيع الكتاب والمنشورات الموجهة للصغار، وتحفيز عدد من الكتاب الفرنسيين والمغاربة، الذين ينتجون أدبيات ملائمة للأطفال، والتعريف بهم وبإنتاجاتهم القيمة".

وترمي أنشطة المعرض إلى نشر فكرة تحفيز القراءة عند الأطفال، سيما منهم الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 و12 سنة، لما تكتسيه القراءة من خصوصية تتمثل في كونها تعتبر ضمانة للتطور الثقافي والإنساني والاجتماعي.

ويذكر منظمو التظاهرة أن تحسيس الآباء وأولياء التلاميذ، يأتي تبعا لوجود كتب خاصة بفئة الصغار بأثمنة مناسبة ومشجعة، وميسرة بالنسبة لأكبر عدد من الناس، مؤكدين أن الكلفة المتوسطة للكتاب، تعد أقل من لعبة فيديو أو قرص "دي في دي".

وتكتسي أهمية القراءة بالنسبة إلى الأطفال، في كون الكتاب يلامس كل المجالات، سواء كانت واقعية أو خيالية، ما يتيح للطفل الانفتاح على العالم المحيط به، من خلال اكتشافه، مع كل قراءة، لعناصر جديدة تمكنه من التقدم وتعطيه الرغبة في اكتشاف أشياء أخرى.

ويؤكد أخصائيون في علوم التربية، أن الكتاب يوفر مرونة كبيرة لحامله، ما يجعله قابلا للاستعمال في سن صغيرة جدا، يمكن قارئه من الولوج لعدة صفحات دفعة واحدة. وهذه المرونة تمكن من الرجوع إلى صفحات لتوضيح بعض النقاط، أو لإعادة استكشاف فصل مفضل من الكتاب.

ومهما كان عمر الطفل، وسواء قرأ كتاب صور، أو حكاية، أو رواية خيالية، يبقى الكتاب دائما في متناوله، ويجلب له كنوزا من المعرفة، تجعل من حياته مغامرة مستمرة.

القراءة وثراء الشخصية

منذ المرحلة الابتدائية، بل وحتى في الروض، تشجع المدارس على القراءة الترفيهية لتنمية الشخصية. هذه القراءات، التي تأتي كتكملة لما يقوم به الطفل في الفصل الدراسي، تهدف إلى تعويد الطفل على القراءة، ومساعدته على التعلق بما يقرأه عبر تشجيعه على اختيار ما يقرأه بنفسه. هكذا تصبح القراءة سلوكا طبيعيا، يمنح للطفل المتعة في الوقت نفسه الذي يغنيه ويحفز خياله، إذ أن كل ما يتعلمه أو يكتشفه من خلال هذه القراءات الخاصة، يمكن أن يعيد استعماله في أوقات أخرى، سواء في السياق المدرسي أو خارجه.

ومع تتالي القراءات يكتشف الطفل ميادين جديدة، ومواضيع وأنماطا، وآفاقا، تعطيه الرغبة في التعلم، إذ يسمح الكتاب للطفل بالكشف عن هواياته، وتعميق معرفته، بشكل حقيقي، في موضوع معين، ما يساعده على تنمية شخصيته وثقافته العامة.

الكتاب في حياة المتمدرس

في المستويات الأولى من التعليم، تركز المدارس، عموما، على قراءة الحكايات والقصص الخيالية، وعلى تنمية وتطوير المخيلة لدى الأطفال، لما يلعبه ذلك من تعزيز القدرات الإبداعية لدى الأطفال، وتعميق الأفكار حول الموضوعات المطروحة، خلال فترة التمدرس.

وتساعد القراءة الطفل في مجالات التواصل، سواء الشفوي أو الكتابي، إذ يؤكد المتخصصون في التلقين والتعليم، أن القراءة والتعبير مرتبطان بشكل وثيق، وأن القدرة على التعبير عن الأفكار بوضوح، إما شفويا أو كتابيا، عبر إثراء المفردات اللغوية وتصحيح التراكيب النحوية.

وتؤكد الدراسات التربوية أن إقبال الطفل على القراءة، سيمكنه من المشاركة في كل النقاشات، سواء في المدرسة أو خارجها، وسيكون مرتاحا في كل الأوساط، لأنه سيكون لديه الوعي بما يجري حوله، وبالموضوعات الكبرى التي تتحكم في العالم وفي الأحداث اليومية.

إن الطفل، الذي تيسرت له القراءة في وقت مبكر، يكون على العموم مرتاحا طوال حياته، لأنه لن يجد صعوبة كبيرة في فهم العالم من حوله، أو التعبير عن هذا الفهم. وهذا ليس من قبيل الصدف، فهذه الخصال الثلاث: القراءة، والفهم، والتعبير، إذا ما تسنى للطفل أن يتعلمها بالشكل اللائق، ستجعله قادرا على التمكن من كل الجوانب الأخرى المتعلقة بمساره الدراسي، لأنه سيعمل بشكل أفضل في باقي المواد المدروسة، خاصة عندما تصبح الدروس أكثر تعقيدا. ولهذا، فإن القراءة تعد ضمانا للنجاح في العديد من المواد الأدبية، مثل اللغات، والتاريخ، والجغرافية، ولكنها تمكن من النجاح في المواد العلمية، عبر الفهم الدقيق للتعليمات، وتحرير التمارين والتطبيقات بشكل جيد. وبقدر ما يقرأ الطفل، بقدر ما تفتح له الأبواب في مختلف المجالات، وبقدر ما يتألق في المجالات المفضلة لديه.

يشكل الكتاب، وكل الحوامل المكتوبة المشتقة عنه، الأداة الكونية للعمل والتعلم، والتي تستعمل أساسا في الوسط المدرسي، وأيضا في مجالات التكوين المهني، والتنمية الشخصية، والترفيه. وبقدر ما يستأنس الطفل بالقراءة في صغره، بقدر ما يتيسر له الوصول إلى كل المعلومات التي يحتاجها، من أجل التقدم والتطور في مساره المدرسي، وأيضا في حياته.

يشار إلى أن المعاهد والرابطات الفرنسية المغربية، توجد في 12 مدينة مغربية، وتتوفر على مكتبات متعددة الوسائط، تابعة للمعاهد الثقافية الفرنسية، تتضمن مجلات ودوريات وكتب، تتيح إمكانية استعارتها.
وتعززت شبكة المكتبات المغربية المتعددة الوسائط في الآونة الأخيرة بفضل صندوق التضامن، الذي أحدثته السفارة الفرنسية.

إن الكتاب، إلى جانب أنه عملي وخفيف، فإنه سهل الاستعمال في أي مكان، لأنه لا يتطلب أية تغذية كهربائية، أو أي عملية تثبيت خاصة، كما هو الشأن بالنسبة للحواسيب، وغيرها من الأجهزة الإليكترونية، ويمكن حمله، وكتابة ملاحظات عليه، وقراءته، وإعادة قراءته، وتغليفه، أو إزالة الغلاف، باختصار يمكن أن نجعله شيئا خاصا.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

02 فبراير 2010

رواية قادمة لإيان مكيوان حول الاحترار العالمي

تصدر قريبًا (بالتحديد في 18 مارس 2010) الرواية الجديدة للروائي والكاتب البريطاني الشهير "إيان مكيوان Ian McEwan" بعنوان "Solar". وقد صرّح الناشر ببعض المعلومات عن الرواية قائلا أنها ستكشف أسلوبًا جديدًا ساخرًا لإيان مكيوان، وفي الوقت نفسه تسلط الضوء على القضية الأكبر في العالم حاليًا، الاحترار العالمي. بطل الرواية عالم فيزيائي حصل فيما مضى على جائزة نوبل، ولكنه يعيش حياة فاشلة على أكثر من صعيد في الوقت الحاضر، ويدير مبادرة حكومية ضد الاحترار العالمي. يحدث له حدثٌ خطير تتكشف عنه فرصة كبيرة له كي يعيد لنفسه القيمة والنجاح القديم، وينقذ العالم من كارثة بيئية.

جدير بالذكر أن المؤلف يُعد واحدًا من ألمع الروائيين في العالم، وكان قد فاز بجائزة البوكر سابقًا، وتحوّل عددٌ من كتاباته إلى أفلام كان أشهرها فيلم "Atonement".

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

01 فبراير 2010

مبادرات قرائية: اطلب كتابا يحضرونه لك من معرض القاهرة




(أرسلت لي الأخت الكريمة أفنان المحيسن هذه المعلومة الجميلة عن مبادرةٍ جديدة لم أعلم عنها. فالشكر كل الشكل لكِ يا أفنان)

في مبادرةٍ كريمة وإبداعية أعلنت مكتبة المؤيد (ومقرها المملكة العربية السعودية) في صفحةٍ لها على الـ"فيس بوك" أنها مستعدة لجلب الكتب التي يطلبها القراء من معرض القاهرة الدولي للكتاب المُقام الآن حتى الثالث عشر من فبراير. إن كنتَ من قاطني المملكة، كل ما عليك فعله هو إرسال اسم الكتاب والمؤلف والناشر، وسترسل لك المكتبة السعر الموجود في المعرض (وعادة ما تكون أسعار معرض القاهرة رخيصة جدًا جدًا) ، فإن قررتَ شراء الكتاب يمكنك إيداع المبلغ في حساب المكتبة، أو دفع قيمته عند استلامه من فرع المكتبة في مدينتك في المملكة (وللمكتبة فروع متعددة في الرياض والطائف والمدينة وأبها وغيرها).

راقتني جدًا هذه المبادرة، جدًا. وهو تواصل يقل مثيله بين المكتبات والقراء. هنيئًا لكم في السعودية هذا الفكر الجميل. هناك رسالة أخرى تقولها المكتبة: "ليس الربح فقط ما نرمي إليه".

وصلة الموضوع في الـ"فيس بوك" من هنا

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

المكتبة البريطانية تعرض أكبر كتاب في العالم

(المصدر: جريدة الغارديان البريطانية، 26 يناير 2010)

أعلنت المكتبة البريطانية أنها ستقوم بعرض أكبر كتابٍ في العالم في معرضها القادم عن الخرائط. كما تلاحظون في الصورة المقابلة الكتاب ضخم ويحتاج إلى ستة أشخاص لحمله. والكتاب عبارة عن أطلس اسمه "The Klencke Atlas" عمره 350 سنة، ولكنه كان محفوظًا مغلقًا وغير معروض للعامة. وهذا الكتاب كان هدية مقدمة إلى الملك البريطاني تشارلز الثاني بمناسبة عودته إلى الحكم من المنفى عام 1660.

يمكنكم قراءة الخبر كاملا من المصدر، من هنا.

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

قراءاتكم: رواية "الحياة الجديدة" لأورهان باموق (قراءة رحمة آل خليفين)


الحياة الجديدة
وهم/كتابة/عشق/بحث/الماورائيات/المؤامرة الكبرى/الزمن



ليله البارحة فرغت من رحلة بها الكثير من المغامرة والوهم اللذيذ استمرت ما يقارب الأسبوعين بالرغم من أنها كانت يمكن أن تنتهي في فترة زمنية أقل..

"الحياة الجديدة " رواية عميقة ومتداخلة جدا للتركي أُورهان باموق ..

تتحدث الرواية عن شاب جامعي في بداية العشرينيات من عمره، يحيا حياة بسيطة للغاية كباقي اقرانه من الشباب في قرية (طاش قشله) التركية مع والدته القليلة الكلام...يقرأ السيد عُثمان (شابنا الجامعي بطل الرواية الذي لم يظهر اسمه إلا في آخر خمسين صفحة من الرواية) كتابا يقع بين يديه مصادفة ليغير هذا الكتاب مجرى حياته البسيطة بأكملها.. يعاود قراءة الكتاب عشرات المرات ثم إعادة صياغته وكتابته بلغته الخاصة .. في كل مرة كان يقرا فيها الكتاب ثمة ضوء قوي ساطع ينبثق منه يصعب على الشاب مقاومته. يُصاب بعدها البطل بوحدة وانعزال حقيقي .. بالإضافة إلى حالة من التشتت الرهيب والتفكير بلا شيء سوى بالكتاب ..

في مطلع الحياة الجديدة يقول الراوي"قرأت كتابا في يوم ما فتغيرت حياتي كلها. من الصفحات الأولى شعرت بقوة الكتاب إلى حد اعتقادي بأن جسدي انتزع عن الكرسي والطاولة وابتعد".
ولكن ما هو هذا الكتاب ؟ ومن مؤلفه؟ وما هي الأفكار التي تختبئ في ثناياه ؟ كانت جميعها أمورا مجهولة وغامضة .. يأخذنا الراوي في رحلة مشوقة للغاية مع السيد عثمان استغرقت عشرة سنوات من البحث عن الإجابات الممكنة لهذه المجاهيل ..

الرحلة:
يغادر السيد عثمان (طاش قشله) مع فتاه جميلة يقع في غرامها وتدعى (جانان)التي فقدت عشيقها (محمد) الذي راح ضحية البحث عن الحياة الجديدة التي تحدث عنها الكتاب..
مُعظم أحداث الرحلة تدور في الحافلات و تحكي تقاصيلا دقيقة أبرع الكاتب في سردها، وفي كل مرة تصطدم الحافلات وتتحطم ليلقى عدد كبير من ركابها حتفهم .
يصل السيد عُثمان وجانان إلى منزل السيد نارين القابع في مدينه (غودول) التركية، ويحدثهما السيد نارين عن أمور كثيرة وتفاصيل عميقة عن ابنه الذي فقده وقتل بعد أن قرأ كتابا قلب حياته رأسا على عقب. يكتشف بطل روايتنا وجانان أن هذا الابن ليس سوى محمدا (عشيق جانان السابق).

يغادر بطلنا منزل السيد نارين تاركا وراءه جانان وقد كوتها حمى شديدة إثر علمها بوفاة محمد، ليكمل مسيره في فهم مكنونات الحياة الجديدة ويبحث عن محمد الذي كان موقنا أنه لم يمت، فيلتقيه ويتحدثان مطولا عن كل شيء . عن الكتابة و الكتاب، عن جانان والعشق، عن الملاك والزمن .. يموت بعدها محمد مقتولا وهو في إحدى صالات السينما بعد أن يُطلق عليه بطلنا ثلاث طلقات متتالية ليعود هاربا ومنتصرا ويحظى بجانان إلى الأبد . يُصعق بأنها غادرت منزل السيد نارين ..

يعود السيد عُثمان إلى (طاش قشله) متمنيا إيجاد الحبيبة، وطامعا في العودة لحياته السابقة (قبل قراءة الكتاب) ولكن الرياح شاءت أن تعاند سفنه...

تمر سنوات طوال يتزوج فيها السيد عثمان ويرزق بطفلة، ويعود فيها للسفر في حافلات كثيرة للبحث عن سر آخر من أسرار الحياة الجديدة، وفي طريق عودته إلى (طاش قشله) تصطدم الحافلة بعمود إنارة لتتحطم مدركا وقتها بطلنا أنه منتقل إلى حياة جديدة أخرى تختلف كليا عن جميع حيواته السابقة....

في آخر فصول الرواية يسلك الكاتب نهجا مختلفا عما بدأها به، ويستفهم من القارئ عن أشياء كثيرة، يربط أحداث الرواية بواقع راهن نعيشه الآن..

بدأت الرواية بأحداث بطيئة مليئة بتفاصيل مُطولة تتراوح لغة سردها بين ضميري الغائب والمُتكلم، تدريجيا بدأت الأحداث تتسارع مع الإبقاء على ذكر تفاصيل بدت أقل دقة ...
رواية أقل ما يمكن أن أصفها به هو أنها مُذهلة...

أنصحكم بقراءتها وستعيشون معها حياة جديدة، جميلة بكل تفاصيلها...
دامت أيامكم عامرة بالقراءة و الحيوات الجديدة...

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»