22 سبتمبر 2010

أسرار مثيرة في مذكرات رامسفيلد قريبا


(المصدر: موقع السي ان ان العربي: 20 سبتمبر 2010)

رامسفيلد يكشف "أسرار" إدارة بوش في كتاب جديد

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- قالت دار "سنتينيل" للنشر، الاثنين، إن مذكرات وزير الدفاع الأسبق دونالد رامسفيلد التي طال انتظارها، ستطرح إلى الأسواق في 25 يناير كانون/ثاني المقبل.
وستحمل المذكرات عنوان "المعروف والمجهول Known and Unknown ،" ووفقا لدار النشر فإنها "مليئة بتفاصيل وأسرار لم يكشف عنها سابقا حول إدارة بوش، وهجمات 11 سبتمبر/أيلول (على برجي التجارة في نيويورك عام 2001،) والحرب في أفغانستان والعراق."

ويحاكي عنوان الكتاب تصريحا لرامسفيلد اجتذب الكثير من الانتقاد عام 2002، عندما قال إن هناك "المجاهيل المعروفة، والمجاهيل المجهولة، عندما يتعلق الأمر بالحرب في العراق،" وهو أمر حدا بمنتقديه للقول إن اختلاط الكلمات ذاك رمز على تخبط وزير الدفاع الأسبق.

ولا شك في أن رامسفيلد سوف يكشف تفاصيل جديدة، إذ يخطط المسؤول الأمريكي السابق إلى إطلاق موقع على شبكة الانترنت ليتزامن مع طرح المذكرات في الأسواق، وسيعرض الموقع وثائق لم يكشف عنها سابقا.
وقال أدريان زاكيم رئيس دار النشر إن المذكرات "رواية سردية رائعة ومثيرة للقراء اليوم، وفرصة لم يسبق لها مثيل للمؤرخين.. فالمخطوطة الأولية تحوي كل شيء كنت آمل به.. وأكثر من ذلك بكثير."

وتجنب رامسفيلد الظهور العلني منذ استقالته المفاجئة من وزارة الدفاع في اليوم التالي لانتخابات 2006 النصفية، عندما خسر الحزب الجمهوري السيطرة على الكونغرس، بسبب عدم شعبية الحرب في العراق.
ولم يتضح بعد كم تلقى رامسفيلد من الأموال لكتابة مذكراته، لكنه تعهد بالتبرع بعائدات الكتاب للجمعيات الخيرية المعنية بقدامى المحاربين.



لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

قراءاتكم: كتاب "مغالطات" لمحمد قطب (قراءة: عين بغزي)


كتاب مغالطات ل محمد قطب الطبعة الثانية 2007 م - 1427 هـ - 91 صفحة


مكون من ستة أقسام :
- العودة إلى القرون الوسطى
- الحكومة الدينية ( الثيوقراطية )
- العقلانية
- موقفنا من الآخر
- الحداثة
- ما بعد الحداثة


يتناول المفكر الإسلامي الكبير محمد قطب في هذا الكتاب عددا من الأخطاء العلمية الموضوعية التي يقع فيها من يتخذ المفاهيم الأوربية والمعايير الأوربية منهجا لهم في الحديث عن الإسلام .


كتاب به من الحجة ما يكفي لتعرية الفكر العلماني ضاربا مثلا بمحاكم التفتيش و طغيان رجال الدين (الباباوات و القسيسين ) في أوروبا و بطشهم و حكم سيطرتهم السياسية و المالية مما سبب هذا كراهية لدى الأوروبيين من الدين كله. و أبعتادهم عن الدين لم يكن صدفة إنما هو عدم ثقة برجال الدين الذين نالوا من حرية التعبير و البحث العلمي في أوروبا و خير مثال على ذالك حرق العلماء أحياء لأنهم قالوا بكروية الأرض.!!
كذالك تعمد الكنيسة من تشوية لصورة المسلمين و الدين الإسلامي بين الاوروبيين .


كلمة أعجبتني من كتابه :

لقد عرف المسلمون قبل أوربا بقرون ، أن هناك أسبابا تؤدي إلى حدوث الأشياء ، فلم يجعلهم ذلك يكفرون بالله ، ولا جعلهم يضعون العلم بديلا من الدين . ذلك أنهم أدركوا أن مسبب الأسباب – سبحانه – هو الذي أنشأ الأسباب ، و أجراها على النحو الذي تجري عليه ، فزادتهم معرفة الأسباب قربا من الله لا بعدا عنه .


كتاب جدير بالقراءة و لو كان ينقصه عدم التطرق إلى الفكر الليبرالي حيث خصصه المفكر الإسلامي محمد قطب كتاب لتعرية الفكر العلماني العربي . ( نصر حامد ابو زيد )


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

20 سبتمبر 2010

القارئ الرقمي ثنائي الشاشة الأول - en Tourage edge


طالعت خبرا قصيرا عن هذا القارئ اليوم في ملحق عمان الاقتصادي في صحفحة إنترنت التي يعدها عماد حسين باقر، بحثت بعدها عن المزيد من المعلومات عن الجهاز ويبدو أنه طرح في الربع الأخير من 2009.

لا أدري كيف فاتنا أن نخبركم عنه على الرغم من أننا غطينا قارئات أحدث من شركات أخرى.

طبعا كما ترون من العنوان هو القارئ الرقمي ثنائي الشاشة الأول من نوعه، يعمل بنظام تشغيل لينكس مع جوجل أندرويد، بسعة ذاكرة 4 جيجابايت (3 جيجابايت للمستخدم) و منفذ SD card و منفذي USB.

إحدى الشاشتين تأتي بما يعرف بالحبر الإلكتروني (eink)والأخرى شاشة (LCD)تعمل باللمس كما يشغل ملفات الصوت والفيديو ويدعم الاتصال اللاسلكي بالشبكات والـ (3G) ويضم كاميرا.

لا أغفل أن أذكر أن سعره 549 دولا أمريكي (MSRP)(أي سعر البيع المقترح من المُصنّع).

يمكنكم الاطلاع على كل مميزات هذا القارئ من هنا

وهنا المقطع




لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

اقتباساتكم



قد يجد البعض - وأنا منهم- صعوبة في كتابة قراءة/عرض لكتاب قرأه، إلا أنه يحب أن يشارك الآخرين ببعض الجمل أوالأفكار التي استوقفته فيه.

كنت وبعض الأصدقاء نمارس هذا الفعل من خلال الرسائل النصية "القصيرة"، ولازلت وزوجي بحكم العيش في دولتين مختلفتين نمارس هذا الشغف.

خطر ببالي أن نوسع الدائرة من خلال "أكثر من حياة".

نتمنى عليكم أن تستخدموا صندوق الحوار في أعلى صفحة المدونة لوضع الاقتباس الذي ترغبون مع إسم الكتاب وأي تفاصيل أخرى تجدونها مهمة..

رجاءً، شاركونا فضاء معاني تلك الحروف التي تصافح أعينكم وعقولكم.

تنويه: سنعمل على نسخ اقتباساتكم من المربع في الصفحة الخاصة للموضوع (تجدونها على الهامش الأيسر للمدونة بعنوان "اقتباسات" تحت تصنيف "صفحات خاصة") لكي لاتحذف مع وصول مشاركات جديدة كما هو الحال في ماذا تقرأ الآن.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

19 سبتمبر 2010

دردشات: كتب اشتريتموها بناء على ترشيحات؟


في بعض الأحيان، عندما أقابل كاتبًا أو مفكرًا أو قارئًا نهمًا أطلب منه أن يرشح لي كتابًا أقتنيه. وأحيانًا كثيرة أقتني الكتب بناء على حديث أناسٍ أثق برأيهم. وهكذا فهناك جزء من مكتبتي يعود الفضل فيه إلى هؤلاء الأشخاص.

هلا حدّثتمونا عن (أمثلة من) الكتب التي اقتنيتموها بناء على ترشيحات من آخرين؟

سأبدأ بنفسي وأقدّم بعض الأمثلة:

1- "الإسلام بين الشرق والغرب" لعلي عزت بيجوفيتش....ترشيح الشيخ محمد العوضي
2- "الهويات القاتلة" لأمين معلوف...ترشيح الكاتبة آمنة الربيع
3- "جزيرة اليوم السابق" لأمبرتو إيكو...ترشيح زميلي د. رفيق الجموسي
4- "نشيد أوروك" لعدنان الصائغ..ترشيح الصديق وليد النبهاني
5- "أثر الفراشة" لمحمود درويش...ترشيح أستاذي د. عبدالله الحراصي
6- "شخصية مصر" لجمال حمدان...ترشيح الإعلامي بلال فضل
7- "العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة" لعبدالوهاب المسيري...ترشيح الشيخ محمد العوضي
8- "إنسان مفرط في إنسانيته" لنيتشه...ترشيح د. عبدالله الحراصي

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

18 سبتمبر 2010

قراءاتكم: رواية حز القيد (قراءة خديجة السالمي)




اسم الكتاب: رواية حز القيد
قراءة: خديجة السالمي

حز القيد رواية للكاتب محمد بن عيد العريمي ، تقع في 246 صفحة , وَ الرواية صادرة عن المؤسسة العربيةِ للدراساتِ وَ النشرٍ , صدر للكاتب كِتاب مذاقُ الصبرِ (سيرة) وَ تُرجِمتْ هذهِ السيرة للإنجليزيةِ و في مُستهلِ الروايةِ يهدي الكَاتب عَملهْ للجراحِ العَربيةِ النَّازفةِ في فلسطين و في العراق الحبيب.

الرواية في مجملها تتحدث عن وطن يُدعى" قحطين " وَقحطينْ هذهِ الأرضُ الوَهمية التي لا تَقترنُ بجغرافيةٍ مُحددة وَ لا بِحدودٍ مُعينةٍ تُؤطِر هذا الوَطنْ، وَ إنَما قحطينْ هي امتِدادٌ \تجسيدٌ المغبة\الظلم\الضيم \الفاقة\العوز \الإملاق\السلطة المُتعجرفة \الاستبداد .

و قحطين تقع حيثُ يُسلب الإنسان من حقه في الكلمة و حيثُ تُبتر حُريته و لا يتحدثُ في حدودها المواطن بالحقِ إلا همساً و حتى الهمس فهو لا يسلم من التفاتاتٍ كثيرةٍ تتخللُها خِشيةَ أن يتطايرَ الخَبرُ .

"قال أبي :لا تقصص رؤياك على أحدٍ فالشارع ملغومٌ بالآذان كل أذنٍ يربطها حبلُ سريٌ بالأخرى حتى تصل السلطان "

يُجزئ الرِّوائي محمد العريمي رِوايتهُ على فُصولٍ مُعنونَة بِ :حكاية البداية ، القبض على سعد ، التهمة ، رائحة السخط ، مراغة البعير الأجرب ، وحشة القبر، الخازرق ، شذى و العفراء ، دم و دموع و رياح التغيير .

،يحضر علي إحدى الندوات التي تُقام في قحطين فيُقابل سعد بن مُرة المتحدث في الندوة فيعجب علي لجُرأة سعد و تحدثه أمام حشدٍ لا يُستهان بهِ عن قضايا سياسية وَ عن الديمُراطيةِ المزعومَةِ هُنا تبدأ مأساةُ علي الرَّجُل المُسالم صاحبُ الطِّباعِ الوديعةِ حيث تَجمعهُ صداقةٌ سعد و هو مُنظمٍ لإحدى الحَركاتْ السياسيةِ في البلدة ، وَ رُغمَ التَّحذيراتِ التي كان يتلقاها مِنْ قِبلِ أمه و زوجتِهِ لكنه لمْ يأبَه حينَها لِتلكَ التَّحذيراتْ ، و يحدث أن يخرج علي بصحبة سعد في إحدى الأمسياتِ المشؤومة وَ يُلقى القبض على سعد لكنه و بحنكته استطاع الفرار منهم ، الأمر الذي يجبرهم على استدعاء علي كونه آخر من كان سعد بصحبته .

، يستدعى علي للمُخابرات و يُزج به إلى غياهب سجن "مراغة البعير الأجرب " لِتُلحق بهِ كل صنوفِ العذابِ وَ الويلات النَّفسية و الجَّسدية لِيصبح حاله أنكى من البعيرِ الأجرب ، و حَدث َ أن اجتَمعَ علي بِمُديرِهِ في العَمل و هو (ظافر) في إحدى السجون، لِيكونَ لهُ الأبَ المُوجِّه فيُوجههُ بِنصائحْ كانتْ بِمثابةِ الزَّادِ الذي زوَّدهُ بِقوى أعانتهُ على تَحمُلِ كُلِ المُنغصاتِ وَ منَ النَّصائحِ "لا تعترفوا تحت وطأة التعذيب أو إغواءات الترغيب بما لا تعرفوه و ما لم تفعلوه , فذلك لن يمنعهم من مواصلة التعذيب لانتزاع اعترافات أخرى أو أكاذيب أكثر ، يخطئ من يظن أن الاعترافات سواء كانت صادقة أم كاذبة تنهي معانات أو تكف أذى " ،في وطنٍ كقحطين حيثٌ تُباح حُريةُ الأفراد وِ تُملأ الفَراغات في المًلفاتِ بِما يُثبتُ إدانةَ الأفراد ، لحقَ بسعدْ ما لَحق بغيرِه فَتارةً يُعامِلُ بِرفقٍ لا سَبقَ لَهُ في غُرفِ الاستخباراتِ وَ تارةً أخرى يُسلخُ منهُ جلدُهُ ،لكنَهُ يلزمُ الصَّمتَ و لا يَعْترفْ .،تُحاكـ في الخفاءِ له الكثيرَ من المُؤامراتِ لَكنهُ يتصدَّى لها ، يتذوق علقُمَ الفِراقِ وَ الحنينْ و لا يقنطْ ، يتَساقطْ رفاقً السِّجنِ دُونً أنْ يرفَعَ رايتهُ لِيستَسلمْ .

حَتَّى أعلنتْ الحكومةُ الجَّديدةُ عنْ عفوٍ لِكلِ السُّجناءِ السِّياسيينْ بمن فيهِم علي فَيتحررُ من أجواءِ السِّجن الخَانِقة وَ منَ أصداءِ الأنينِ التي ما كانتْ لتُفارقَ سمعهُ وَ من سقفِ السِّجنِ الذي يُخيل لناظرهِ وَ كأنه كهفٌ يغص بغرابيبُ سود .يتحررْ علي لَكنْ منْ يُحرِّرهُ من خيالاتِ السِّجنْ التَّعيسة وَ من حزِ القيدِ الذي سُلِكَ حولَ معصمِهِ وَ ما خَلفتهَا من تَقرحاتٍ في روحه\كيانِه .

حز القيد قد تكون شبيهة منْ رائعَةِ عبدالرحمن مُنيف "الآن هُنا " ، الرِّواية تَستَحقُ القَليل منْ وقتِكُم ، أوصيكُم يِها .

ترحب مدونة أكثر من حياة بأولى قراءات أصغر زائرة (حسب علمنا) تنشر قراءة لها في مدونة أكثر من حياة.
أهلًا بك خديجة ونتطلع للمزيد منك.



لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

15 سبتمبر 2010

قراءاتكم: كتاب (عصرُ العلم) / الجزء الأوّل* (قراءة: هالة)



اسم الكتاب: عصر العلم
الكاتب: الدكتور أحمد زويل

يتحدّث الدكتور أحمد زويل الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء عن سيرته الشخصيّة في كتابه (عصرُ العلم) ، بلغة جميلة قريبة من كلّ الأذواق وبأسلوب يُلامس شغاف الروح .. ابتداءاً من مولده إلى اليوم الذي سافرَ فيه محلّقاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية .. لإكمال دراسته والحصول على الدكتوراه !
من المهم ّبمكان أن أُشير إلى أسباب تسمية هذا الكتاب بمسمىً كهذا ، وهذه إنما رؤية أستنبطتها بعد قراءة الكتاب ، خاصةً أن كتب السيرة عادةً ما تأخذ أسماء معروفة ومحدودة !
أرى أن السبب الأول يكمُن في التالي ،ففي العام الذي أطيح فيه بالملك فاروق من قبل الثورة التي يترأسها الرئيس جمال عبد الناصر .. وهو في ذات العام الذي كان فيه أحمد زويل في عامه السادس ،أعلن جمال عبد الناصر في خطابه أنّ جميع المصريين متساوون في الحقوق والواجبات و أصبح دخول الجامعات لا يقتصر على أبناء الأثرياءوحدهم بل أصبح ابن الفلاح مساوٍ لإبن رئيس الجمهورية في دخول الجامعة !
السبب الثاني ، هو أنّ السيرة الذاتيّة إنما تتعلق بسيرة حياة إنسان وهب حياتَه للعلم مذ نعومة أضفاره .. حاكياً خلالها سيرة خطواته العلميّة خطوةَ خطوة ..

من أجمل ما راق لي في الكتاب هي أنّك حينما تقرأه فسوف تعيش الحظة وسوف تتذكر مشاهد التاريخ التي حدثت خلال الأعوام التي يكتبُ خلالها زويل حياته ، مستشهداً ببعض الأحداث التي لا تغيب عن العالم !
فهو قد ولد بعد عام من انتهاء الحرب العالميّة الثانية ، وفي عُمر السادسة قامت ثورة الناصريّة .. وفي عام 67 وهو عامُ النكبة كان أحمد زويل قد أجرى أبحاث رسالة الماجستير .. وهكذا دواليك !
يتحدث زويل عن كونه ابن والديه وطريقة تربيتهما ..وكيف كان يقضي وقته في المسجد بين الصلاة والمذاكرة إلى الفجر وهو لا يزال طفلاً ، ثم يتحدث عن شغفه الحقيقيّ في التعلم .. مشيراً إلى بطاقة ( الدكتور أحمد) التي علقها والديه له في باب غرفته وكأنهما قد تنبئا بمستقبله ..
أحمد زويل ليس شخصاً جاء من الفضاء ولديه قدرات خارقة ألهمته في التعلم ، لن تشعر أبداً بذلك خاصةً حينما يتحدث عن سهره الطويل مع الكتب وفترة الإمتحانات النهائية التي نعاني منها جميعاً في فترات دراستنا !

أتمنى أن تقرأوا الكتابْ حقّاً ، وأن يُلهمكم كما فعلَ معي.

(* هذا فقط حدّ الجزء الأول للكتاب الإلكتروني)

نحن في انتظار أن تكملي الكتاب ياهالة، لنضع الجزء الثاني من قراءتك.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

14 سبتمبر 2010

أوباما يكتب للأطفال


أنهى الرئيس الأمريكي باراك أوباما كتابة هذا الكتاب في عام 2008 ضمن عقد بقيمة 1,9 مليون دولار أمريكي مع (راندوم هاوس ) ضم ثلاثة كتب.

يأتي الكتاب في 40 صفحة تحية لثلاثة عشر شخصية أمريكية ملهمة تضم سياسيين وفنانين ورياضيين وهو موجه للأطفال من عمر ثلاث سنوات وفوق.

هذا وستصل خمسمائة ألف نسخة من الطبعة الأولى من الكتاب إلى الأسواق في 16 نوفمبر من هذا العام ويتوقع أن يكون سعره 17,99 دولار أمريكي.



لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

08 سبتمبر 2010

كيف خسرت أمة محمد السباق؟

يحكى أنه في حين كانت أوروبا ترزح تحت عصور الظلام والمرض والجهل، كانت أمة محمد تعيش في عدل ورفاهية علمية حيث وصل معدل الأمية فيها صفر%.

إلا أنه في يوم ما اكتشف الغرب حضارة أمة محمد، وتعجبوا من ابداعهم ورقي معيشتهم وتقدمهم العلمي، وهنا بدأ السباق.
انطلقت حركة الترجمة والنقل لكتب أبناء أمة محمد واختراعاتهم ونظرياتهم واستمرت المنافسة إلى أن بدأت أمة محمد بالتراجع والسقوط حين بدأت بحرق الكتب وبتحريم دخول طابعة الكتب للأمة الإسلامية (في الدقيقة 6)

لن أطيل عليكم ياأصدقاء، أترككم مع أحمد الشقيري في خواطر 6 .

">


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

قراءاتكم: رواية "الأشياء ليست في أماكنها" (قراءة: مريم العدوي)

هدى الجهوري
كاتبة وصحفية عُمانية
صدر لها /
مجموعتان قصصيتان :
- ليس كما أريد بالضبط / الناشر - الانتشار العربي
- نميمة مالحة 2006 / الناشر- الانتشار العربي
و رواية - الأشياء ليست في أماكنها –






الطبعة الأولى - 2009 / جائزة الشارقة للإبداع العربي ( الإصدار الأول عن مجال الرواية )



الطبعة الثانية – 2010 / كتاب مجلة نزوى – مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان
الغلاف : تصميم ولوحة : التشكيلية / بدور الريامي
عدد الصفحات (187 ) صفحة
فازت هذه الرواية ب :
- جائزة الشارقة للإبداع العربي – الإصدار الأول عن مجال الرواية – المركز الأول 2009
- أفضل إصدار ثقافي لعام 2010 في مجال الرواية – الجمعية العمانية للكتاب والأدباء .

( فقرة من خبر لصدور الرواية )
تشير الكاتبة إلى أن الرواية تقوم على ثلاث شخصيات رئيسية امرأتين ورجل وكل منها ينفرد بكتابة أحداث تتقاطع وتتشابه مع الأحداث الأخرى التي يكتبها الآخر في مذكراته، وفي الوقت الذي يبدو لنا أن أحد الشخصيات كاذب، ويكتب ما يتنافى مع الآخر نكتشف بجلاء أن كل شخص بطبيعة الحال عندما يكتب موقفه الخاص من الأشياء بالتأكيد سينحاز وبقوة إلى نفسه وإلى موقفه، وسيبدو أكثر مثالية لأنه الوحيد القادر على وضع المبررات لما يفعل.

محاولة كتابة عرض لرواية

المتأمل في شارع الحياة من نافذة ما تطل على العالم ، سيرى الناس تقودهم أقدامهم كلٌ إلى حيث يدري أو لا
سيرى ألوان ملابسهم وسيما وجوههم ، ولعله سيحاول تصنيفهم من حيث أوضاعهم الاجتماعية ، وسيطلق عليهم لو أراد أسماءً أخرى غير تلك التي ألصقها عليهم أهلهم ، كيف نرى نحن الأشياء ؟ وكيف يراها الآخرون ؟ ومن الذي بحوزته الحق نحن أم هم ؟
من يقرر إذا حقيقة أن الأشياء في أماكنها أم لا ؟
لماذا الحقائق تأتي بحكايات مختلفة ونلصقها على كراسات مذكراتنا بحكاية واحدة فقط- تلك التي ترضينا- ؟
أسئلة كثيرة ستراها تتقافز أمام ناظريك وأنت تقرأ أفكار الجهوري وفلسفتها الخاصة في النظر إلى الأمور وخلق الأفكار التي لا تقودك سوى إلى إعادة التفكير في الكثير من الأمور .
بحق تجعلك تقف وترى وكأن ( أمل – منى – محسن ) شخوص قريبة من عالمك ، الجهوري نجحت وهي تلبس هذه الشخوص هواجس المجتمع ، بلغه غرست بين كلماتها الكثير من الصور والاستعارات الفنية التي تجعلك تتفاعل مع النص تماما كما لو أنك تمسك بديوان شعر ، فهي تثير جدلك حول تلك الهواجس النائمة نومة أهل الكهف والتي في الغالب لا تستيقظ لتبث لنا أضغاث أحلامها ورؤاها إلا خفية عن الآخرين ، لماذا لا نُعلي الصوت لنتكلم عن الكثير مما يشغلنا إن كان يشغلنا جميعا لماذا لا نتكتم عن ما يختلج في صدورنا إن كان حقيقة ؟ ، هواجس حملناها عتادا ثقيلا على أكتافنا منذ الطفولة ، وأخرى نمت مع الأيام عن الحياة والفكرة أوعن الحب والجسد ، تريد الجهوري أن تعيد ترتيبها على رفوف أيامنا فالأشياء ليست في أماكنها .
فالفوارق المجتمعية التي تلبست بنا منذ زمن بعيد ولم تستطع إي رياح عاتية نزع خرافاتها من عقولنا ، فما زلنا نرى الأشياء بتلك الطريقة المغلوطة ، ما زلنا نرى الآخرين وجوها ، وهل الآخرين وجوها فقط ؟ أليسوا أفكارا ومشاعر ؟ نعم هم كذلك لذا وبعد أن افتتحت الجهوري روايتها برسالة – لعلها وهمية – من حازم لمنى تُصرح بكل ثقة – الحياة في مرايا أخرى – وليست في مرايانا القديمة التي تعطينا الحقائق المبتورة الأطراف التي لا نريد ؟ ليست التي تجعلنا كأصنام صامته لا تمتلك رأي .
توقفني الرواية في الكثير من أفكارها ، فالفكرة تقود الأخرى ، الجهوري تتساءل كثيرا ، كم من الحكايات عن هذا المجتمع القزحي الألوان تشتهي الجهوري لو تقوى على إخراجها من الذاكرة ، دائما هناك نبتة حكايات بين منعطفات الذاكرة ، صامتة كصمت أزقة الحارات النائمة بهدوء وقت القيلولة واستسلام وكأن لا أوجاع يغص بها أهلها ، كم تبدو مطمئنة وهي حقيقةً عكس ذلك ؟
أمل ... هذه الشخصية المتمردة التي ملت من قول عوراء لأفكار عمياء ، لا تحب القيود ولا الأفكار القديمة ولا دس الحقيقة لذا تصارح بها نفسها والآخرين لعلها تقوى على إخماد نارها – بيسره – تقول : أنا كذلك وهم لا يروني غير كذلك إذن فلأفعل ما يحلو لي ، لعل القراءة في شتى مشارب الأمور خلقت لرأسها أفكار الثّوار ، ثائرة هي على هذا الحقائق الكاذبة والمملة التي تقضي على الأحلام والأمنيات الوردية تباعا وبصمت بغيض . ولذا كانت حكايتُها بلا عكاز .
منى ... لعلها المرأة التي أنصاغت لمجتمع أرادها في الظل صامته ، هادئة يغلفها الحياء ، ولكن ماذا نفعل عندما تفر ذواتنا من أجسادنا نحو الخيال لتعيشه كما يحلو لها ؟ ألا يغدو الأمر صعبا ، أن تكون هنا حاضرا كما يريدون وهناك سعيدا كما تريد ؟
ولا أعلم إن كانت الجهوري بهذا ترسم صورتين للمرأة الأولى تضرب العادات بالحائط دون أن تبالي برأي الآخرين لتفلت من سلطتها ؟والثانية تعمد إلى الهروب نحو الخيال حيث لا رقيب ولا سلطان للأمنيات ؟
محسن
... إنه الصورة التي تشبه الكثيرون هنا ، تقنعهم الكتب ولكن المجتمع يجبرهم ولعل القلب يجعلهم يراوحون بين ما يريدون وما يريد الآخرون ، فهل ينجح في ذلك ؟ أم تراه يشتعل في ما يريده فيتجمد عندما يودي مقدسات ما يريد منه الآخرون ؟!
وصورة الرجل هنا كالمعتاد يحصل على ما يريد ، حتى وأن جمع بين خيارين فلا رقيب ولا سلطان إلا الضمير ؟
من يكمل الوقت دون أن يقترف .
في آخر فصول الرواية تطرح الجهوري هذا السؤال ، كيف يمكن أن نروض الوقت لصالحنا دون أن نقترف جنونا وحماقات سندفع ثمنها لاحقا .
أمل ، محسن ومنى أسماء لألوف الوجوه الصامتة التي تتبادل رسائل ذكريات ممقوتة لولا أنها عمرا لا يمكن للمرء أن يقتصه ، تثير بهم الجهوري العديد من الأفكار لتصرخ في وجوهنا عندما نكون مبتسمين وسعيدين بما نراه لتقول لنا : ( الأشياء ليست في أماكنها) لا تتوهمون السعادة فمذكراتكم تفضحكم دائما بالحقائق التي تتبادلونها مع ذواتكم ولعله الخيال الذي يطير بكم بعيدا بين الفينة والأخرى هو من سيفضحكم .
تنتهي سطور الرواية حالما يشتعل فتيل أفكارك ، لعل خيوط الحكاية في البداية ستفلت منك ، وستسأل نفسك أين الحقيقة من الخيال ؟ ولكن في النهاية تظل هناك حقيقة واحدة ( الأشياء ليست في أماكنها ) .


حقا الخدعة الكبيرة هي أن نصدق أن الأشياء في أماكنها دوما .


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

07 سبتمبر 2010

دردشات: ماذا قرأت في رمضان؟

ها قد شارف رمضان على الانتهاء..

بدأناه بنقاش حركته صديقة المدونة مريم العدوية (هنا)

ووضعنا مواضيع وقوائم قراءاتنا لرمضان هذا ...

ترى هل التزمنا؟

ماذا قرأتم في رمضان يا أصدقاء؟


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

06 سبتمبر 2010

قراءاتكم: رواية "قشور الباذنجان" (قراءة: هدى سعيد)



اسم الرواية: قشور الباذنجان
الكاتب: عبد الستار ناصر

قشور الباذنجان، بالرغم من صغرها، تحمل معها مشاعر و أحداث زمنية امتدت لفترات. تدور أحداثها لتشمل فترة حكم صدام إلى ما بعد السقوط. ينقل الكاتب فيها أحداث مرّ بها العراق و شعبه و ما مرّ عليهما من مصائب خلال الحرب على إيران و الخوف الشديد من صدام و التفكك الذي حلّ بالمجتمع الذي أصبح يخاف و يحذر من كل من حوله و فقد الثقة بالجميع، و لا أحد يمكن أن يشك في كلام الكاتب عندما قال: "فما زالت هناك فجوة مؤكدة بين الواقع و الخيال، أما أن يكون الحال متوازيا بين الصحو و الكابوس فهذا أقصى حالات اللامعقول".

لم يحاول الكاتب أن يبتلع كل ما حدث في هذه الفترة و أن يضمنه كله خلال أحداث الرواية و لكن أخذ منها جانبا حتى يعطيه حقه.

بالنسبة لي لم يضيف لي الكاتب أي شيء لم أكن أعرفه و لكنه زاد معيار معرفتي بالأذى و الخراب الذي حلّ و مقدار العذاب و أنواعه الذي حلّ بالمواطنين.

أول ما انتهيت من قراءة الرواية، لم أظن أنها أعجبتني، و لكني كما تعودت أن لا آخذ أول انطباع عن الرواية، و عندما فكرت في الأحداث مليّاً و في الشخصيات أيضاً، اتضح لي أن الكاتب كان لديه الحق في الجرأة التي كانت لديه عندما كتب ما كتب. فخيانة أعز الأصدقاء و فقدان الأقرباء و الشعور بالغربة في الوطن كلها أحداث قد حدثت و قد كابدها الكثيرون.

و من الأمور التي لم تعجبني و بالرغم من أنني وجدتُ لها مبرر بعد مرور الوقت إلا أنها لا تزال تضايقني في الرواية ألا و هي فقدان الأمل التام، و تعتيم المستقبل الذي رسمه الكاتب بألوان قاتمة، ربما لأن هذا ما يتطلبه جو الرواية و بيئتها و لكن الأمل موجود، و أرفض أن أفكر غير ذلك.

هذه أول رواية أقرأها للكاتب عبد الستار ناصر و لا أظن أنها ستكون الأخيرة، لأنني أحتاج إلى هذه الجرعة من الواقعية المرّة التي تعيد الإنسان إلى الواقع و تجبره على تذكر ما يحاول أن يتناسى لكنه يخفي معرفته بفشله الذريع.

إلى من يريد أن يعرف أي شيء عن هذه الحقبة أنصحه بقراءة الرواية، و التركيز على أحداثها أكثر من مستقبلها و أفكار البطل لأنه عندما تركز في الأحداث و عواقبها يمكن أن تبرر للبطل أفكاره و يئسه.

و بالرغم من كل ما كتبت أعلاه إلا أن هذا الكتاب يبقى صعب وصفه و التعليق عليه لأننا ما زلنا نعيش هذه الأحداث و الكتاب بالنسبة لي لم ينتهي فهو ليس مجرد قصة ابتدعها الكاتب من بنيات أفكاره، لا بل هو واقع ما زال يُعاش و يتكرر... لذا أرجو أن تعذروني إن كانت مشاعري متضاربة، و قراءاتي هذه كانت عن الواقع أكثر مما كانت في نقد الكتاب.

أود أن أتررككم في النهاية لقراءة ما اخترت لكم من الرواية:
"الكلمات يمكنها أن تنام و يمكنها أن تستيقظ هناك، مفردات متوحشة ضارية و أخرى مكسورة و مسكونة بالخوف. إنها كائنات حية لا تختلف عن الإنسان إلا بكونها من نقاط و حروف و ليست لحم و دم، الكلمات لها شهيق و زفير يمكنها أن تسابق الريح أو تنكسر في أول الطريق. "


هدى سعيد

لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

قراءات: "خفايا التوراة وأسرار شعب إسرائيل"


قرأتُ في اليومين الماضيين كتاب "خفايا التوراة: وأسرار شعب إسرائيل" للباحث (كمال الصليبي)، وفي حقيقة الأمر أنني قرأتُ "منه" ولم أقرأه كاملا. الكتاب صادر عن دار الساقي في طبعته السادسة عام 2006، وقد صدر لأول مرة باللغة الإنجليزية عن الدار نفسها عام 1988. هذا الكتاب وغيره من كتب كمال الصليبي أثارت جدلا كبيرًا، وهذا يفسر ازدياد مبيعاتها.

من يريد أن يقرأ هذا الكتاب لا بد أن يعرف أولا أن المؤلف يصدر من نظرة بحثية تتفحص النص وتحلله وتفككه لتشكّل قراءة خاصة جديدة تنسجم مع معطيات تاريخية وتفصل بين ما يُمكن أن يكون تاريخ وما هو أسطورة أو خرافة. لذلك فكمال الصليبي حينما يحلل التوراة لا ينظر إليها على اساس أنها كلام الله المنزل، بل نصوص كُتبت وحُفظت لتشكل التراث اليهودي والمسيحي أيضًا. فمثلا عندما يحلل قصة آدم، يخلص إلى القول بأنها تجمع ما بين الخرافات والأساطير، وبناء على أسماء الأماكن في جزيرة العرب يرى بأنها تفسّر الكثير من تلك الأساطير. الربّ خلق الإنسان في مكان ما غرب جنة عدن، وهي واحة "الجنينة" شرق منطقة "عسير"، ثم جعله في جنة عدن بعد أن زرع فيها أشجار كثيرة، وكانت هناك شجرة المعرفة وشجرة الحياة. ثم خلق امرأة من ضلعه وجاء الحنش فأغواها وأغرت هي آدم. أما شجرة المعرفة فتخص إله المعرفة، وشجرة الحياة تخص إله الحياة، ثم أصبحت حواء إلهة بعد أن اكلت من شجرة الحياة الأبدية، وصار الحنش إلها ثانويًا لأن الآلهة استعانت به لإغواء آدم الذي وضعه الربّ "يهوه" للتعدي على إلهَي المعرفة والحياة. وهناك أماكن قرب عسير تتطابق أسماؤها مع هذه الآلهة في نطقها العبري أو المحرّف قليلا. أما قصة قابيل وهابيل فهي رمز خرافي إلى نوعين من العبادات أحدهما يمجّد أكل اللحوم والآخر أكل النباتات. وهابيل أصبح لاحقا الإله "هبل" المعروف، كما أن قابيل (قايين في العبرية) وُجد كاسم شعب كان يسكن جنوب اليمن.

ويُعرف كمال الصليبي بمنهجه الذي يحلل أسماء الشخصيات والمواقع الجغرافية في القصص التوراتية ويعيد نسج هذه القصص بما يتلاءم مع التاريخ والواقع حسب وجهة نظره. وأشهر ما عُرف به كمال الصليبي هو أنه ينفي كون منطقة "من الفرات إلى النيل" مسرح الأحداث التي تذكرها التوراة، ويحاول إثبات أن المسرح الحقيقي كان جزيرة العرب.

ولا أستطيع في هذا العرض المختصر ذكر تحليلاته واستنتاجاته الكثيرة عن قصة آدم والأنبياء نوح وإبراهيم ويوسف وموسى وغيرهم، إلا أنني سأورد هنا تحليله لقصة النبي يونان (يونس) كمثال، وقد اخترته لسببين: الأول أن هذا الفصل أقصر الفصول، والثاني أنّ المؤلف يعتبر مسرح أحداث هذه القصة هو عُمان، بلدي.

يقول كمال الصليبي في الفصل العاشر من كتابه ما يمكن أن ألخصه في التالي:
سِفرُ يونان من النصوص التي كُتبت متأخرة في التوراة، ويُرجح أنها كتبت في العراق. ويبدو أن كاتب هذا النص قدّ حول اسم "نزوة" إلى "نينوى" فطغى الاعتقاد بأن المكان الذي تقع فيه أحداث القصة هو العراق.

يذكر سفر يونان أن (يونان بن ءمتاي) كان موطنه "جت حافر" قرب مكان اسمه "قاصين". وحاولتُ (أي المؤلف) أن أجد هذين المكانين في خريطة الشرق الأدنى فلم أجدهما قرب بعض إلا في عُمان. و "جت" تعني التلال أو المرتفعات، أما "حافر" فهي اليوم "حفرا" في مرتفعات في منطقة "نخل" و "وادي المعاول" في الباطنة في عمان. أما "قاصين" فهي اليوم "الغيزين" وهي قرى من قرى الباطنة.

أما القصة باختصار فتقول بأن الرب أمر يونان بن أمتاي بالذهاب إلى نينوى ليدعو أهلها. ذهب يونان إلى "يافا" تهربًا من المسؤولية، ووجد سفينة شحن ذاهبة إلى "ترشيش" فدفع أجرتها وركب فيها. هاج البحر وسقط فيه. وبعدما خرج من بطن الحوت الذي أوصله للبر طلب الرب منه ثانية الذهاب إلى نينوى وينذر أهلها بعذاب بعد أربعين يوما. خاف أهل نينوى وصاروا يدعون ويستغفرون ويتوبون، فمنع الله عذابه عنهم. أصيب يونان بخيبة أمل لأن نبوءته لم تتحقق.

وهناك في سفر يونان صلاة منسوبة إلى النبي يونان يُستنتج منها ما يلي: كان يونان مسافرا مع جماعة ما في البحر، فهاج بهم وسقطوا فيه، ونذر يونان ذبيحة للرب إن هو نجّاه، وكذلك فعل الذين معه. وقذفت الامواج بيونان ورفاقه إلى "الساحل نفسه" الذي انطلقوا منه. وكان يونان في مكان اسمه "صوله" عندما عزم على السفر. ودعا يونان ربه في مكان اسمه "صوره" ثم في مكان اسمه "بطن شءول" فاستجاب له ربه. وبعد وصوله سالما سار إلى مكان اسمه "رحيه" ثم إلى مكان اسمه "عولم". وبعدما وصل يونان إلى عولم جاء قومه لملاقاته هناك. أوفى يونان بنذره فقدّم ذبيحة للرب، أما رفاقه فلم يوفوا بنذرهم وذهبوا إلى مكان اسمه "شوء" وذبحوا للأصنام.

ما هي "ترشيش" التي أراد يونان الذهاب إليها؟ احتار العلماء في تحديدها، وتبدو لي (أي المؤلف) أنها قرية "شرشيتي" غرب ظفار في سلطنة عمان اليوم. وأراد يونان الإبحار إليها من ميناء ما قرب منطقته "جت حفرا" أي نخل ووادي المعاول، وأقرب هذه الموانئ موجودة في مسقط. هذا ولا يمكن أن يكون الإبحار إلى ظفار من يافا في فلسطين، إذن فيافا هذه مكان آخر.

والآن يمكن تحليل الأسماء في القصة:
1- تقول التوراة أن النبي يونان اسمه يونان ابن أمتاي (بالعبرية ءمتي). وهذا لا يعني بالضرورة أنه اسم والده، بل يمكن أن يكون اسم مكان. واليوم توجد قرية "إمطي" في نخل ووادي المعاول، وقرية أخرى اسمها "إمطي" في إزكي في المنطقة الداخلية في عمان. ويبدو أن أهل يونان كانوا يتنقلون بين المنطقتين.
2- يقول يونان أن الرب "طرحه في قلب البحار" من "صوله". واليوم توجد قرية "زولة" بجوار نخل ووادي المعاول.
3- في القصة أن يونان وجد سفينة ذاهبة إلى ترشيش عندما ذهب إلى "يفو". واليوم "يفو" هذه هي قرية "آفي" في نخل ووادي المعاول قرب زولة.
4- يقول يونان إن الدعاء الأول الذي دعاه كان في "صوره"، واليوم هي ميناء صور في شرق ساحل عمان.
5- أما الدعاء الثاني فكان من "بطن شءول"، واليوم هو وادي (أي بطن) "سال" في داخل عمان، وفي وادي سال قرية اسمها "الباطن"، وعلى مقربة منها هناك قرية "أبو يونه"، و يونه هو الاسم التوراتي ليونان.
6- بعد وصوله إلى البر نزل يونان إلى أرض "رحيه" ثم إلى "عولم"، واليوم هي حارة "الرحي" و "عُلَم" في منطقة إزكي.
7- يقول يونان إن الرب أتى بقومه من "شحت" ليلاقوه في "عولم"، وقد تكون "شحت" هذه اليوم هي "الشحة" في إزكي.
8- يقول يونان أن رفاقه نكثوا بنذرهم وقدموا ذبائحهم إلى أصنام "شوء"، واليوم هي قرية "شياء" بجوار عبري في الظاهرة في عمان.
9- تقول القصة إن يونان عندما ذهب إلى نينوى كانت نينوى على مسافة ثلاثة أيام من مكان اسمه "ءلهيم"، وفي داخل عمان شرق إزكي هناك قرية اسمها "آل هيما" في جبل آل هيما.
10- أما نينوى، فكما جاء من أوصاف في القصة قد تكون هي نزوى وتم تحريفها.

هذا اختصار للتحليل الذي قدّمه كمال الصليبي، ولا يُغني عن التفاصيل والاستدلالات المتعلقة بالجغرافيا والمسافات بين الأماكن وتواجد الحيتان وما إلى ذلك. وإنما وددتُ فقط أن أشير إلى منهجه في التحليل إشارة سريعة. وقد لا يكون هذا المثال نموذجًا مثاليًا إذ لا يحتوي على تحليل للخرافات والأساطير والآلهة المتعددة التي يشير إليها الصليبي في القصص الأخرى. ربما توقفت عن قراءة الكتاب لأنني غير مستعد لقراءته كاملا والتدقيق في محتوياته، فعندما تقرأ كتابًا مثيرًا للجدل تحتاج إلى معرفة ولو بسيطة بمجال التخصص حتى تستطيع اتخاذ موقف. هذا وأجد نفسي غير مطمئن إلى منهج الباحث، وسأترك ذلك للمختصين. إن محاولة تفسير الأسماء بهذه الطريقة والمقابلة بين الأسماء القديمة والجديدة ليست آمنة أو مقنعة دائمًا وهي تبسيطية أكثر من اللازم، كما أنّ الباحث كثيرًا ما يقابل بين اسمين فيهما بعض التشابه ليقول بأن عملية قلب لغوي جرت عليها، إلا أنه لا يقدّم تفسيرًا واضحًا لعمليات القلب هذه ومعايير حدوثها واستخدامها.


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

05 سبتمبر 2010

إصدارات: كتاب "كراهيات منفلتة" للدكتور نادر كاظم


صدر حديثًا عن الدار العربية للعلوم كتاب مميز للدكتور نادر كاظم بعنوان "كراهيات منفلتة: قراة في مصير الكراهيات العريقة"، وفيما يلي ما جاء عن الكتاب في موقع الدار:

في كتابه المعنون "كَراهِيّات مُنفلِتَة" يتقصى الدكتور "نادر كاظم" من البحرين سيرة الكراهيات المنفلتة في التاريخ، في قراءة نقدية لتلك الرغبة الغريزية المتجذرة في الذات البشرية وتوظيفها في سياقات مختلفة عبر التاريخ ويستخلص للقارئ أمراً هاماً هو: "أن انتعاش الكراهيات بين البشر إنما كان يستمد قوته من العزلة الجغرافية ومن التقوقع والانكفاء القديمين بين الجماعات. وقد تمكنت الجماعات، في ظل هذه العزلة، من إنتاج كراهياتها وتداولها دون تكاليف باهظة. والسبب في ذلك أن العزلة كانت تؤمن الأجواء المناسبة لانتعاش الكراهيات داخل كل جماعة. وبناء على هذا، يمكن أن يستنتج أحدنا بأن زوال العزلة سيكون نتيجة طبيعية لانفتاح حدود الجماعات بفضل "التسهيل اللامتناهي لوسائل المواصلات" والاتصالات. وبهذا النوع من التواصل المكثف ستزول العزلة، وتختفي، على إثر ذلك، الكراهيات العريقة. لكن الذي حصل لم يكن كذلك. فالتواصل المكثّف أصبح حقيقة بفضل التقدم المذهل في وسائل المواصلات والاتصالات والإعلام، إلا أن العزلة ما زالت قائمة، والكراهيات العريقة ما زالت منتعشة...". عندما نقرأ "نادر كاظم" نتلمس ذلك القلق وهذه سمة من سمات المثقفين المبدعين الذين يقرأون الأحداث في حركتها التاريخية والمجتمعية بعين فاحصة، تضعهم أمام مسؤولية كبرى، وهي، الاستقلال عن الخطاب الإيديولوجي، والانغماس أكثر في قضايا الواقع، وخصوصاً في هذه المرحلة المصيرية التي تعيشها البشرية جمعاء، مرحلة لم تتضح معالمها بعد، يتأمل فيها – الكاتب – "ما يجري اليوم لهذا النوع من النوازع الغريزية العنيدة وما ينتظرها من مصير قلق في ظل تحولات مهمة ابتدأت بنشوء الدولة وقوانينها التي تجرم خطاب الكراهية والإهانة والتحقير وتشويه السمعة والقذف والسبّ، وبصعود المجال العام في العصر الحديث، وما ترافق معه من تسهيل لامتناه لوسائل المواصلات (...) وبدلاً من التواصل والانفتاح أثبتت هذه الكراهيات أنها تنطوي على مكر استثنائي تجلى في قدرتها على التحايل على كل هذه التحولات الجذرية، لا بل تطويعها لتكون في خدمتها وتعمل لصالحها..!!


لقراءة نصّ الموضوع كاملا»

04 سبتمبر 2010

حلقة عن المكتبات والكتب في برنامج خواطر


من أروع البرامج التلفزيونية التي أحرص على متابعتها في رمضان كل عام هو برنامج "خواطر" والذي يلقي الضوء على قضايا وإبداعات هامة جدًا في كل مجال، سعيًا إلى التحفيز والتغيير.

في حلقة اليوم(الحلقة 25) نجد قضية القراءة والمكتبات مرة أخرى بعدما طُرقت أكثر من مرة في السنين الماضية في البرنامج نفسه. تجدون أدناه الحلقة لمتابعتها:





لقراءة نصّ الموضوع كاملا»