05 نوفمبر 2009

قراءاتكم : وأخيرا استيقظ الدب (قراءة محمد سعيد العدوي)

قراءاتكم: مجموعة "وأخيرًا استيقظ الدب" (قراءة محمد سعيد العدوي)


ـ عنوان الكتاب : وأخيرًا استيقظ الدّب .
ـ المؤلف : د.عبدالعزيز الفارسي .
ـ جنسية المؤلف : عُماني .
ـ نوع الكتاب : قصص .
ـ سنة الطبع والطبعة : الطبعة الأولى، 2009م.
ـ دار النشر : مؤسسة الانتشار العربي ـ بيروت ـ .


• نبذة عن المؤلف :
ـ اضغط هنا وتصفح تفاصيل أكثر .


• نبذة عن الكتاب :
ـ عدد الصفحات : 103 صفحة من نوع A5.
ـ الغلاف : ملون .
ـ المحتوى : أبيض وأسود .

• تمهيد
يُعد مجال القصة القصيرة من المجالات الأكثر تشويقًا وجمالًا في المجالات الأدبية، وخاصة تلك القصص التي تتميز بالنكهة الشعبية المستوحاة من عمق المجتمع، بعيدةً عن الفلسفة والتصنع وتقليد الآخرين.

وتمثل القصص القصيرة منعطفًا مهمًا في حياة الكثير من الأدباء والكُتابْ، كما تجد القصة إقبالًا كبيرا من القراء أكثر من المجالات الأخرى مثل الرواية، والمسرحية، وإن كان اختيار مجال القراءة يعود لذائقة القارئ؛ ولكن تظل القصة المجال الأكثر شعبية ومتعةً، وتعود هذه الشعبية إلى قِدم القصة القصيرة، وارتباطها بالحكاية الشعبية الممتعة .

ونجد أن السلطنة أرضُ خصبة للأقلام المتعطشة لكتابة القصة القصيرة من زاوية شعبية، فالمجتمع العُماني مجتمعُ خصب مليء بالمغامرات والحكايات؛ وخاصة في القرى والمناطق التي تبعد عن المُدن، والتي مازالت تحتفظ بالكثير من الخصوصية المحلية.

ومن هذه المناطق المنطقة الشرقية، والتي تُعد من أبرز مناطق السلطنة من مختلف الجوانب السياحية، والتراثية، والثقافية، وتتميز هذه المنطقة بخصوصية كثيرة عن بقية المناطق، خاصة في ما يتعلق باللهجة المحلية، وبعض العادات والتقاليد التي يعيشها أهالي هذه المنطقة ومازالوا يحافظون عليها كما يحافظون على طقوسهم الدينية .

• الكتاب :
في المجموعة القصصية التي حملت عنوان ( وأخيراً استيقظ الدّب )، للقاص العُاني، الدكتور عبدالعزيز الفارسي، ستجدون متعة كبيرة في قراءة هذه القصص؛ التي تحمل طعم الفكاهة، ومهارة الحبكة، وحُسن الصياغة.

يبدأ الدكتور عبدالعزيز الفارسي مجموعته القصصية بأسلوب سهل يستمتع به جميع أفراد الأسرة، وكأنه يكتب بأسلوب عمته التي كتب عنها قصة فأمطرته بالشتائم قائلة ( اسمعني يا ابن أخي أضحك على غيري وقل لهم بأنك مثقف وتكتب وتعرف الكثير في الأدب ... أما أنا فسأظل أقول لك : أنت قليل أدب ... نعم قليل أدب وإلا لما كتبت قصة ووضعتها في كتاب ... وقلت للناس عمتي لا تعرف نجيب محفوظ. أعرفه وأعرف أنه ميت الآن فدعه ينفعك ) (1).

عزيزي القارئ ... أراهنك على أنك لن تترك هذه المجموعة تفلت من يديك حتى تقرأ القصص السبع التي كتبها الفارسي بإلية شعبية، تدخل القلب، وتتبسم لها الشفاه، وترسل لك ( مسجات نظيفة ) عن هذه المنطقة الجميلة التي يسكنها المؤلف، فكتب عنها مجموعة قصص، ألفها بين ولايتي شناص العمانية وتكساس الأمريكية.

كما تُعد هذه المجموعة مصدراً مهمًا يوثق اللهجة العمانية الدارجة، ويوضح علاقتها باللغة العربية، ويؤكد على أن اللهجة العُمانية عربية فصيحة، وهذا ما أكده الأستاذ الدكتور محمد مدني، أستاذ ورئيس قسم البلاغة والنقد والأدب المقارن في كلية دار العلوم بجامعة ألمانيا، حيث قال : ( دفعتني مجموعة الدكتور عبدالعزيز الفارسي إلى أن أذهب لزيارة ولاية شناص، لأتعرف على هذه اللهجة عن قرب، كما أنني أعجبت بتجربة الفارسي في كتابة هذه المجموعة الرائعة .. ).

ولم أضع هذه المجموعة بين يدي أي شخص إلا وأشاد بها، كما أنني ولأول مرة أمسك بمجموعة قصصية وأقرأها عن بكرة أبيها في أقل من ساعة، والغريب أنني ما زلت أعيد قراءتها بين الحين والأخر، ولأن المجموعة خفيفة الوزن، أنيقة الإخراج فلا تفارقني وتجدني أحملها معي في حقيبة ( الاب تب )، وكلما سنحت الفرصة أخرجتها وقرأت منها قصة من قصص شناص العمانية .

حاولت أن أبحث عن نسخة إلكترونية للمجموعة فلم أجد، لهذا عليكم البحث في المكتبات الشرائية عن نسخة أصلية من ( وأخيراً استيقظ الدّب )، كما ان المجموعة موجودة في المكتبة العامة لجامعة نزوى، وضعها المؤلف بنفسه كهدية عند زيارته للجامعة لحضور الملتقى الثقافي الثاني والذي استضافه للحديث عن الكاتب والقاص العملاق ( الطيب صالح )، والذي سنتحدث عنه، وعن مجموعاته القصصية قريبًا بإذن الله.

أخيراً أنصحكم بقراءة هذه المجموعة القصصية الرائعة والممتعة، لأنها مجموعة قصصية تختلف عن بقية المجموعات؛ فما أن تنتهي من قراءتها حتى تعود إليها وكأنك تقرأها لأول مرة، لتجد المتعة في كل حرف من حروفها، إنها المجموعة القصصية، ( وأخيراً استيقظ الدّب )، فاستيقظ أنت وأقرأ المجموعة الآن .

الحاشية:
1-وأخيرا استيقظ الدب، ص47.

------------------------------------------------------------


بقلم : محمد بن سعيد بن راشد العدوي
ابن المَرارْ
28أكتوبر2009م.

رابط الموضوع في المدونة :
http://adawi123.blogspot.com/2009/10/blog-post_7706.html

لنشر الموضوع على الفيس بوك والتويتر Twitter Facebook

2 comments:

يعقوب يقول...

عزيزي أحمد... أشكرك على هذا الإثراء

عبدالعزيز حبيب العمانيين. قرأت كل ما كتب، وأجمل ذكراه التوقيع الذي تركه على صدر "تبكي الأرض"

غير معرف يقول...

شكرا على تقديم هذه القراءة

للأسف الشديد كنت انتظر ما هو أفضل من ذلك من عبدالعزيز الفارسي .... هذا الاصدار دون المستوى من وجهة نظري

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.