07 نوفمبر 2009

ترشيحات من هدى الجهوري

ترشيحاتهم: من القاصة هدى الجهوري


هدى الجهوري قاصة وصحفية عمانية، خريجة تخصص اللغة العربية بجامعة حلب في سوريا. تعمل صحفية في جريدة عمان، وتشرف على تحرير ملحق "شرفات" أحد أهم الملاحق الثقافية في سلطنة عمان، وأقدمها. صدرت لها مجموعتان قصصيتان عن مؤسسة الانتشار العربي في بيروت، الأولى بعنوان "نميمة مالحة" (2006) والثانية بعنوان "ليس بالضبط كما أريد" (2009). فازت بالمركز الأول في مجال الرواية في مسابقة الشارقة للإبداع العربي هذا العام عن روايتها "لا شيء في مكانه" (قيد النشر)، بالإضافة إلى فوزها بعدة جوائز سابقة في مجال القصة القصيرة في عمان، منها المركز الأول في مسابقة المنتدى الأدبي في مسقط عن قصة "طرق بكعبٍ عال " والمركز الثاني في الملتقى الأدبي الرابع عشر عن قصة "صرار"، والمركز الثالث في الملتقى الأدبي الحادي عشر عن قصة "العتمة كحيز آمن". تشغل منصب نائبة رئيس أسرة القصة في النادي الثقافي في مسقط. نشرت العديد من المقالات والاستطلاعات الصحفية المتعلقة بالكتاب والقراءة. يمكن الحصول على بعض قصصها من الوصلات التالية:
طرق بكعب عال
صرار، وقصص أخرى
العتمة كحيز آمن

الكُتاب الرائعون.. لعنة القراءة

ليس من السهل أن يرشح أحدنا كتبا للقراءة، ولكني أعتقد أن ذلك ضروري ومهم للغاية، فأنت بذلك تعطي ضوءا أخضر ليمرق اسم الكتاب على شريحة كبيرة ربما لم تنتبه له..
وكم من الكتب قرأنا بتوصية من الأصدقاء، والمعارف، والمواقع..
القراءة بالنسبة لي تعني التورط بالجمال ..
الورطة الأولى في الابتدائية كانت مع قصص الجيب البوليسية التي كانت تتنزه معي في البيت بأكمله ... فأطوف بها من الغرفة إلى المطبخ إلى دورة المياه إلى مزرعة جدي..
كنت أشعر أني سأجن إن تركت قراءتها، وكنت أشتري سلسلة كاملة وأعكف على قراءتها.. إلى أن قال لي أحدهم:
"إن القراءة السهلة ستمنحك المتعة الآنية السهلة.. لا أكثر من ذلك.. وبعدها ستقعين في فخ أنك لا تستطيعين قراءة أي شيء بعدها".

تلك الجملة جعلتني أراجع نفسي، وأفكر في بدائل قرائية أخرى، فذهب بي الحظ إلى الروايات المترجمة، دون انتقاء حقيقي..فقط ما تجود به مكتبات ولاية السويق الفقيرة جدا..."الفقيرة هنا تعود على المكتبات بالطبع"
كان بعضها يصيبني بالمتعة والبعض الآخر بالملل الشديد، ولكني كنت أكمل الكتاب إلى آخره !!
هذا ما لم يعد يحصل لي الآن.. فلم أعد أقرأ الكتاب كاملا ما أن يداخلني الملل.
مشكلتي الحقيقية التي عانيت منها لمرتين مع القراءة هي الإدمان على كاتب إلى أن أقع في رهاب أن لا أحسن قراءة كاتب غيره..
حصل معي الأمر عندما كنت طالبة في الجامعة فأدمنت على قراءة الكاتب الجزائري واسيني الأعرج والبحث عن كل ما يخصه من مثل:
* ذاكرة الماء
* شرفات بحر الشمال
* طوق الياسمين
* سيدة المقام
وغيرها مما لا أذكر الآن..

كنت أقع بشكل حاد على رأسي من الحسد وأنا أقرأه، وألعن هذا الرجل الجميل الرشيق في لغته، ولا أنكر أن هذا التورط والتأثر ظهر في مجموعتي الأولى "نميمة مالحة".
حاولت التملص منه، الابتعاد عنه.. كل الأصدقاء قالوا لي إن التورط بكاتب واحد حالة غير صحية..
لكن لم يكن الابتعاد عن واسيني الأعرج بالأمر السهل فلم أكن أقبل أن يكون له شريك في القراءة.

وبدأت أبحث هنا، وهناك عن كُتاب أسمع عنهم من الأصدقاء، وكنت أعبر بينهم بمحبة وفرح أو كره ومقت..
وبدأت التخلص من لعنة الأعرج شيئا فشيئا ..
التفت بقوة إلى لغة أحلام مستغانمي، وقرأت ثلاثيتها:
*ذاكرة الجسد
* فوضى الحواس
*عابر سرير

قرأتها بنهم شديد، إلا أني وعندما اكتشفت أنها تكرر نفسها بعد "ذاكرة الجسد" تركت ملاحقتها قليلا..
واستوقفتني علوية صبح بحكاياتها النهمة الشقية "مريم الحكايا"، ولكني سرعان ما أصبت بذات الإحباط عندما وجدتها تجتر نفس الفكرة في عملها الآخر "دنيا".
قرأت لـ محمد شكري "الخبز الحافي"، وبقدر ما كان عميقا وحقيقيا بقدر ما كان مقرفا، ومؤذيا لحواسي.
كما قرأت أعمال أخرى كثيرة مترجمة كـ "الخيميائي" لـ باولو كويلو، إلا أني استمتعت كثيرا جدا وأنا أقرأ "إحدى عشرة دقيقة" .. تلك الرواية التي سُحرت وشغفت بفكرتها المخيفة عن الجسد.
ولا أذكر الآن ما هو العمل الذي أعجبني لـ إدجار آلا بو. إذ لم أقرأه إلا لمرة واحدة.. إلا أني أذكر أني شعرت بالرعب والخوف أيضا. أعجبتني رواية "الغريب" للكاتب الفرنسي ألبرت كامو، واستمتعت برواية همنجواي "لمن تقرع الأجراس".
قرأت أيضا بعض الأعمال لـ ماركيز وكنت استغرب من الضجة التي تثار حول ما يكتب بالرغم من أن كتابته لم تكن تستهويني أبدا !!
استمتعت فقط بالسيرة التي قرأتها له مؤخرا: "عشت لأروي".
ولا أنس أن أذكر أن من القراءات الجميلة والمرهقة "زوربا" لـ كازانتزاكي، "دميان" لـ هرمان هسه.
وعدد طويل من المجموعات القصصية لـ إبراهيم صموئيل، وزكريا تامر، ويوسف إدريس، وغيرهم..
أحد الأصدقاء أعارني رواية "خفة الكائن التي لا تحتمل" لـ ميلان كونديرا، فأعدتها إليه وقلت إنها رواية سيئة للغاية. ابتسم ثم حكى لي عن الخفة والثقل، تعجبت وقلت له:"هل كل ما قلت موجود في الرواية !"
فأومأ لي إيجابا.
ولفرط تعجبي مما أشار إليه، أعدت قراءة الرواية للمرة الثانية، واكتشفت أنه لم يكذب وبدأت أبحث عن هذا الرجل الرائع في:
*الخلود
*الجهل
*البطء
* ومؤخرا "الهوية" .

هنالك كُتاب كاللعنة لا نستطيع التخلص منهم بسهولة، وأقول الآن بمحبة وخوف وكره أن: ميلان كونديرا أفسد عليّ متعة القراءة لغيره إلى حد لم أعد استطيع الفكاك منه..

إلا أني وجدت حيلة صغيرة أتملص بها منه لبعض الوقت...
وهي: أن أقرأ في النقد قليلا ...
والآن استمتع كثيرا بكتاب : "الخروج من التيه" الذي جاء بعد كتابين مهمين للغاية : "المرايا المحدبة" "المرايا المقعرة" لـ عبدالعزيز حمودة.
لنشر الموضوع على الفيس بوك والتويتر Twitter Facebook

15 comments:

*ZS يقول...

هدى ...

حين أخبرني أحمد أنكِ كنتِ من راسلهم لهذا الباب في المدونة ... توقعت أن تأتي ترشيحاتك بطريقة مختلفة ... لأدعي أنني أستطيع وصفها بـ ( الإبداعية) ..

كل التوفيق ..

تحياتي ...
*زوّان السبتي

هدى الجهوري يقول...

العزيزة زوان

شكرا لأنك بهذا القرب


كوني بمحبة


هدى الجهوري

صُعْــــلوْكْ يقول...

ما شاء الله يا أخت هدى.. ما خليتي شي؟

أسأل الله لك التوفيق والسداد.. وإلى الأمام..


.....

أقول ما قريتي قصة الشايب خلف؟ ترى صعقني بلفتاته الدرامية التي تنم عن أن كاتب القصة كان متمرسا في تلقائية مفرطة. حيث أن السياق كان يتمحور خول المتافيزيقية العمانية البحتة والمتقوقعة في اللاشي والتي ترمي إلى غوغائية تتسم بالبراغماتية .... واااااابوي ما جالس أقول...


أقول عاد لا تاخذي علي .. شوية لساني طويل.. الشباب يعرفوني..

عموما... أتذكر أن قرأت ذاكرة جسد لمستغاني واعجبتني.. ولكني لم أكمل الثلاثية..


تحياتي.. وشكرا لك يا المعيني يا الذيب..

www.the-migrant-bird.net

عنيــــده..كيفــــي.. يقول...

ترشيحات رائعه ستكون مرجعي لامد طويل




كنت ساطرح موضوع اسال فيه عن مايجب ان اقراه


لانني وببساطه لم اعد اقرا منذ زمن طويل !





كل الشكر عزيزتي ..

هدى الجهوري يقول...

صعلوك:

لكل واحد من الكُتاب "شيبة" يستمد منه الحكايات

أنت لم تكن تمزح أبدا

وشكرا لأنك عبرت هنا

هدى الجهوري يقول...

عيندة ... كيفي:

قد يمنحك أحد ما بوصلة تدلك على القراءة

ومن ثم يمكنك أن تختاري طريقك الخاص، كُتابك الذين تحبين وتدافعين عنهم بإخلاص كبير

فقط عليك أن تذهبي صوب القراءة


كوني بخير أبدا

يعقوب يقول...

شخصيا بدأت القراءة الفعلية (ما بعد مجلة ماجد) بالقصص البوليسية في أيام الثانوية.

ولم أبال أن أعيدها مرتين أو ثلاثا

ثم انطلقت من هناك.

إذن نحن نتبادل البدء

هدى الجهوري يقول...

مرحبا
يعقوب

بالفعل كان البدء بسيطا وربما ساذجا إلا أنه كان ضروريا ومهما

لكن الأهم الآن ... أن تكون لدينا خاصية الانتقاء
وأن لا تكون قراءاتنا عابثة كما كانت
لأن الوقت والحياة والبشر لم يعودوا متسعين كما كانوا

ومن المهم أكثر :
أن نختار لأطفالنا الكتب والمجلات في زمن عنف الكرتون


كن بود أبدي

صفاء الدغيشي يقول...

هدى الجهوري .. ،

في مطلع روايتك في شرفات يوم كان موتاً جميلاً لي أن أقرأ البداية ثم أكتشف أن الرواية لم تطبع بعد .. عرفتُ أن وطناً جميلاً يمشي بيننا .. قادم إليناً دوماً


قرأتُ ثلاثية أحلام مستغانمي
وثلاثية محمد حسن العلوان
الخيميائي
أتعبني زوربا
وماركيز لم أفتح له الباب رغم أني رأيتهُ يطل من النوافذ كثيرا
وأبحث عن إحدى عشر دقيقة والغريب وأشتاق جداً أن ألتقي بمشاوير واسيني الأعرج كلها

يالله
أقمتي طريق الدعاء نحو السماء أن تغرق عمان بروايات في كل مكان

هدى الجهوري يقول...

العزيزة صفاء الدغيشي:

إننا نسير بقوة في اتجاه الرواية، وقريبا سنسمع عن الكثير من الأعمال الروائية العمانية.. لأن مجتمعنا الذي يتحول من بداوته إلى مدنيته..سيصاحبه تحول باتجاه منطقة السرد ..
فوحده السرد الروائي قادر على استيعاب التحولات الجديدة في أي مجتمع - كما قال نقاد كثر- منهم جابر عصفور

بالرغم من أني أحب الركض أيضا في الأشواط القصيرة مع ومضات القصة
إلا أن هذا الزمن هو بالفعل زمن الرواية وبامتياز هائل


ولا أدري إن كان يحق هنا لي أن أقول
وبشكل دعائي ربما..

ولكن بما أنك أشرت إلى روايتي الأولى ..
فأنا سأذهب إلى الشارقة بداية الأسبوع المقبل وأفكر جديا بأن أقيم حفل توقيع هنالك، وسأستلم بعضا من النسخ

وستكون الرواية حاضرة في معرض مسقط القادم

شكرا لاهتمامك

كوني بفرح دائم

غير معرف يقول...

شكراً يا أختي العزيزة على هذا الأبداع وأسأل الله لكي التوفيق وإلى الأمام دائماً

غير معرف يقول...

ما شاء الله عليش اخت هدى

اتمنى لش التوفيق ومن

احسن الى احسن

على فكرة انا بعد لقبي الجهوري
بس مانا من عمان والله ودي اعرف
من وين اصل الجهوري
aljahwarii@hotmail.com

رحال يقول...

السلام عليكم ورحمة الله

مشاء الله عليك احت هدى الجهوري

اتمنا لك التوفيق والنجاح


اخوك عادل الجهورب من اليمن

رحال يقول...

اخوك عادل الجهوري من جنوب اليمن

غير معرف يقول...

حبيبتي هدى ارجوكي راسليني على ايميلي dr.mona111@yahoo.com للضرورة القصوى ومساله حياة او موت وستكون اكبر المفاجات عندما تعرفي من صاحبة هذا الايميل والف مليون مبروك على نجاحك الهايل

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.