15 أكتوبر 2009

تأجيل مشروع القراءة المركزة

صاحب مائة بال كذّاب!

كنتُ قد كتبتُ هنا في المدوّنة قبل فترةٍ عن عزمي اتباع طريقةٍ مركزةٍ في القراءة، أي أن تكون القراءات في فترةٍ معينة نوعًا ما منهجية منظمة في موضوعٍ واحد. وبدأتُ فعلا بتجربة هذه الطريقة، فقرأتُ كتابين وعددٍ من المقالات المطولة عن موضوع التفكير المنطقي. بعد ذلك قررتُ أن أركز قراءاتي في الفترة الحالية على موضوع نظرية التطور. وهكذا اشتريتُ بعض الكتب واستعرتُ كتبًا ووضعتُ لنفسي برنامج قراءة مركز حول داروين ونظرية التطور. ولكن يبدو أنني سأتوقف.

ما زلتُ مومنًا بهذه الطريقة، وأعتقد أن فوائدها عظيمة، ولكن يبدو أنني اخترتُ توقيتًا خاطئًا تمامًا. فأنا حاليًا طالب دراسات عليا عليّ أن أكتب بحثًا طويلا جدًا يستغرق ثلاث سنوات. ولكي أستطيع الوفاء بذلك يجب عليّ قراءة كم هائل من المراجع (الكتب والمقالات ورسائل الماجستير واطروحات الدكتوراة) المتعلقة بمجال البحث العام. وقد يعرف من مرّ بهذه التجربة أن الباحث في السنة الأولى يحاول إيجاد "إطارٍ مفاهيمي Conceptual Framework" يقود البحث كله ويوجهه ويساعد في تحليل عناصره. وفي كثير من الأحيان يكون هذا الإطار من خارج التخصص.

وللتوضيح فتخصصي هو دراسات الترجمة، وبالتحديد تأهيل المترجمين. ولكنني أبحثُ عن إطار مفاهيمي نظري من تخصصات أخرى. ولذلك فقد قرأتُ في الفترة الماضية عشرات المراجع، وبطريقة مركزة. شعرتُ أولا أنني سأجد ضالتي في دراسات الجودة الشاملة، فانكببتُ عليها. ثم نظرتُ في دراسات تطوير المناهج، وقرأتُ في مراجعها، ثم في دراسات تقييم البرامج، وأخيرًا أقرأ الآن في بعض النظريات الاجتماعية.

وصلتُ إلى قرارٍ بأنه لا يمكنني أن أجمع بين عمليتي قراءة مركزة في الوقت نفسه (التطور، وما أقرؤه لبحثي). لذلك، فسأقوم بتأجيل قراءتي المركزة في التطور إلى إشعارٍ آخر. أما الآن وفي وسط القراءات الثقيلة لنظرية التعليم، والبنائية الاجتماعية ودراسات تقييم البرامج والشبكات الاجتماعية ونظرية اللعبة، فأحتاج إلى قراءات خفيفة، أدبية أو غير أدبية.
لنشر الموضوع على الفيس بوك والتويتر Twitter Facebook

5 comments:

يعقوب يقول...

يا الله... كل هذا ؟؟!!!

فعلا من طلب العلا سهر الليالي


والله يعيننا على طموحاتنا بالماجستير والدكتوراة اللتين لم نعمل لهما بجد أبدا.

ما نصيحتك أستاذي لمن يطمح للماجستر والدكتوراة وهو في آخر سنة من البكالوريوس؟

غير معرف يقول...

أحمد .. هل تدوّن عدد الكتب التي قرأتها في كل حياتك؟!

فضـول ليس إلا !

أحمد حسن المعيني يقول...

مرحبا يعقوب..
نصيحتي هي أن تبدأ من الآن في تعويد نفسك على إدارة الوقت، وعلى القراءة المكثقة. ستعرف أنهما مهارتان لا بد منهما كي تستطيع إنجاز الماجستير أو الدكتوراة.

أحمد حسن المعيني يقول...

غير معرف..
أخشى أن تقدّم هذه المدونة فكرة غير صحيحة عني. لستُ قارئا نهمًا يلتهم الكتب، رغم اهتمامي الشديد بالقراءة والكتب. ربما لأنني أقوم بالعديد من الأنشطة الأخرى، ولكنني والحمد لله مواظب على القراءة بصورة أعتبرها جيدة.

وهناك أمر آخر، بالنسبة للكتب التي أقرؤها للبحث، قراءتها لا تعني بالضرورة التهامها من الغلاف إلى الغلاف، بل البحث السريع فيها وإيجاد ما يهم الباحث.

أما عن عدد الكتب، فمن المستحيل أن أعرف كم كتابا قرأت، لأنني بدأتُ القراءة منذ كنت في الصف الثاني الابتدائي! جلّ ما أتمناه أن أنتفع ولو ب20% مما قرأت.

بسنت يقول...

نعم وصاحب ولائين بردوا
فكره دارسه شيئين
او قراءه شيئين
او حتى عمل شيئين مجال تفكير عندى وكتبت عنه

بس القراءه اذا كانت فى مجال تحبه فبالتأكيد اى وقت تختاره سيكون جيد

دمت بخير

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.