15 أكتوبر 2009

مبادرات: خذ قصة واعطنا قصة

مبادرات: خذ قصة واعطنا قصة Story Exchange (فكرة رائعة)

بعد عمل يومٍ شاق فكّرتُ أن أذهب إلى المكتبة العامة في بيرمنجهام لاستعارة كتابٍ عربي أو فيلم أجنبي. وبينما أنا أدخل من البوابة وجدتُ قرب المدخل رُكنًا به صفان طويلان من الكتب، وطاولتان مستديرتان وكنبتان وأشخاص يقلبون الكتب. قلت في نفسي لا بدّ أنه معرض بيع كتب، ويبدو أنها مستعملة.

اقتربتُ فوجدتُ لوحة كبيرة مكتوب عليها "The Story Exchange" أي "تبادل القصص"، مع موجزٍ لفكرة المبادرة. قرأتها ووجدتُ ما معناه: "قلّب بين الكتب واقرأ فيها كما تشاء. وعندما تجد الكنز الذي أعجبك منها، خذه معك إلى بيتك. لن نطلب منك قرشًا واحدًا، ولكن في المقابل نريد منك قصة. خذ قصة (رواية) من عندنا واعطنا قصة من عندك. قد تكون هذه القصة من ذاكرتك أو من خيالك، واقعية أو خرافية. شاركنا قصتك واستمتع بكنزك الذي اخترته".

وحتى أفهم الموضوع جيدًا سألتُ المشرفة الموجودة هناك فأجابتني: "نحن من مسرح "نيدل أند ثريد"، نعمل حاليًا على مشروعٍ نتمنى أن نحصل على دعم لإنتاجه. فكرة المشروع هي إنشاء موقع إلكتروني يكون بمثابة قاعدة من القصص الحقيقية أو الخيالية، ثم ندعو المبدعين للتسجيل في هذا الموقع واستخدام هذه القصص في إنتاجهم الإبداعي. وهؤلاء المبدعون قد يكونون ممثلين أو مخرجين أو كتّاب سيناريو أو كتّاب أغاني أو كتّاب قصص أطفال، الخ".

بصراحة..أذهلتني هذه المبادرة، فأصررتُ على المشاركة. قلّبتُ بين الروايات المصفوفة، ما بين روايات جورج أورويل و دان براون وهاري بوتر وجراهام جرين وباولو كويلهو والروايات الكلاسيكية الأخرى إضافة إلى الروايات المعاصرة. في النهاية اخترتُ رواية "How To Be Good" للكاتب البريطاني "Nick Hornby".

بعد اختيار كتابك عليك أن تقدّم قصة. يُمكنك كتابتها على ورق، أو على الآلة الكاتبة، أو تسجيلها بصوتك في جهاز تسجيل. وكل هذه الأدوات موجودة في ذلك الركن الصغير. أخذتُ ورقتين وقلمًا، وكتبتُ قصة من ذكرياتي في الجامعة. كتبتُ صفحتين ثم أعطيتهما للمشرفة، فأعطتني ورقة كتبتُ عليها اسمي ورقم هاتفي وبريدي الالكتروني كي يتواصلوا معي في حال رغبوا مستقبلا في استخدام القصة. في النهاية طلبوا مني أن أضع قصتي بنفسي في خزانة مقسمة إلى خانات (القصة، الحكاية الخرافية، وغيرها). وضعتُ قصتي في خانة القصة، وأعطوني وصلا باستلامها.

راقتني جدًا هذه الفكرة..جدًا جدًا. يحترمون الجميع، أطفالا وكبارًا، ويؤمنون أن أي شخص قد تكون لديه قصة مفيدة وجميلة. وكنوعٍ من التشجيع والعرفان يعطونك قصة (رواية)، قد تُساعدك أيضًا على تطوير مهارتك الكتابية.

قبل أن أخرج قلتُ في نفسي "أنتم الناس أيها العقلاء!"
لنشر الموضوع على الفيس بوك والتويتر Twitter Facebook

8 comments:

غير معرف يقول...

راااائع!!!
هذي المبادرات ولا بلاش

غير معرف يقول...

لا اعرف هذه المقولة لمن :

"كل إنسان لديه قصة ما, والسعيد فقط هو من يستطيع أن يرويها"

Muawiyah Alrawahi يقول...

فكرة رائعة جداً .. في الجامعة كانت في جماعة الخليل لدينا فكرة مشابهة للغاية إلا أن الشباب أخذوها بسلبية بعض الشيء، تتلخص الحكاية في أخذ القصص الواقعية من الطلاب الذين لا يكتبون ويقوم بكتابتِها القاصون ..

فكرة رائعة على أية حال إعطاء كتاب مقابل قصة ..

غير معرف يقول...

فكرة مبتكرة، لو طبقت هنا يمكن أن يستفيد منها كتاب السياريو لكتابة مسلسلات عمانية (ذات طعم)، بدل الأفكار (الماسخة) التي نشاهدها

يعقوب يقول...

فكرة مدهشة جدا.. بل يبدو وكأنها ضرب من (الفكشن) - الخيال..

أيضا في الخليل كنا نجمع الروايات والمجاميع القصصية والشعرية..

نتبادلها، ومن ثم نعطي عنها ملخصات لبعضنا.

عقيلة اللواتي يقول...

فكرة رائعة جداً!
فعلاً هؤلاء الناس والعقلاء أيضاً -وهذا تصريحٌ أخشى أن أقوله لئلا يُقال لي "يحشر المء مع من يُحب"!! هههههه

أحمد حسن المعيني يقول...

غير معرف1..
نعم، صدقت.هكذا تكون المبادرات!

غير معرف 2..
شكرًا على المقولة الجميلة.

معاوية..
لم أسمع عن مبادرة جماعة الخليل، ولكنها بالفعل متميزة!

غير معرف3..
نعم، ربما :)

يعقوب..
جميلة هذه المبادرات في جماعة الخليل. أتمنى استمرارها.

عقيلة..
بل قوليه ولا تخشي شيئا. نعم هؤلاء هم العقلاء!

غير معرف يقول...

شكرا لكم على هذه القصة الاجمل من رائع
التي استفدا منها في الصف السادس

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.