20 مايو 2009

رواية عن السيدة عائشة تثير جدلا

إدانة سائق تاكسي في بريطانيا في حادثة اعتداء على ناشر رواية عن السيدة عائشة


(المصدر: الإندبندنت 16 مايو 2009)

صدر قبل أيام الحكم بإدانة سائق تاكسي في بريطانيا لمساعدته شخصين في محاولة تفجير منزل الناشر البريطاني لرواية "جوهرة المدينة Jewel of Medina" للمؤلفة الأمريكية (شيري جونز Sherry Jones)، والتي تحكي قصة السيدة عائشة رضي الله عنها وزواجها من النبي صلى الله عليه وسلم. وكان قد صدر حكم بإدانة الشخصين الآخرين في وقتٍ سابق، وسيكون النطق بحكم العقوبة في شهر يوليو القادم.

وكان الناشر (مارتن رينجا Martin Rynja) قد قرر نشر الرواية في بريطانيا رغم تحذير دار النشر الأمريكية من احتمال إثارة استياء الجاليات الإسلامية وقيامها بأعمال عنف ضد الناشر.

ورواية "جوهرة المدينة" هي رواية تاريخية عن السيدة عائشة إحدى زوجات النبي (ص)، كان من المفترض أن تنشرها دار نشر Random House ولكن تم تأجيل النشر عدة مرات إلى أن نشرتها دار Beaufort في أميركا، على أن تنشرها دار Gibson Square في بريطانيا.

وقبل صدور الرواية كانت قد اطّلعت على نسخةٍ منها البروفيسورة "دينيس سبيلبرغ Denise Spellberg" أستاذة التاريخ والدراسات الشرق أوسطية في جامعة تكساس، وحذرت من نشر الرواية لأنها "تهزأ من المسلمين وتاريخهم"، وقامت بمخاطبة عدة جهات إسلامية للسعي وراء إيقاف نشر الرواية. وتقول البروفيسورة دينيس أن الرواية "قبيحة جدًا وغبية"، وتضيف: "ليس لدي اعتراض على الروايات التاريخية، ولكن لديّ اعتراض على التعمد في إساءة تفسير التاريخ. لا يمكنك التلاعب بتاريخ مقدس وتحويله إلى نوعٍ من الإباحية الخفيفة". ويُقال أن مخاطبات البروفيسورة دينيس حدت في نهاية الأمر بدار نشر Random House إلى إلغاء نشر الرواية، لتنشرها دار نشر أخرى لاحقا.
هذا وكانت المؤلفة قد قدّمت مخطوطة الرواية لموقع (إسلام أونلاين) حيث قامت بتقريضها الكاتبة والشاعرة المصرية (مروة النجار). وانتقدت مروة النجار الرواية قائلة بأنها أخطأت في تصوير المجتمع العربي قبل الإسلام، ووصفتها بأنها "محاولة من كاتبة غربية تملك معرفة قليلة بالعرب والعربية والإسلام والمسلمين، مستخدمةً قيمها ورؤاها المستمدة من الغرب في القرن الحادي والعشرين لتصوير نسخة غريبة من حياة عائشة المعروفة جيدًا والموثقة جيدًا". وتقول مروة النجار بأنه على الرغم من عيوب الرواية وتحيزاتها إلا أنه لا يجب إيقاف نشرها. هذا وقام كتّاب مسلمون لاحقا بنقد الرواية (يمكن متابعة الآراء حول الرواية من مقالة ويكيبيديا أدناه)

جديرٌ بالذكر أن الرواية نُشرت أولا في صربيا، وبعد احتجاج المسلمين هناك سُحبت الرواية من الأسواق. وبعد ذلك نُشرت الرواية في الولايات المتحدة وألمانيا والدنمارك وإيطاليا.

للاستزادة يُرجى الاطلاع على مقالة حول الرواية في موسوعة ويكيبيديا:
http://en.wikipedia.org/wiki/The_Jewel_of_Medina
الخبر في جريدة الإندبندنت:
لنشر الموضوع على الفيس بوك والتويتر Twitter Facebook

4 comments:

*ZS يقول...

أذكر أنني استلمت (e-Petition) أو عريضة إلكترونية أو لأكون أوضح وثيقة جمع تواقيع لإيقاف نشر الكتاب، وبأمانة لم أتبع التعليمات باختيار مربع فحواه (ممانعة نشر الكتاب)وبالطبع لم أوافق!

والسبب كان استفزازية لغة العريضة و عاطفيتها وبعدها عن سرد الحقائق!

فلو مثلا ذكر فيها رأي البروفيسورة "دينيس سبيلبرغ Denise Spellberg" ورأيها العلمي الموثّق في الرواية و"قبحها" وإباحيتها وبعدها عن الحقائق وتعمدهاإساءة تفسير التاريخ وتقريض الكاتبة و الشاعرة. مروة النجار.... لوقعت!

قد أكون ابتعدت نوعا ما عن لب الموضوع ... ولكن الشيء بالشيء يذكر!

الطامة الأكبر أن الكثير من المسلمين لا يعرفوا سيرة حياة ام المؤمنين فمابالك بالقراء الأجانب!

الرواية مصنفة كخيال تاريحي (historical fiction).. بعد قراءة بعض المراجعات على امتداد فجر الأمس ..

أتسائل .. لم جاءت ردود المتحدثين المسلمين عن الكاتبة كهذه: "May Allah humiliate this kaafira, give her what she deserves in this dunya and akhirah."

وجاءت ردود بعض الناقدي الأجانب كالتالي: "an inexperienced, untalented author has naively stepped into an intense and deeply sensitive intellectual argument" and that "Jones' prose is lamentable".

أتمنى أن ترى كتابا توثيقيا عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أو ردا أكثر من مقالات هنا وهناك .. كتحقيق وتمحيص الحقائق التاريخية المغالطة في جوهرة المدينة (حسبما ورد في المقالات فأنا لم أقرأ الرواية!

بصراحة ... الحديث هنا ذي شجون!!

ختاما .. أتمنى أن أرى الكتاب (pirated)حتى لا أدفع لشرائه! أو رفع مبيعاته!

هذا أقل الإيمان (على فرض ان اهل العلم و النقد اتفقوا أن الكناب منكر)!

لن أزيد فهذا موضوع لا ينتهي! ويستمر مسلسل صراع الأديان والثقافات والفوز لمن يبني حججه على بينه وليس وصم الناس بالكفر فقط.

مع خالص مودتي ..
زوّان

غير معرف يقول...

للأسف الانتاج الادبي والفكري والاستقراء التاريخي في حياة السلف لم يلق الاهتمام الكافي من المثقفين أنا أرى أن وضعنا الحالي بخصوص سير السلف والصحابة هو إلى حد كبير ضمن اهتمامات الدعاة وبعض المفكرين والذي ينقص كثير منهم القدرة على اخراج سيرهم بأسلوب فني أدبي إلى عموم المثقفين والمهتمين
بينما في الجهةالأخرى بعض المفكرين والأدباء المتأثرين بتيارات العلمنة يرفضون أو لا يرغبون أو ليس عندهم الوقت، أيا كان السبب فالنتيجة عدم الاطلاع الكافي إلى سير عظماء التاريخ ودراسة الارث الحضاري الاسلامي ومحاولة التمحيص والتدقيق واخراج سير هؤلاء في قالب فني متقبل
بينما نرى الباحثين التاريخيين في بعض الدول الأخرى تخطوا مجرد كتابة السير التاريخية والتدقيق فيها إلى انتاجها وعرضها بشكل سينمائي راقي ويمكننا مشاهدة كثير من هذه الأعمال في قناة الجزيرة الوثائقية على سبيل المثال
نرجو أن يهتم الباحثون التاريخيون عندنا بسير الصحابة والسلف وأن تتكاتف الجهود مع الأدباء حتى يرى النور عمل أدبي عن الصحابة مختلف عن المسلسلات المصرية التي كانت تبث في رمضان
وفلم الرسالة لمخرجه العقاد تجربة فريدة وجميلة أيضا تستحق الدراسة والاستفادة منها

تحياتي

أحمد حسن المعيني يقول...

زوّان..
للأسف هناك البعض ممن تأخذهم انفعالاتهم بعيدًا عن النقد وتقديم الحجج، والأسوأ أن تظهر انفعالاتهم على شكل شتائم أو وصم بالكفر (ومن يهتم ما إذا كانت الكاتبة كافرة أم لا!)
لم اقرأ الرواية بعد، ولكن من الآراء التي قرأتها يبدو أن هناك أخطاء تاريخية وقلة احترام لما يعتبره أتباع دينة أخرى مقدسًا.

أحمد حسن المعيني يقول...

غير معرف..

كانت هناك محاولات جيدة لكتابة سيرة الصحابة والتابعين، منها عبقريات عباس العقاد، وروايات جورجي زيدان، وبعض أعمال علي أحمد باكثير.

أما الإنتاج السينمائي والتلفزيوني فهو متعثر في هذا الجانب، رغم ظهور محاولات جميلة على غرار فيلم الرسالة وبعض المسلسلات التاريخية.

تروقني جدًا الأعمال التاريخية، وأذكر أنني شاهدتُ حلقات من المسلسل الإيراني "مريم المقدسة"، وكان في غاية الروعة. وأعتقد أن لإيران تجارب متميزة أخرى.

ربما يعود السبب في كثرة المسلسلات (بدلا من الروايات) هو نسبة التلقي والمبيعات، فلا أظنّ أنه يمكن المقارنة بين مشاهدي المسلسلات وقرّاء الكتب في الوطن العربي!

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.